العتمة الشاملة تظلل لبنان بسبب نفاد الفيول وتقنين المولدات الكهربائية

ناديا الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: لا يكاد اللبنانيون يستبشرون خيرا بالوعود المغدقة عليهم بحلّ أزمة الكهرباء، التي هي قصة قهر ومعاناة الناس، عبر استجرار الطاقة من الأردن، والغاز الطبيعي من مصر لتجنيبهم العتمة الشاملة، وتخفيف أعباء فاتورة المولدات الكهربائية، حتى أعلنت مؤسسة كهرباء لبنان عن توقف إنتاج الطاقة على الأراضي اللبنانية كافة اعتبارا من بعد ظهر الجمعة؛ بسبب وضع معمل الزهراني قسريا خارج الخدمة جراء نفاد خزينه من مادة “الغازأويل”، على أن يعاد تشغيل معامل الإنتاج فور تزويد المؤسسة بالمحروقات في أقرب فرصة ممكنة.

وأعربت مؤسسة كهرباء لبنان عن أسفها لهذا الوضع الحساس والدقيق والخارج عن إرادة ومسؤولية المؤسسة بالكامل. وقالت في بيان توضيحي: ” ولما كان ما تبقى من طاقة كهربائية منتجة، يتم توليدها فقط من معمل الزهراني، وهو المعمل الوحيد المتبقي على الشبكة، وذلك جراء نفاد خزين معمل دير عمار من مادة الغاز أويل، وحيث أنه لم يتم توريد بموجب اتفاقية التبادل المبرمة ما بين كل من جانب الجمهورية العراقية والجمهورية اللبنانية، أي شحنة غاز أويل مخصصة لشهر آب 2022 لصالح مؤسسة كهرباء لبنان بواسطة جانب وزارة الطاقة والمياه – المديرية العامة للنفط، كما وأن المؤسسة لم تتبلغ بعد ما إذا كان سيتم توريد لصالحها شحنة غاز أويل خلال شهر أيلول 2022، مع العلم أن إنتاج الطاقة الكهربائية من معامل مؤسسة كهرباء لبنان كان يعتمد في الفترة الأخيرة فقط على تلك الاتفاقية”.

وأضافت المؤسسة “وحيث أنه لا يزال لغاية تاريخه، لم يتبين الموعد الفعلي لوصول الطاقة الكهربائية من المملكة الأردنية الهاشمية، والموعد الفعلي للبدء باستجرار الغاز الطبيعي من جمهورية مصر العربية، وذلك بانتظار أن يتم تأمين التمويل اللازم لهذين المشروعين من قبل الجهات المعنية، وحيث أن خزين معمل الزهراني من مادة الغاز أويل قد وصل لأقصى حدوده الدنيا وقد شارف على النفاد، وإزاء هذا الوضع الحساس والدقيق والخارج عن إرادة ومسؤولية مؤسسة كهرباء لبنان بالكامل، تفيد مؤسسة كهرباء لبنان بأنه سوف يتم وضع معمل الزهراني قسريا خارج الخدمة بعد ظهر يوم الجمعة، ما سيؤدي إلى توقف إنتاج الطاقة على كافة الأراضي اللبنانية، على أن يعاد تشغيل معامل الإنتاج فور تزويد المؤسسة بالمحروقات في أقرب فرصة ممكنة”.

وإلى العتمة الشاملة در مع تفاقم أزمة المحروقات بسبب عدم تسليم الشركات مادة المازوت وتهديد أصحاب المولدات الكهربائية برفع ساعات التقنين في بعض المناطق ولجوء البعض الآخر منهم إلى إطفاء مولداتهم بحجة أن شركات المحروقات قلّصت تسليم الكميات المطلوبة التي كانت تسلمها سابقا إلى التجار بحدود النصف، وأصبح أصحاب المولدات يحصلون على نصف الكمية المطلوبة من المازوت، وهذا ما أدى إلى تراجع في ساعات التغذية في العديد من المناطق وإطفاء البعض الآخر منها كما حصل في بلدة الفنار في قضاء المتن، حيث أمضى المواطنون فيها ليلتهم وسط عتمة شاملة”.

وأعلنت مصادر من تجمع أصحاب المولدات الكهربائية عن وجود نقص بمادة المازوت بعد تهريب كمية كبيرة منها إلى سوريا بسبب فرق الأسعار والتأخير في تسليم المادة، ورأت في الوقت عينه أن المولّدات لا يمكنها أن تعمل من دون مازوت، وإذا لم تؤمّن المادة، فسيضطر صاحب المولّد إلى إطفائه قسرا”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية