من المؤكد ان احداث الحادي عشر من سبتمبر والتي وجهت الحكومة الامريكية تهمة تنفيذها الي القاعدة المحسوبة في الاطار العقدي العام علي السنة جعلت من التنظيم عدوا ليس للولايات المتحدة فقط بل للعالم اجمع وسعت الي تجنيد شامل للقضاء علي التنظيم بكل الطرق والوسائل وبشكل جدي لم يظهر في كل القضايا التي واجهت الحكومة الامريكية وكانت افغانستان نقطة الحرب الاولي ميدانيا اضافة الي حروب متعددة خاضتها مخابراتها في العديد من الدول التي كانت مصدرا للارهاب حسب القائمة التي احتوت علي ستة عشر ارهابيا ينتمون الي دول عربية لكنها حققت فشلا ذريعا في الحربين لانها واجهت عصابة غير مركزية تعمل في اللا مكان بجيش نظامي لم يخض تجارب حربية من هذا النوع وان امتلك آلة عسكرية ضخمة ولان اجهزة الامن العربية في التعامل مع مثل هذه القضايا تزيد الامور تعقيدا.. لم يستقر الوضع في افغانستان الي الآن بعد سقوط الحركة مركزيا بل يزداد تدهورا وهنا تجدر الاشارة الي الدور الايراني من خلال دعم تحالف الشمال المساهم الاول في السقوط بدافع العداء الفكري ولن ننسي ايضا ان نشير الي ما قاله محسن رضائي حسب ما جاء في مقال للكاتب ظافر سعد تحت عنوان الدور الايراني في اسقاط طالبان يقول الكاتب: (ايران ظلت قبل ضرب افغانستان ترسل اشارات الي الولايات المتحدة انها مستعدة للتعاون معها لازاحة نظام طالبان والدليل علي ذلك ما نص عليه د. محسن رضائي الامين العام لمجمع تشخيص مصلحة النظام في ايران خلال حديثه لبرنامج بلا حدود في فضائية الجزيرة اثناء العدوان ايضا؛ حين سأله احمد منصور قائلا انت ادليت بتصريح في ملتقي الارهاب الذي عقد في طهران في العاشر من اكتوبر الجاري قلت فيه: ان الامريكيين قد يحتاجون الي الايرانيين لمساعدتهم علي التخلص من الوحل الافغاني ماذا كنت تقصد بهذا التصريح؟
فرد محسن رضائي: كان هدفي ان الامريكيين في الازمة الافغانية وقعوا في مستنقع لم يعرفوا طريق الخلاص منه، وان الخلاص منه يجب ان يمر عبر ايران اي ازالة طالبان والتيار السياسي الموجود فيها، واذا توصلت امريكا الي طريق مسدود في افغانستان لابد وان تريد تحصل علي طريق للخلاص من هذا الطريق المسدود، فايران طريق جيد، وايران يمكن بشتي الطرق ان تحل هذا الطريق وتخلص المنطقة من الازمة الحالية، وتنتهي هذه الازمة.
عبد الرزاق الجمل اليمن ـ صنعاء6