العتيبي: القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للكويت والمجموعة العربية

عبد الحميد صيام
حجم الخط
3

نيويورك- الأمم المتحدة- “القدس العربي”: أكد السفير الكويتي لدى الأمم المتحدة، منصور العتيبي، في مؤتمر صحافي عقده مساء الإثنين بمناسبة تولي الكويت مهمة رئاسة مجلس الأمن خلال شهر يونيو/ حزيران الحالي للمرة الثانية خلال العضوية الحالية أن القضية الفلسطينية ما زالت تعتبر القضية المركزية للأمة العربية عامة وللكويت خاصة.

جاء ذلك ردا على سؤال “القدس العربي” حول مركزية القضية الفلسطينية وما إذا كان حل الدولتين ما زال ممكنا.

وأضاف السفير: “نحن، ككويت وكمجموعة عربية ما زلنا نؤيد حل الدولتين ونؤيد إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.  هذا هو موقفنا المبدئي للكويت والمجموعة العربية ولن نقبل حلا لا يتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو/ حزيران. لا يوجد بديل آخر لحل الدولتين يحظى بدعم المجتمع الدولي كي نقول هناك بديل مقبول”.

وردا على سؤال ثان لـ”القدس العربي” حول عدم طرح موضوع ليبيا على جدول أعمال المجلس لشهر يونيو/ حزيران، علما أن مدينة طرابلس ما زالت تتعرض لقصف عشوائي من قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، قال السفير الكويتي: “مطروح على جدول الأعمال مسألة تجديد ولاية القطع البحرية الأوروبية لمراقبة الشواطئ الليبية من البحر المتوسط ومن الممكن أن نبحث المسألة الليبية. وعدم وضع ليبيا على جدول الأعمال لا يعني أننا لن نبحث المسألة بل “سنبحثها بناء على طلب المبعوث الخاص لليبيا، السيد غسان سلامة، عندما يكون لديه معلومات يريد أن يشارك مجلس الأمن بها”.

وقال الممثل الدائم للكويت لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي إن بلاده ستواصل التركيز على أولوياتها الأربع خلال رئاستها لمجلس الأمن الدولي لشهر يونيو/ حزيران، ألا وهي القضايا العربية، والقضايا الإنسانية، ومنع الصراعات والوساطة، وتعزيز أساليب عمل المجلس.

وأضاف السفير الكويتي في مؤتمره الصحافي الشامل أن الكويت ستعمل خلال فترة رئاستها مع الدول الأعضاء من أجل تحسين حياة الناس، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة والحفاظ على السلام والأمن الدوليين، مؤكدا إيمان بلاده الراسخ بالتعددية لتحقيق هذه الأهداف النبيلة.

مؤتمر صحافي العتيبي بمناسبة تولي الكويت رئاسة مجلس الأمن لشهر يونيو

وقال: “هذا موقفنا النابع من مبادئنا التعاون القوي والتنسيق بين الدول أمران أساسيان باعتبار أن المشاكل العالمية تتطلب حلولا عالمية نحن ملتزمون بشدة بالتعددية إذ إنها ركيزة أساسية لدبلوماسية الكويت”.  وأضاف أن من بين القضايا التي سيركز عليها مجلس الأمن، تحت رئاسة الكويت، القضايا العربية والأفريقية، وعلى رأسها قضايا الشرق الأوسط، بما فيها سوريا وفلسطين واليمن. وفي الشأن السوري، سيكون هناك عرض للملفات الكيميائية والإنسانية والسياسية.

وقال السفير الكويتي إن بلاده ستعمل على صياغة مشروع قرار بشأن حماية المدنيين والمفقودين في الصراعات المسلحة، مشيرا إلى أن قضية المفقودين قريبة من الكويت، حيث لا يزال هناك أشخاص فقدوا كأسرى حرب أثناء احتلال العراق للكويت عام 1990.

ومشددا على سياسة بلاده الخارجية، قال السيد منصور العتيبي إن الكويت ستخصص أيضا اجتماعا للنظر في منع النزاعات والوساطة، قائلا لقد اخترنا هذا الموضوع لأن الوساطة وحل النزاعات بالوسائل السلمية جزء لا يتجزأ من سياسة الكويت الخارجية. وأضاف رئيس مجلس الأمن: “منذ استقلالنا، توسطنا في عدد من النزاعات، خاصة في منطقتنا وسنستمر في أن نكون وسيطا صادقا وبانيا للجسور”.

وبالنظر إلى تزايد عدد القضايا العربية في المجلس، أعلن العتيبي أن أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط سيقدم إحاطة إلى مجلس الأمن حول التعاون بين جامعة الدول العربية ومجلس الأمن. وأعرب عن أمله في أن يضع هذا الاجتماع الأسس المستقبلية لمزيد من التعاون والتفاعل بين المنظمتين وأن تصبح هذه الإحاطة ممارسة سنوية.

وتعد هذه المرة الثالثة التي تترأس فيها الكويت مجلس الأمن الدولي. كانت المرة الأولى في فبراير/ شباط 1979، أما المرة الثانية فكانت في فبراير/ شباط 2018.

وقال العتيبي إن دولة في مجلس الأمن قد عرقلت صدور بيان عن المجلس يدعو الأطراف المعنية في سوريا إلى العودة للالتزام الكامل باتفاق سوتشي لوقف اطلاق النار، الذي تم التوصل إليه بين روسيا وتركيا في سبتمبر/ أيلول 2017.

ولم يشر رئيس مجلس الأمن صراحة إلى روسيا لكنه أكد للصحافيين أن “إحدى الدول الأعضاء كسرت حاجز الصمت في وقت سابق اليوم على مشروع بيان قمنا بتوزيعه مع ألمانيا وبلجيكا، على بقية أعضاء المجلس”.

وكانت روسيا قد مارست حق “كسر حاجز الصمت” لمشروع البيان الكويتي الألماني البلجيكي المشترك الذي يتطلب صدوره (مثل كل بيانات المجلس الرئاسية أو الصحافية) موافقة جميع ممثلي الدول الأعضاء البالغ عددها 15 دولة.

وأوضح السفير الكويتي في مؤتمره الصحافي أن “مشروع البيان الذي قمنا بتوزيعه كان يؤكد على احترام القانون الإنساني الدولي ويدعو إلى العودة الكريمة والآمنة للاجئين كما كان يدعو أيضا إلى الوصول الإنساني الآمن. “ومع ذلك فسوف نواصل الاهتمام بهذا الموضوع داخل المجلس، وأنا هنا أتحدث عن الكويت وبلجيكا وألمانيا. لقد ناقشنا ملف إدلب 3 مرات الشهر الماضي وبصفتي الوطنية أود أن أعرب عن أمل الكويت في أن تتم المحافظة على اتفاقية سوتشي”.

وحول تطورات الوضع في السودان قال السفير الكويتي “لم تطلب أي دولة عضو بالمجلس حتى الآن عقد أي جلسة طارئة لمناقشة الوضع وأعتقد أننا بحاجة إلى مزيد من المعلومات من مكتب الأمانة العامة حول هذا الموضوع”. وأضاف: “دعوني أقول هنا بصفتي الوطنية إن الكويت لا توافق على الاستخدام المفرط للقوة ضد المدنيين”.

وحول مؤتمر المنامة المزمع عقده في 25 و 26 يونيو/ حزيران الجاري لبحث الجوانب الاقتصادية لخطة “صفقة القرن” الأمريكية حول حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، قال السفير الكويتي “لا توجد أي معلومات بشأن خطة السلام تلك كما أن الموضوع غير مطروح على المجلس خلال هذا الشهر”.

وأضاف: “لكن بصفتي الوطنية دعوني أؤكد أن أي خطة سلام لن يتم قبولها مالم تتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها. أي خطة لا تتضمن تلك الشروط لن يتم قبولها”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية