الدوحة ـ (ا ف ب): لم تكن رحلة العداءة الفلسطينية سناء ابو بخيت الي الدوحة مماثلة لتلك التي اختبرها جميع الرياضيين المشاركين في دورة الالعاب الاسيوية الخامسة عشرة، اذ عانت ابنة مدينة غزة الامرين وخاضت المشقات لترفع علم بلادها في عرس القارة الصفراء.
وتأمل ابو بخيت التي تشارك في سباق 800م، ان تتوج رحلتها العصيبة الي الدوحة بمنح بلادها مذاق التتويج الاسيوي، لكن في حال اخفاقها في تحقيق هذا المبتغي لن تكون حزينة لان وصولها ومشاركتها في هذا الحدث يعتبر انجازا بحد ذاته.
وتمثل ابو بخيت كل ما يعانيه المواطن الفلسطيني في حياته اليومية وفي تنقلاته التي تصطدم بالحواجز الاسرائيلية، ورحلة ابنة مدينة غزة نحو الدوحة 2006 بدأت من معبر رفح الذي يشكل محطتها الاولي نحو مصر ومن ثم نحو العاصمة القطرية. الخروج من غزة امر شاق، هذا ما قالته ابو بخيت التي بدأت مسيرتها الشاقة في 800م عن 15 عاما، الي وكالة فرانس برس، مضيفة معبر رفح كان مغلقا لكن لحسن الحظ افتتح خلال الاحتفالات بالعيد (عيد الفطر) لفترة يومين، فسنحت لي الفرصة للخروج. ولولا ذلك لاجبرت علي البقاء وحرمت من المشاركة في الالعاب.
وتختبر غزة في الوقت الحالي التزام تهدئة معلنة منذ اثني عشر يوما، لكن اطلاق الصواريخ والرد المضاد يهددان بالاطاحة بهذه التهدئة.
واعتبرت ابو بخيت التي حظيت باهتمام كبير خلال اولمبياد اثينا لانها حملت علم بلادها خلال الحفل الافتتاحي، ان مشاركتها في الدوحة وخوض السباق يرتدي اهمية كبيرة بالنسبة لها لانها تشارك من اجل شعبها، مضيفة انه شرف كبير. انا امثل فلسطين وامثل سيدات فلسطين في الملاعب.
وتابعت ابو بخيت التي تخوض منافسات العاب القوي مع 3 من مواطنيها: كفلسطينية احاول ان اتناسي الوضع باكمله، من الحصار الي الحرب، وان اشارك في هذا الحدث لابقاء اسم فلسطين علي الخارطة. واكدت ابو بخيت، ابنة رجل شرطة في غزة، ان تحضيراتها لهذا الحدث لم تكن سهلة بسبب حظر التجول الذي تفرضه القوات الاسرائيلية بشكل متكرر، مردفة لم يتغير شيء في ما يخص تحضيراتي للاولمبياد السابق في اثينا وتلك الخاصة بالاسياد. لا توجد اي منشآت ولا مضامير للسباق ولا ملاعب للتمارين، وبالتالي انا مجبرة علي خوض تدريباتي في الشوارع او علي شاطيء البحر.
وتابعت لكن عندما يقصف الاسرائيليون غزة لا يمكنني حتي ان اقوم بهذه التدريبات فأبقي في البيت اساعد والدتي في اعمال المنزل.
ويبدو ان ما تختبره ابو بخيت في غزة لا يفارقها في الدوحة، اذ يسيطر عليها القلق في كل مرة تسمع فيها صوت طائرة مروحية (المخصصة لامن لالعاب)، الا ان هنا في الدوحة يمكنها ان تعول علي دعم مواطنيها المتواجدين في العاصمة القطرية وخلف شاشات التلفزة في فلسطين المحتلة.
اما علي صعيد المنافسة فقالت ابو بخيت: هدفي ان احسن رقمي الشخصي (دقيقتان و28 ثانية) وامل ان احقق ميدالية.. لكن ذلك سيكون ابعد من حتي احلامي.3