العدل والاحسان المغربية تصر علي رفض الاشتراك بالانتخابات والسلطة

حجم الخط
0

قالت ان العدالة والتنمية يسعي لركوب سفينة مثقوبة

سلا (المغرب) ـ رويترز: قالت ابنة مؤسس اكبر جماعة اسلامية مناهضة للملكية ان الجماعة ستظل خارج التيار السياسي العام حتي لو فاز حزب اسلامي منافس في الانتخابات في العام القادم.

وتقول جماعة العدل والاحسان انها تهدف الي تغيير المجتمع المغربي من خلال العمل الاجتماعي والعمل السياسي غير العنيف الذي يناصر حقوق المرأة والمواطنة النشطة واعادة توزيع الثروة. والجماعة التي اسسها قبل أكثر من 20 عاما الشيخ عبد السلام ياسين لا يسمح لها بالعمل الا كمؤسسة خيرية ويحظر عليها النشاط السياسي الرسمي بسبب عدائها العلني للملكية القوية في المغرب. وتقول انها لن تخوض غمار السياسة الا في مجتمع استكمل مقومات الديمقراطية. وتقول الحكومة ان الجماعة ليس لها وضع قانوني يسمح لها بان تكون نشطة سياسيا او تنظم اجتماعات عامة. وبالنسبة للجماعة فان سنوات من الاصلاحات الدستورية منذ اعتلي الملك محمد السادس العرش في عام 1999 التي نالت استسحان الغرب لا تعدو أن تكون تجميلا شكليا من نخبة تقبض بيد من حديد علي السياسة والاقتصاد. ومنذ عام 2003 عندما القي باللوم علي المتطرفين في القيام بعملية غسيل مخ لمجموعة من الشبان العاطلين وحملهم علي تنفيذ هجمات انتحارية أودت بحياة 45 شخصا تمكنت الحكومة من دمج عدد من الاسلاميين المعتدلين في العملية السياسية. وقال محللون ان هذه الجهود ساعدت علي تجنيب البلاد نفس المصير الذي آلت اليه الجزائر ومصر اللتان انزلقتا في العنف باسم الدين اوائل التسعينات. لكن نادية ياسين، وهي شخصية بارزة في الحركة والشخصية التي يتم اختيارها عادة للتحدث الي وسائل الاعلام الغربية، قالت لرويترز ان أي محاولة للسير علي نهج حزب العدالة والتنمية المنافس في خوض غمار السياسة لن تكون مجدية. واضافت قائلة مبدأنا هو ان العدل والاحسان لن تكون أبدا في السلطة حتي لو اصبحت في موقع الصدارة. السلطة تنتمي لشخص واحد فقط في المغرب والدستور يعطي السلطة الكاملة لشخص الملك.

ومضت قائلة حزب العدالة والتنمية يريد ان يصعد الي سفينة مليئة بالثقوب. هذا شأنهم. نحن نظل علي الضفة وسنواصل عملنا.

ومن المتوقع ان يتنافس في الانتخابات البرلمانية في عام 2007 أكثر من 30 حزبا. واظهر استطلاع للرأي هذا العام ان حزب العدالة والتنمية قد يهزم الاحزاب الكبيرة في الحكومة الائتلافية الحالية. وقالت نادية ياسين ان العدل والاحسان كان يمكن لها من زمن ان تسير في طريق مماثل للاحزاب اليسارية التي شاركت في الحكومة بعد ان كانت مقموعة اثناء حكم الملك الحسن الثاني والد الملك محمد لكن ذلك ما كان ليغير شيئا. كنا سيصيبنا الفساد.

وأصرت علي ان العدل والاحسان لا يجب ان تصنف مع المتطرفين الاسلاميين الذين وجدوا مستمعين لافكارهم في الضواحي الفقيرة في مدن المغرب. ويلقي العديد من المغاربة، مسؤولون واسلاميون علي السواء، باللوم في الهجمات التي وقعت في 2003 في الرباط علي نفوذ تنظيم القاعدة وليس علي الاسلام الراديكالي المحلي. وتستمد جماعة العدل والاحسان الكثير من دعمها من الطبقة الوسطي الكبيرة والفقيرة نسبيا. وبالنسبة لياسين تظل الجماعة محظورة ليس بسبب ايديولوجيتها الدينية بل افكارها التقدمية التي تضعها في صراع مباشر مع نخبة تقول انها تحتكر ثروة البلاد وتبقي علي الشعب في عبودية اقطاعية. وضربت محاولة لحركة العدل والاحسان هذا العام لاجتذاب اعضاء جدد في المهد حيث فرقت الحكومة الاجتماعات واعتقلت مئات الاعضاء الذين افرج عنهم في وقت لاحق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية