لندن ـ ‘القدس العربي’: صدر عن بيت الشعر في أبوظبي – نادي تراث الامارات، العدد الخامس من مجلة ‘بيت الشعر’ (عدد شهر ايلول/سبتمبر) الشهرية المتخصصة بالشعر وجمالياته وهوامشه، محملا بعناوين جديدة عبر عدد من التحقيقات والحوارات والقضايا الشعرية الراهنة التي تمس الحراك الشعري العربي بمجمله، مع افراد مساحة خاصة للشعرية العراقية، بين الريادة والتجريب. كما ضم العدد افتتاحيتن لرئيس التحرير الشاعر حبيب الصايغ ومدير التحرير الشاعر بشير البكر، بالاضافة الى الزوايا الثابتة التي يكتبها الناقد صبحي حديدي والشاعر حسن نجمي والشاعر نوري الجراح. وجاء في افتتاحية حبيب الصايغ:’ لا العدوّ أمامي، ولا البحر من ورائي، ولكني أحرقت سفني كلها ثم رميت عود الثقاب في سلّة المهملات ووضعت علبة الكبريت في جيبي . لم أقل للأشرعة وداعا! وانتابتني سعادة غامرة. وانا أراقب البياض يذوب في الحمرة .. وأنا عمر الغياب يتسع، ويدخل في مساماتي، ناسجا دورتي الدموية بخيوط غاية في التعقيد’. وجاء في افتتاحية مدير التحرير ‘بيت الشعر تحلِّق عاليا”:هاهو العدد الخامس من مجلة بيت الشعر التي تصدر عن بيت الشعر في ابوظبي – نادي تراث الامارات. ومن دون ادعاء او شعور بالغرور الكاذب نستطيع القول ان هذه المجلة بدأت تحلق عاليا واننا كسبنا الرهان الذي وضعناه نصب اعيننا ونحن نعد لاصدار هذه المطبوعة العربية المتخصصة بالشعر وجمالياته وهوامشه . لقد احتلت بيت الشعر بسرعة قياسية مكانها بين الدوريات المرموقة على صعيد العالم العربي، وصارت منتشرة في اكثر من عشرة بلدان عربية واجنبية، وبات لها جمهورها الذي ينتظرها في نهاية كل شهر. وعلينا ان نعترف ان هذه الانطلاقة السريعة ما كان لها ان تتحقق خلال أقل من نصف سنة لولا الدعم الذي وفره لها سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، ونحن اذ نقدر حرصه الكبير على صدور هذه المجلة على نحو راق في المضمون والشكل، فإننا نثمن عاليا جو الحرية الذي توفره ارض الامارات العربية المتحدة للثقافة والابداع. فلا ابداع بلا حرية، ولا ثقافة من دون رؤية حضارية انسانية شاملة.’ ومن أبرز ما اشتمل عليه العدد: ملف الشعرية العراقية بين زمنين والذي تضمن ستة تحقيقات: شعرية الريادة، القصيدة بين منفيين، القصيدة والحرب، الشعراء الجدد وطريق النشر، الشعر والفنون، والشعر والمؤسسات’، واعد الملف الشاعر العراقي حسام السراي. وضم العدد قراءة في تجربة ‘نجاة مكّي في باريس’ عن معرضها المشترك مع الشاعر الفرنسي بول هنري ليرسون الذي أقيم مؤخرا في العاصمة الفرنسية، واشتمل على دراسة عن ديوان ‘نحو الأبد’ للشاعرة ظبية خميس: صوت العزلة والهدأة’، وحوارا مع الشاعر المصري محمد إبراهيم أبو سنّة. كما كتب عمّار أحمد الشقيري عن الشاعرين محمود درويش وسليم بركات ‘الفلسطيني والكردي .. منفى في اللغة’، وسامح كعوش ‘عارف الخاجة – واقعية سحرية’ وخلدون عبد اللطيف ‘أدونيس حين يترجلّ’. وتعقب الشاعر المغربي عبد الرحيم الخصار أثر الشاعر العراقي الراحل ‘سركون بولص في سان فرانسيسكو’ وترجم الشاعر المصري أحمد يماني مختارات من قصائد للشاعر البيروفي ثيسار باييخو ‘على حافة قبر مزهر’، وفي باب نقد الشعر ترجم الشاعر وليد السويركي للبرتغالي نونو جوديتس ‘الشعر في الواقع’ وهو باب أسهم فيه أيضا الشاعران يوسف عبد العزيز وعبد الله أبو بكر، كما كتب الأكاديمي ابراهيم أحمد ملحم عن ‘أحمد راشد ثاني: صبي تحت الضوء’، والشاعر مازن معروف عن ‘القصيدة والربيع العربي: شعراء اليوم غائبون’، واختار الشاعر تحسين الخطيب وترجم عددا من القصائد لشعراء من الغرب تحت العنوان: ‘فن الشعر وبعض حواش إضافية’ وأسهمت الشاعرة بريهان الترك باستطلاع حول المرأة شاعرةً في الأردن، وقرأ الاكاديمي ياسين الزبيدي الشاعر عبد المعطي حجازي قراءة فلكية، أما الناقد المغربي خالد بلقاسم فكتب في باب ‘قصيدة الأسلاف’ عن ‘ابن عربي – قلب يتسع لكل الصور’ كما كتبت الشاعرة مريم حيدري عن الشاعرة الإيرانية الراحلة فروغ فرّح زاد وترجمت بعضا من قصائدها تحت العنوان: ‘ذات الوجهين’. أما قصائد العدد الخامس فحملت توقيع الشعراء: محمد بنيس وعمر شبانة وآدم فتحي وحسب الشيخ جعفر وخزعل الماجدي وهاشم شفيق ودنيا ميخائيل ورنا جعفر ياسين ومؤيد الراوي وباسم المرعبي وصلاح حسن السيلاوي ومحمد علي خضير ونضال بريقان وامينة ذيبان. وضم العدد تغطية للفعاليات التي اقامها الشاعر والمترجم العراقي كاظم جهاد في مركز سلطان بن زايد للثقافة والاعلام وبيت الشعر في ابوظبي.