ولاء سعيد السامرائي
ان انتخاب نيقولا سركوزي الأمريكي الهوي يشكل خبرا غير مفرح للدول العربية، فالرئيس الجديد يدعم باستمرار الحكومة الإسرائيلية ضد جيرانها العرب وهو يثير مخاوف وخشية من التوجهات الجديدة للحكومة في مجال السياسة الخارجية لفرنسا. ان ما يخشاه العرب قد تحقق بتعيين الاشتراكي برنار كوشنر وزيرا للخارجية باسم الانفتاح علي التيارات الأخري الذي قرره فجأة نيقولا سركوزي فقط بعد انتخابه، ان هذا الاختيار يشكل فعلا خبرا سيئا للعرب لأن هذا الرجل هو السياسي الفرنسي الوحيد الذي جاهر بدفاعه عن الحرب علي العراق عام 2003. وقال بأنه يتحمل مسؤولية هذا الموقف رغم النتائج الكارثية للاعتداء الأمريكي علي العراق. وايضا فان هذا الرجل الذي يدعي انه ناشط انساني، وطوال تاريخه السياسي قد وقف بجانب الحكومات الأسرائيلية ولم يتفوه ولو بكلمة عن الضحايا الفلسطينيين. برنار كوشنر يتكلم عن الشيشان، عن افريقيا السوداء وافغانستان ولقد شاهده الفرنسيون يحمل كيسا من الرز للظهور امام الكاميرات لأطفال افريقيا وقت المجاعة ولم يأخذ أي موقف من القضية الفلسطينية والاحتلال الأسرائيلي، والأهم من ذلك وهذا ما سيزعج الحكام العرب فإن برنار كوشنر هو الذي اقترح مفهوم حق التدخل الانساني الذي يطبق دائما وفق معايير غير مقبولة حتي من قبل منظمة الأمم المتحدة نفسها مثلما فعل في العراق حيث نصب نفسه وبالتنسيق مع زوجة الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتران الناطق باسم القضية الكردية خادما المشاريع الصهيونية في شمال العراق وتفتيت هذا البلد. ان هذه المخططات لا علاقة لها بالعمل الانساني الذي يدعيه هذا الرجل الذي لم ينبس بكلمة عن مقتل مليون عراقي منذ الغزو لحد الان وتشريد 4 ملايين عراقي وتدمير الدولة العراقية. ومن المواضيع الأخري المنتظر ان يهتم بها وبسرعة مشكلة دارفور وبالتعاون مع رؤية الولايات المتحدة والدولة العبرية حول هذه القضية في السودان ومشكلة الممرضات البلغاريات في ليبيا. وكانت هاتان المشكلتان في صلب خطاب الرئيس الجديد بعد لحظات من انتخابه. ان الشعوب العربية لن تتقبل مثل هذه السياسة المتحالفة مع الولايات المتحدة واسرائيل وخاصة من دولة مثل فرنسا التي لها وزن عاطفي كبير في العالم العربي وسمعة لا مثيل لها لأي بلد اوروبي لدي الشارع العربي. فما هي مصلحة فرنسا في تغيير سياستها الخارجية الي سياسة عدائية للعالم العربي؟ ہ كاتبة من العراق8