العداء المغربي هشام الكروج يعلن اعتزاله
العداء المغربي هشام الكروج يعلن اعتزالهالرباط ـ القدس العربي :في لحظات مؤثرة وأمام حشد من الصحافيين أعلن البطل الأولمبي والعالمي هشام الكروج مساء الإثنين بالدار البيضاء رسميا اعتزاله مضامير ألعاب القوي، وهو القرار الذي وصفه بأنه تاريخي مثل ما كانت بداية مشواره تاريخية.وقال الكروج الذي لم يحبس دموعه كنت جنديا في خدمة وطني، ومنحت بلدي ميداليات في الألعاب الأولمبية وبطولات العالم، وحققت أرقاما قياسية، وكنت أشعر بالنشوة والفخر والاعتزاز وأنا أرفع راية بلدي خفاقة في كبريات التظاهرات العالمية وأسعد الجمهور المغربي .وتقدم الكروج بالشكر إلي كل من ساهم من قريب أو من بعيد في تشجيعه ومؤازرته خلال مسيرته الرياضية الناجحة شاكرا الطاقم التقني والطبي الذي رافقه خلال مشواره وخاصة مدربه عبد القادر قادة والمدير التقني الوطني عزيز داودة وأرنب سباقاته الحسين بنزركينات والعداء المغربي الأسطورة سعيد عويطة الذي كان له الفضل في توجيهه إلي سباقات 500 م.وأكد الكروج أنه رغم اعتزاله رسميا فإنه سيظل قريبا من ألعاب القوي وأنه سيضع نفسه تحت تصرف الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوي حتي تستفيد الأجيال الصاعدة من تجربته وخبرته الغنية.وقال تقرير لوكالة الانباء المغربية ان الأبطال الأولمبيين والعالميين ومنظمي الملتقيات اجمعوا علي أن هشام الكروج يعد واحدا من كبار العدائين في كل الأزمنة نظرا لإنجازاته وأرقامه القياسية الخارقة للعادة، مؤكدين أن مسيرته الرياضية كانت ناجحة بكل المقاييس.ويعتبر البطل العالمي والأولمبي العداء المغربي هشام الكروج أعظم عداء في تاريخ ألعاب القوي العالمية في المسافات المتوسطية وبتحقيقه لثنائية تاريخية بتتويجه بطلا أولمبيا لسباقي 1500 م و5000 م في دورة الألعاب الأولمبية باثينا عام 2004 بات الكروج ثاني عداء في التاريخ يحقق هذا الإنجاز بعد الفنلندي الشهير بافو نورمي في دورة باريس باريس الاولمبي عام 1924 .واعتبر هشام الكروج بدون منازع سيد المسافات المتوسطة علي مدي تسع سنوات (من 1996 إلي2004 ) حصد خلالها العديد من الألقاب وسجل خمسة أرقام قياسية عالمية ثلاثة في الهواء الطلق واثنين داخل القاعة.كما فاز الكروج 31 سنة بالجائزة الكبري عام 1998 وبجائز ألعاب القوي العالمية عام 2003 وجائزة العصبة الذهبية ثلاث مرات سنوات 1998 و2001 و2002 والمربع الذهبي سنة 1997 . واختير أفضل رياضي في العالم سنوات2001 و2002 و2003 وأحرز جائزة أفضل إنجاز عالمي سنة 2004 .وبعد 13 سنة من العطاء السخي والوافر قرر الكروج رسميا توديع المضامير وهو قرار لم يكن اتخاذه بالأمر الهين، بل أنه كان ثمرة تفكير عميق . فمنذ يوم 28 اب/اغسطس 2004 حينما ظفر الكروج بميداليته الذهبية الثانية 5000م وهو يعيش في حيرة من أمره، لقد أصبحت حائرا بين اتخاذ قرار الاعتزال أو مواصلة المشوار.وقال الكروج في ذلك اليوم تخلصت من هذا الضغط الفظيع وخلدت للراحة وتفرغت لعائلتي لمدة سنة. لكنني حينما باشرت تدريبي وعقدت العزم علي العودة مجددا إلي حلبة التباري أصبحت اليوم أعيش تحت تأثير رواسب هذا الضغط. فأنا أشعر حاليا بالرهبة كلما فكرت في العودة إلي المضمار واستحضرت شريط الماضي. حقا لقد أصبحت حائرا بين اتخاذ قرار الاعتزال ومواصلة المشوار، لاسيما وأنني لم أعد أجد من يحفزني علي الاستمرار كما في السابق. فحتي محيطي لا يشجعني علي مواصلة المسار والغالبية تنصحني بالاعتزال .باعتزال هشام الكروج الذي قال عنه البطل الأولمبي الانكليزي سيباستيان كو إن هذا الفتي غريب. حينما يخوض سباقا يجعل من منافسيه عدائين عاديين، وهم في حقيقة الأمر ليسوا كذلك يكون تاريخ ألعاب القوي المغربية والعالمية قد طوي صفحات مشرقة لجيل ذهبي وهو جيل قلما يجود الزمان بمثله.وقال العداء الأسطورة سعيد عويطة احترم قرار هشام اعتزال مضامير ألعاب القوي. فمسيرته كانت ناجحة مئة في المئة. فهو حقق كل ما يتمناه أي عداء . فقد فاز بألقاب عالمية وأولمبية وسجل أرقاما قياسية . لكنني أري أنه ما زال بمقدوره إعطاء المزيد حتي أولمبياد بكين.ونقلت وكالة الانباء المغربية عن عويطة باعتزال الكروج سيصبح سباق1500 م الذي سيطر عليه حوالي ثماني سنوات مفتوحا رغم وجود العداء المغربي الأصل البحريني الجنسية رشيد رمزي. والأكيد أن مضامير ألعاب القوي ستفتقده .ونوه البطل الأولمبي والعالمي السابق البريطاني سيباستيان كو بعطاءات هشام الكروج الوفيرة لرياضة ألعاب القوي وقال لقد سيطر علي المسابقات لأزيد من عقد من الزمن وسيظل إسمه موشوما في التاريخ كأحد أكبر العدائين في كل الأزمنة .وتري العداءة الانكليزية الشهيرة باولا راد كليف أن هشام الكروج سيظل أكبر سفير لرياضتنا ومنبع إلهام الجميع. إنه عداء خارق للعادة ويمتاز بموهبة فائقة وأسدي خدمات كبيرة لبلده وللعالم .وقالت العداءة الإيرلندية الشهيرة سونيا أوسوليفان التي كانت قد حققت ثنائية في بطولة العالم للعدو الريفي بمراكش 1998 إنها عاشت أقوي اللحظات التي حقق فيها الكروج إنجازات عظيمة بتحطيمه للأرقام العالمية وتسجيله للثنائية الرائعة في الأولمبياد الأخيرة ، مؤكدة أن هشام كان دائما محط احترام وتقدير طيلة مسيرته الرياضية من طرف باقي العدائين .وقال برنار لاغات الأمريكي من أصل كيني أحد أقوي منافسيه في 1500 م والمايل لقد شاركت علي مدي سنين عديدة في سباقات إلي جانب هشام الكروج الذي أحيي فيه انضباطه وعمله الدؤوب خلال مساره الرياضي. ولا أري أنه سيكون بمقدور أي أحد تحقيق ما حققه الكروج .وأضاف في السنتين الأخيرتين وفي غياب هذا الرجل الذي اعتبره صديقا حقيقيا في المضمار وخارجه، افتقدت الملتقيات الكبري بأوروبا تلك المنافسة الشرسة. إني اعتز بتلك اللحظات القوية التي عشتها مع هشام سواء في الألعاب الأولمبية بسيدني أو بطولة العالم في إدمونتون أو الألعاب الأولمبية في أثينا وخاصة سباقنا التاريخي الذي اتسم بالندية والحدة في ملتقي بروكسيل عام2001 حيث أنهينا السباق جنبا إلي جنب وكان هشام قد حقق 3 دو26 ثو12 جزء المئة وحققت 3 د و26 ث و34 جزء المئة.وقال برنار لاغات إلي القول سنفتقده في هذه الرياضة، لكنني سأواصل الدفاع عن قيم ومثل هذه الرياضة كما أشاعها هشام الكروج في حبه لألعاب القوي والمتمثلة في الصداقة والانضباط والعمل الدؤوب وطهارة رياضتنا .واعتبرت البطلة الأولمبية الفرنسية ماري جوزي بريك أن العداء المغربي هشام الكروج يعد واحدا من الرياضيين الذين بصموا تاريخ ألعاب القوي العالمية.وقالت بريك ان التاريخ أنصف الكروج حينما حقق تلك الثنائية التاريخية في أولمبياد أثينا 1500 م و5000 م وأخذ بالتالي الحجم الذي يليق به كعداء كبير .وأضافت بريك أن يقرر هشام الكروج الاعتزال بعد مسيرة رياضية حافلة فذاك من حقه. نحن الرياضيين نعيش حياتين. فبعد أن ننهي حياتنا الرياضية نعود لنعيش حياتنا الطبيعية .واعتبرت البطلة الأولمبية المغربية نوال المتوكل هشام الكروج معلما رياضيا وقذوة للأجيال الصاعدة ومثال للوفاء والإخلاص وروح التضحية . وقالت نوال لقد بلغ الكروج المجد وحقق أكثر مما كان عليه تحقيقه. فألقابه المتعددة الأولمبية والعالمية وأرقامه القياسية أبلغ دليل علي أن هذا العداء نسيج وحده. لقد أعطي الشيء الكثير، والآن قرر أن يستريح في الوقت المناسب. وإننا سنظل فخورين بما حققه في مختلف مضامير العالم . وأعرب جيجي دونوفريو مدير ملتقي روما عن امتنانه لهشام الكروج علي كل ما أمكنه فعله كعداء وكإنسان خلال مشواره الرياضي الرائع مبديا إعجابه بطريقته البسيطة والرصينة في تأدية دور البطل الكبير قذوة الشباب. كما عبر بصفته منظما عن امتتنانه لهشام الكروج علي حضوره المكثف والمنتظم في ملتقي الغولدن غالا حيث كان قد حطم رقمين قياسيين عالميين في1500 م والمايل .وأبرز أن هشام ساهم بشكل كبير في الاعتراف النهائي بملتقي روما وقال أعرف جيدا أن هشام يحب روما وأعرف أيضا أن روما تحب هشام. فشكرا هشام .أما العداء الفرنسي المهدي باعلا فأكد أن هشام الكروج تربع علي مدي دورتين أولمبيتين علي عرش تخصصه كما تمكن من ذلك القليل من العدائين وأنه يصنف من بين العدائين المتميزين أمثال سيرجي بوبكا، موضحا أن ما كان يثير إعجابه في هشام هو العزيمة وقوة الإرادة وركوب التحدي .وأشار إلي أنه كان يتمني مواجهة الكروج مرة أخري علي المضمار لكنه يتفهم قراره وقال الأكيد أنه أصبح من الصعب إيجاد الحافز الضروري للاستمرار .3