العبادي للصدر: ننتظر منك موقفاً بعد مرور عام على تشكيل الحكومة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد حيدر العبادي، رئيس الوزراء العراقي السابق، رئيس «ائتلاف النصر»، ‏أن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمهل حكومة رئيس الوزراء، عادل عبدالمهدي، سنة واحدة، لتنفيذ ما وعدت به من برنامج حكومي، مضيفاً: «ننتظر منه موقفاً الآن».
وقال خلال مقابلة في ملتقى الرافدين للأمن والاقتصاد المنعقد في بغداد، إن «الصدر أبدى عدم رضاه على حكومة عبد المهدي في الآونة الأخيرة»، مؤكدا على: «إننا ننتظر منه موقفاً بعد مرور عام على تشكيل الحكومة».
وأضاف: «قضينا على الطائفية في العملية السياسية وللأسف حالياً هناك عودة لها»، متابعاً: «الوزير حالياً وكتلته التي رشحته ينطبق عليها أنها ضمير مستتر».
وبشأن قرار تجميد عمل قائد جهاز مكافحة الإرهاب، عبدالوهاب الساعدي قال: «هناك قادة عسكريون قاتلوا بشراسة ضد العدو الداعشي ويجب احترامهم ولا يجوز ركنهم»، مشدداً على أن «التفريط بالقادة المقاتلين أمر غير صحيح ويجب ان يوضعوا في المكان المناسب، والقائد العام يجب ان يكون أباً للجميع واذا غاب الأب ستبرز النزاعات والتنافسات».
وأردف قائلاً: «اتعاطف مع عبد المهدي في منع السلاح خارج إطار الدولة وادعوه لتنفيذ الأوامر الديوانية التي أصدرها».
وحول دور «الحشد الشعبي»، أشار إلى أنه «كانت هناك حملة إقليمية ودولية ضد الحشد، وأصدرت أمرا ديوانيا كان أساس قانون الحشد من أجل حمايته»، مبيناً: «معركتي مع الفاسدين ولن يستطيعوا أن يحولوها مع الحشد بل يجب حماية المقاتلين الأبطال في الحشد من الفاسدين».
ومضى بالقول: «قمت بإصلاحات في الجيش. ليس استهدافا للجيش إنما كانت هذه الاصلاحات ايجابية وتحول إلى جيش قوي مهاب حقق الانتصار مع باقي تشكيلات القوات المسلحة»، لافتاً إلى أن «هناك من كان يريد ان يعمل مشكلة بين الحشد والجيش، وكنت أصر على أن يقاتلوا جنبا الى جنب، ونجحنا في إيجاد تفاهم كبير بينهم وأصبحوا في المعركة احدهم مكمل للآخر».
وبشأن العلاقات مع إقليم كردستان، أوضح العبادي الذي شهد عهده إجراء استفتاء «الاستقلال» في 25 أيلول/ سبتمبر 2017 وبلغت التوترات ذروتها مع أربيل: «أعتز بالمواطنين الأكراد في إقليم كردستان، ولذلك ذهبت بحملتي الانتخابية إلى الإقليم اعتزازا بهم»، مبيناً أن «الجيش والبيشمركه قاتلوا سوية لأول مرة وأوجدنا تفاهما كبيرا ولم يحصل اي احتكاك بينهم».
وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع الإقليمية والتوترات المتزايدة بين إيران من جهة والولايات المتحدة ودول الخليج من جهة أخرى واحتمال نشوب حرب عسكرية، قال العبادي: «من المهم ألا يكون العراق حلقة في إشعال النزاع في المنطقة وعلى الحكومة والقوى السياسية أن تمنع أي احتكاك على الأرض العراقية»، مبيناً أن «المنطقة تشهد توتراً والحرب مدمرة للجميع ومن يعتقد غير ذلك فهو واهم والشعوب هي الخاسرة».
واعتبر ان «يجبب بذل الجهود لمنع الحرب وأن تكون الخطوات محسوبة، ويجب ان لا نكون مجرد ساعي بريد للآخرين»، موضحاً: «لأول مرة يكون هناك في أمريكا رأيان الأول للإدارة الأمريكية فريق الرئيس، والآخر للمؤسسات، والعراق له أهمية بالغة في رسم واضعي السياسة الأمريكية».
وفي 6 أيلول/ سبتمبر الجاري، أعلن الصدر، نهاية الحكومة العراقية، وأضاف أن «ذلك يُعَدّ تحوُّلاً من دولة يتحكم بها القانون إلى دولة شغب»، وهدّد بإعلان البراءة من الحكومة إذا لم تتخذ «إجراءات صارمة».
وسبق أن هدد الصدر الذي يملك 54 مقعداً في البرلمان من أصل 329، بسحب تأييده لرئيس الحكومة إذا لم يُطبّق برنامجه الحكومي، فيما يقول مراقبون إن العبادي يسعى لتولي منصب رئيس الوزراء مرة أخرى ويطرح نفسه كبديل لعبدالمهدي.
ويخرج أنصار الصدر في محافظات جنوبي البلاد، بابل والبصرة وميسان والنجف وكربلاء والديوانية، احتجاجاً على أداء الحكومة والبرلمان منذ بدء عملهما نهاية العام الماضي.
ويسود انطباع عام لدى أنصار الصدر، أن بعض الأمور لم يُنجَز في البرنامج الحكومي، وأن ما أنجز محدود قياساً بما ورد بالبرنامج الحكومي، مثل البطالة التي بقيت نسبها عالية رغم تثبيت العقود، كما أن ملف الخدمات لم يتحسن بالمستوى المطلوب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية