العدالة والتنمية يدعو الدولة المغربية الي الجرأة في اقرار نظام الجهوية

حجم الخط
0

العدالة والتنمية يدعو الدولة المغربية الي الجرأة في اقرار نظام الجهوية

العدالة والتنمية يدعو الدولة المغربية الي الجرأة في اقرار نظام الجهويةالرباط ـ القدس العربي :دعا حزب العدالة والتنمية الاسلامي المعتدل الدولة المغربية الي الجرأة في اقرار الجهوية في البلد، والي الثقة في جميع المواطنين وفي قدرتهم علي ركوب هذا التحدي لتحقيق تنمية محلية مستدامة وحقيقية.واعتبر الحزب علي لسان أمينه العام سعد الدين العثماني أن المغرب تأخر في اعطاء تصور واضح فيما يخص اخراج هذه الورش الي حيز الوجود، وطالب بتعميم تنزيل المقترح المغربي القاضي بمنح حكم ذاتي موسع للأقاليم الصحراوية المغربية علي كل الأقاليم الأخري.واعتبر العثماني في ندوة نظمها حزبه وحزب القوات المواطنة أن نظام الجهوية الموسعة يلزم أن يكون خيارا ذاتيا للمغرب، ينخرط فيه بجرأة ومسؤولية .ونظمت الندوة للاستفادة من خبراء من اسبانيا وايطاليا وكندا وألمانيا شاركوا بالندوة تجارب بلدانهم في تدبير الجهوية، بعد اعلان الملك محمد السادس عن منح المناطق الصحراوية حكما ذاتيا وطالب الأحزاب بابداء وجهة نظرها في طريقة حل الملف.واجتمع محمد معتصم المستشار الملكي الأسبوع الماضي مع زعماء الأحزاب السياسية وطالبهم باعداد رؤاهم الخاصة حول الموضوع، كما طالبهم بعدم افشاء هذه الرؤي قبل طرحها علي الملك محمد السادس، كما تقتضي ذلك الأعراف المرعية .ورغم هذه الدعوة التي تحمل طابع الأمر، فقد أعلن حزب العدالة والتنمية عن رؤيته لحل النزاع في الصحراء، والتي يلخصها في جهوية موسعة، لا تشمل فقط الأقاليم الصحراوية وانما تمتد لتشمل كل الأقاليم المغربية.وشدد الأمين العام للعدالة والتنمية في كلمته علي ضرورة التنصيص في الدستور علي الجهوية، وبتقسيم جهوي جديد وفق معايير عادلة وموضوعية، وبانشاء برلمانات وحكومات جهوية تفوض لها صلاحيات تشريعية وتنفيذية حقيقية. علي أن تتمتع الأقاليم الجنوبية بوضعية استثنائية بالنظر الي وضعها الخاص.واعتبر أن خيار الجهوية الموسعة والحكم الذاتي من بين الخيارات الديمقراطية التي من شأنها المواءمة بين مطلب السيادة وبين مطلب اشراك المواطنين في جميع جهات المغرب خصوصا مواطني الأقاليم الجنوبية. واعتبر أن من شأن هذا الخيار أن يدعم أهمية الاستقرار في المنطقة ويعزز فرص تنمية العدل والسلم في العالم، مؤكدا أن منطق التاريخ المعاصر واشكالات التنمية وتحديات العولمة تفرض وجود تجمعات اقليمية قوية ومستقرة، وتعزيز التوجهات الوحدوية وممانعة توجهات التجزيء والبلقنة. كما تفرض علي الكيانات الصغيرة البحث عن فضاءت أوسع كي تجد ذاتها وتحافظ علي مصالحها . واعتبر أنه في الحالة المغربية تتأكد هذه المعطيات أكثر بفعل الظروف التاريخية التي جعلت الجهوية من طبيعة النظام السياسي من خلال التدبير اليومي غير الممركز للجهات، وكذا لكون الجهوية تعتبر رافعة رئيسية لدمقرطة الحياة العامة للبلاد وتجاوز بنيات ممركزة بطيئة الأثر في تفعيل الانتقال الديمقراطي وتطبيع الوضع في اتجاه الربط المؤسساتي بين السلطة وصلاحياتها من جهة وبين المسؤولية أمام المواطنين من جهة ثانية. وشدد علي أن أهمية هذا الخيار تكمن في فشل جميع الخيارات السابقة بما في ذلك خيار بيكر واقرار الأمم المتحدة بذلك وكذا عرضه من قبل الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره المقدم سنة 2002، بالاضافة الي وجود عدة نماذج من الجهوية والحكم الذاتي ناجحة في العالم المعاصر واستعداد المغرب لهذا الخيار وفتح نقاش وطني موسع حوله الي جانب استعداده المستمر للدفاع عن وحدته وسيادته.واعتبر أن هذا الخيار سينهي مشكلة من أعقد وأطول المشاكل كما سينهي معاناة المحتجزين في تندوف ويجمع شمل الأسر الممزقة ويمكن من تفعيل مؤسسات الاتحاد المغاربي كفضاء تنموي واسع وسيفتح آفاقا كبيرة للاستثمار بعد خلقه لشروط الاستقرار في المنطقة.وقد تم خلال الندوة مدارسة عدد من التجارب الدولية في مجال تطبيق الجهوية والحكم الذاتي، خاصة منها التجربة الاسبانية التي قدمها جون فيترو الأستاذ في القانون الدستوري ببرشلونة والمستشار القانوني بالبرلمان الكاتالوني، والتجربة البلجيكية التي قدمها والتر فانديبوش المحامي والبرلماني ببروكسيل، والتجربة الكندية التي قدمها روجيه أوليت الأستاذ بجامعة موكتون، والتجربة الألمانية التي قدمها عبد الجبار أراش أستاذ القانون بجامعة الحسن الثاني بسطات.ومن جهته، دعا عبد الرحيم الحجوجي رئيس حزب القوات المواطنة الذي دخل مرحلة غزل سياسي منذ أكثر من سنة مع حزب العدالة والتنمية ودعا الي صياغة دليل لاختيار النموذج المغربي الذي تراعي فيه خصوصياته.وأكد أن الخصوصيات الثقافية والبشرية والطبيعية قادرة علي خلق التنافسية المطلوبة بين الجهات لمواجهة اكراهات العولمة، داعيا في هذا السياق الي ضرورة وجود تنافسية بين مختلف الهيئات الجهوية لتحقيق أكبر قدر من التطور.وقد دخل حزبا العدالة والتنمية الاسلامي وحزب القوات المواطنة الذي يجمع نخبة من رجال المال والاقتصاد في تنسيق وثيق منذ أكثر من سنة، ويعتبر المراقبون أن للحزبين مصلحة في هذا التحالف، فالعدالة والتنمية من جهته يضمن دعم رجال المال المتخوفين من المشروع الاسلامي والقوات المواطنة من جهته يضمن تحالفا مع حزب ذي قوة تنظيمية وشعبية كبيرة.ولا يستبعد الكثيرون حدوث تنسيق أو تحالف بين الحزبين في الانتخابات التشريعية المقبلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية