‘العدل والاحسان’ المغربية تنتخب قيادتها السياسية وبينهم 3 نساء… وتهاجم حكومة بن كيران

حجم الخط
0

في خطوة نحو العمل السياسي بعد عقود من حالة شبه الحظر… وانباء عن استقالة نادية ياسين ابنة مرشد الجماعةالرباط ـ ‘القدس العربي’ من محمود معروف: خطت جماعة العدل والاحسان المغربية ذات المرجعية الاسلامية واقوى التيارات السياسية المنظمة بالبلاد، خطوة كبيرة نحو العمل السياسي بعد عقود من حالة شبه الحظر الذي فرضته عليها السلطات.واعلنت الجماعة ولاول مرة منذ تأسيسها عن قيادتها السياسية ‘الأمانة العامة للدائرة السياسية’ التي انتخبت نهاية الاسبوع الماضي خلال الدورة 16 للمجلس القطري للجماعة (مؤتمر الجماعة ويعقد كل 3 سنوات) التي عقدت بالدار البيضاء نهاية الاسبوع الماضي والتي ضمت 3 نساء بالاضافة الى 3 اعضاء جدد.وكشف بيان للدائرة السياسية ان القيادة الجديدة تتكون من 15 عضوا بينهم ثلاث نساء وهن أمان جرعود والدكتورة منية عكرمة والدكتورة حسناء قطني اللواتي خلفن فاطمة قصيد ومنى الخليفي وغزلان البحراوي بالاضافة الى 3 اعضاء جدد، هم المهندس أبو الشتاء مساعيف، ورشدي بويبري واحتفظ عبد الواحد المتوكل بموقعه كأمين عام للدائرة.وتعتبر الدائرة السياسية بمثابة الهيئة التنفيذية داخل الجماعة بينما يبقى ‘مجلس الإرشاد’ كأعلى مؤسسة داخل الجماعة، وفوق مجلس الإرشاد يوجد ‘المرشد’ الذي يمثله عبد السلام ياسين مؤسس الجماعة ومرشدها.وحمل موقع الجماعة على الشبكة العنكبوتية صور واسماء اعضاء القيادة الجديدة وهي أول مرة تكشف فيها جماعة العدل والإحسان عن أسماء وصور قياداتها التي كان انتخابها ‘تتويجا لاستكمال الانتخابات على مستوى الأقاليم والفروع والمؤسسات’. ويأتي الكشف عن أعضاء قيادة الدائرة السياسية في الوقت الذي تتداول فيه أنباء داخل الجماعة عن استقالة نادية ياسين، كريمة مرشد الجماعة من مسؤولياتها على قيادة قطاع النساء. وهاجم البيان الختامي للمجلس القطري للجماعة حكومة بنكيران التي وصفها بالحكومة الشكلية، وذلك من خلال مناقشة الوضع السياسي والاجتماعي بالمغرب، بناء على تقارير المؤسسات الداخلية للجماعة القطاعية والمتخصصة في عدة مجالات، وبناء على تقارير المنظمات الدولية التنموية والاقتصادية والحقوقية. وسجل استمرار التردي في مجمل المجالات السياسية والأخلاقية والاقتصادية والحقوقية والاجتماعية والتعليمية والثقافية، و’تردي متسارع لم تفلح معه كل مناورات المخزن المفضوحة في إخفائه’، وذكر أن الوضع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والحقوقي لا يزداد إلا سوءا يوما بعد يوم بشهادة التقارير المحلية والدولية، وذلك ‘رغم الانتخابات الصورية والحكومة الشكلية والدستور الممنوح’.وأشارت الجماعة إلى أن المغرب يعيش مسلسل التردي والانحدار الخطير، وتحدثت عن وجود ‘محاولات ترسيم وتأبيد الاستبداد السياسي ونهب الثروات وتقنين الفساد والإفلات من المساءلة وتوجيه القضاء والقمع الشامل للحريات’. ودعت إلى التصدي لمحاولات الإجهاز على حق المواطنين في التعبير والاحتجاج والتظاهر والتنديد بكافة مظاهر التضييق والعنف الذي تمارسه السلطات المخزنية على الشعب المغربي في مختلف المناطق.كما وجهت الأمانة العامة للدائرة السياسية، دعوة إلى الشعب المغربي إلى الاستمرار في كل أشكال التدافع والضغط والنضال السلمي من أجل تغيير حقيقي يبدأ بتغيير سياسي ودستوري يجعل المؤسسات الدستورية مؤسسات حقيقية وليست صورية ويربط كل مسؤول مهما كان مستواه بالاختيار الشعبي الحر وكل سلطة بالمساءلة والمحاسبة.وأكدت على ‘ضرورة القطع الكلي مع سياسة احتكار السلطة والثروة، وكافة مظاهر اقتصاد الريع بشكل فعلي وغير استعراضي، ورد أموال الأمة المنهوبة والمهربة إلى الخارج، والتصدي لكل المفسدين، دون أي انتقائية أو محاباة، باعتبار كل ذلك المدخل الرئيس والضمانة الفعلية لنقطة البداية لإقلاع حقيقي نحو تغيير ناجع’.ودعا البيان الى ‘رفع الحصار الجائر’ عن جماعة العدل والإحسان وأعضائها وعن كافة الفاعلين السياسيين والحقوقيين والإعلاميين والجمعويين الذين رفضوا الخضوع لسياسة التدجين المخزنية، وتمكينهم من حقوقهم المكفولة شرعا وقانونا.’ وعبر عن ‘الاعتزاز والاستبشار بالهبة الشعبية الجارية والمتنامية في السنتين الأخيرتين طلبا للحرية والكرامة الكاملتين ورفضا للاستبداد وسعيا لاسترداد الإرادة الشعبية في التأسيس للدولة العادلة وصيانتها من النزعات الفردية التسلطية والتمزيقية والفئوية. والدعوة إلى مواصلة هذا المسار وعدم الانخداع بالمحاولات الالتفافية الالتوائية التي تسعى لتحريف هذا المسار أو تعطيله أو تمييعه’.وتجاهل البيان حركة 20 فبراير التي انطلقت في سياق الربيع العربي للمطالبة بالاصلاح الدستوري والسياسي والاقتصادي والاجتماعي واكتفت بتسمية تظاهراتها بالحراك الشعبي او الحراك المبارك كما جاء في كلمة عبد الواحد المتوكل.وشكلت الجماعة داعما اساسيا للحركة وشارك ناشطوها بفاعلية في تظاهرات الحركة الا انها ونتيجة لتبيان المقاربات للحركة ومسارها بين الجماعة التيارات اليسارية الراديكالية وبعد الانتخابات التشريعية التي فاز بها حزب العدالة والتنمية شريك الجماعة بالمرجعية الاسلامية قررت الجماعة تجميد دعمها ومشاركة ناشطيها بتظاهرت حركة 20 فيراير مما افقد الحركة زخما كبيرا. وحذرت من الانخداع بالمحاولات الالتفافية الالتوائية التي تسعى لتحريف مسار الحراك الشعبي ‘طلبا للحرية والكرامة الكاملتين ورفضا للاستبداد وسعيا لاسترداد الإرادة الشعبية في التأسيس للدولة العادلة وصيانتها من النزعات الفردية التسلطية والتمزيقية والفئوية’.وأعلن البيان تشبث الجماعة بخطها السياسي ‘الرافض للاستبداد بمختلف صوره وأشكاله’، كما أبدى استعداد الجماعة ‘للتآزر والتعاون مع كل الفضلاء والغيورين من أبناء الوطن من خلال عمل جماعي مشترك ومسؤول ومتواصل ومتنوع المجالات والجبهات والأشكال في أفق الإسقاط الفعلي والكلي للاستبداد والفساد’. ورغم حدة البيان الختامي للمجلس والتشدد في مواقف الجماعة الا ان الاعلان عن اسماء وصور قيادتها ودعوتها للشعب المغربي للاستمرار ‘في كل أشكال التدافع والضغط والنضال السلمي من أجل تغيير حقيقي’ و’التصدي لمحاولات الإجهاز على حق المواطنين في التعبير والاحتجاج والتظاهر والتنديد بكافة مظاهر التضييق والعنف الذي تمارسه السلطات المخزنية على الشعب المغربي في مختلف المناطق’. اشارة الى ان مواجهات جديدة بين السلطات والجماعة اذا ما عادت بثقلها الى الشارع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية