الجيش السوري الحر سيطر على الفرقة 17 في الرقةبيروت ـ دمشق ـ الاردن ـ وكالات: عثر الاحد على جثث 34 شخصا على الاقل لم تتضح ظروف مقتلهم، وذلك قرب دمشق وفي مدينة حلب في شمال سورية، فيما قصف الطيران الحربي الاحد حي بابا عمرو في مدينة حمص وسط سورية، بعد ساعات من بدء مقاتلي المعارضة هجوما على هذا الحي الذي سيطرت عليه القوات النظامية منذ نحو عام، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.وقال المرصد في بريد الكتروني ‘عثر على ما لا يقل عن 20 جثة لرجال عند اطراف نهر قويق في حي بستان القصر’ الذي يسيطر عليه مقاتلو المعارضة في وسط مدينة حلب التي تشهد منذ تموز (يوليو) الماضي معارك شبه يومية.واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس انه ‘لا معلومات كافية لدينا حتى الآن عن ظروف الاستشهاد’.وعرض ‘مركز حلب الاعلامي’ المؤلف من ناشطين معارضين، صورة لما قال انها جثث هؤلاء الاشخاص، وقد لفت باكفان بيض لا يظهر منها سوى الوجه.وصفت الجثث على الارض في مكان لم يحدد، في حين وقف بجوارها اشخاص لم تظهر وجوههم، يرتدي بعضهم ملابس عسكرية.وفي نهاية كانون الثاني/يناير الماضي، عثر في النهر نفسه على قرابة 80 جثة لشبان اعدموا برصاصات في الرأس. وفي حينه، اتهم مقاتلون معارضون النظام بقتل الشبان، في حين حمل مصدر امني سوري ‘مجموعات ارهابية’ مسؤولية ذلك.وفي ريف دمشق، افاد المرصد الاحد عن العثور على ‘جثامين 14 مواطنا من عائلة واحدة مقتولين قرب بلدة المليحة’ شرق العاصمة السورية.واوضح المرصد ان الجثث تعود لسبع اناث بينهم مسنة، وثلاثة اطفال دون السادسة عشر من العمر، اضافة الى اربعة رجال بينهم مسن.ونقل المرصد عن ناشطين في المنطقة اتهامهم القوات النظامية بقتل هؤلاء الاشخاص.وتشن القوات النظامية منذ فترة حملة واسعة في محيط دمشق للسيطرة على مناطق يتخذها المقاتلون المعارضون قاعدة خلفية لهجماتهم تجاه العاصمة.وادى النزاع السوري المستمر منذ قرابة عامين الى مقتل نحو 70 الف شخص، بحسب ارقام الامم المتحدة.وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان ‘الطيران الحربي استهدف بابا عمرو ومحيطه’، مشيرا الى ان المدينة ‘اغلقت من كافة المحاور’.واشار المرصد الى ان اشتباكات عنيفة ما زالت تدور في حي بابا عمرو الذي شن مقاتلو المعارضة هجوما مباغتا عليه فجر الاحد ‘ودخلوا اليه وباتوا موجودين في كل ارجائه’.من جهته، قال ناشط قدم نفسه باسم عمر، وهو على تواصل مع المقاتلين على الارض، في اتصال هاتفي مع فرانس برس ان ‘الثوار تسللوا خلال الليل الى بابا عمرو، ولم تدرك الحواجز العسكرية ذلك الا بعدما اصبح المقاتلون’ في داخله، متحدثا في وقت لاحق عن ‘تعزيزات على مداخل الحي’.وكانت القوات النظامية دخلت بابا عمرو في الاول من آذار (مارس) 2012 بعد انسحاب المقاتلين منه اثر معارك وقصف عنيف لاكثر من شهر، ادت الى مقتل المئات، بحسب المرصد.كما لقي صحافيان اجنبيان هما الامريكية ماري كولفين (اسبوعية ‘صنداي تايمز’ البريطانية) والمصور الفرنسي ريمي اوشليك، مصرعهما في 22 شباط (فبراير) 2012 جراء قصف تعرض له مركز اعلامي اقامه الناشطون في الحي.وفي دلالة على اهمية بابا عمرو، جال فيه الرئيس بشار الاسد في 27 آذار (مارس) 2012، متعهدا باعادته ‘افضل بكثير مما كان’، وعودة ‘الحياة الطبيعية’ اليه.وعاد الى الحي الواقع في جنوب غرب حمص، وهي ثالث اكبر مدن سورية، بضعة آلاف من اصل 35 الف شخص كانوا يقطنون فيه قبل بدء النزاع السوري.وفي فيديو بث الاحد على موقع ‘يوتيوب’، اعلنت مجموعات مقاتلة بدء معركة ‘الفتح المبين’ لتحرير بابا عمرو، وتخفيف الحصار عن احياء وسط حمص تشكل معقلا للمقاتلين المعارضين، وتشن القوات النظامية منذ الرابع من الشهر الجاري حملة لاستعادتها.وفي الشريط، يقرأ مقاتل بيانا جاء فيه ‘نعلن نحن الكتائب التالية: كتيبة ثوار بابا عمرو، كتيبة مغاوير بابا عمرو، كتيبة اسود بابا عمرو، عن بدء +معركة الفتح المبين+، والغاية منها فك الحصار عن احياء حمص المحاصرة وتحرير الاحياء المغتصبة منها، واهمها حي بابا عمرو’.واضاف الشاب الذي ارتدى سترة واقية واحيط بنحو 25 مقاتلا ان العملية تأتي ‘انتصارا لدماء الشهداء وشرف الحرائر، وتخفيفا عن اخواننا المجاهدين في مدينة حمص ولفك الحصار عنهم’.وتفرض القوات النظامية سيطرتها على غالبية احياء حمص، في حين تبقى بعض احياء الوسط لا سيما منها الخالدية واحياء حمص القديمة، في ايدي المقاتلين.الى ذلك أعلن نشطاء سوريون أن الجيش السوري الحر سيطر قبل قليل على الفرقة 17 في الرقة شمال البلاد على الحدود مع تركيا .وقال ناشطون ان كتائب من الجيش الحر سيطرت مساء السبت على الفرقة 17 التي كان النظام يرسل منها تعزيزات عسكرية ويقصف منها مناطق الرقة.وأضاف النشطاء انه تبقى في الرقة ‘مطار الطبقة و اللواء 93 لم يتم السيطرة عليهما حتى اليوم، لكن خلال ايام قليلة سيتم السيطرة عليهما’ وفق تعبيرهم .وكانت قوات المعارضة حطمت تمثالا كبيرا للرئيس السابق حافظ الاسد والد الرئيس الحالي بشار الاسد واعتقلت المحافظ وامين فرع حزب البعث الحاكم فضلا عن مسؤولين آخرين وضباط حينما أحكمت سيطرتها على المحافظة قبل أيام .qar