قالت: لا توجد عملية سياسية بل استبداد مطلق تعتبر فيه الاطياف السياسية اعوانا للملك
الرباط ـ من حسن الفقيه: اكد مسؤول في جمعية العدل والاحسان اكبر الجمعيات الاسلامية في المغرب الثلاثاء لـ وكالة فرانس برس ان انصار الجمعية لن يدعموا حزب العدالة والتنمية (اسلامي معتدل) وسيقاطعون الانتخابات التشريعة الجمعة.
واشار حسن بناجح امين عام شبيبة العدل والاحسان ان الجمعية لا تدعم اي حزب سياسي مشارك في هذه الانتخابات لانها ترفض العملية السياسية القائمة في المغرب برمتها وتعارضها بشكل سلمي وتدعو الي اعادة تأسيسها من خلال جمعية تأسيسية جديدة تعد دستورا جديدا يتم استفتاء الشعب فيه بشكل ديمقراطي.
واوضح بناجح نحن لا نقاطع الانتخابات فقط. نحن نعارض العملية السياسية القائمة في المغرب ولا نريد ان نؤطر داخلها بل اننا نري انه لا توجد عملية سياسية في المغرب بل استبداد مطلق تعتبر فيه الاطياف السياسية اعوانا للملك.
واكد بناجح ان جمعية العدل والاحسان لا تدعم اي مرشح في هذه الانتخابات بمن فيهم مرشحو حزب العدالة والتنمية الاسلامي الذي اشارت استطلاعات غير رسمية الي احتمال فوزه في هذه الانتخابات.
واوضح نحن لا ندعم مطلقا مرشحي حزب العدالة والتنمية لاننا نعتقد انه لا العدالة والتنمية ولا باقي الاحزاب المغربية قادرة علي احداث التغيير من خلال العملية السياسية القائمة.
وشدد ردا علي سؤال حول احتمال تصويت اعضاء من الجمعية لمرشحي العدالة والتنمية بشكل فردي ان اعضاء جمعية العدل والاحسان يعرفون التزاماتهم وقناعاتهم راسخة في رفض العملية السياسية برمتها بما فيها الانتخابات ومع اننا اخوة في الدين والوطن مع جميع الاحزاب السياسية التي لا نكفر ايا منها لكن الخيار السياسي امر آخر.
واضاف نعتقد ان اختيار حزب العدالة والتنمية المشاركة في الانتخابات هو اختيار خاطئ في بلد لا الحكومة تحكم فيه ولا البرلمان يشرع وليس فيه قضاء مستقل ويملك فيه الملك الحق المطلق في الحكم والتشريع وحل البرلمان، والوزراء فيه هم مجرد اعوان للملك.
واعتبر ان المغرب يشهد حاليا مجرد تعددية رقمية تخدم نظام الاستبداد الذي يحتكر كل شيء و تقدم فيه الاحزاب خدمة للنظام وتمدد عمره وتؤجل الاصلاح الحقيقي من خلال انتخابات لا تفعل الا نقل الازمة الخانقة في المغرب وتأجيلا لها كل خمس سنوات.
وتوقع بناجح ان تشهد الانتخابات المقبلة نسبة مشاركة ضعيفة.
وقال جميع الباحثين والمراقبين النزهاء قالوا ان نسبة المشاركة في انتخابات 2002 لم تتجاوز 20 بالمئة ونتوقع نتائج اكثر كارثية هذه المرة مضيفا بلهجة ساخرة ان الانتخابات لا تجري الا في التلفزيون اما في الواقع فكأنها تجري في الموزمبيق.
وتعتبر نسبة المشاركة من الرهانات الهامة في هذه الانتخابات وكانت بلغت في 2002 نسبة 52 بالمئة مقابل 58.3 بالمئة في انتخابات 1997، وفق الارقام الرسمية.
وشدد المسؤول في الان نفسه علي ان النهج السلمي يمثل مبدأ عقائديا لدي جمعية العدل والاحسان ونحن نعتقد ان التغيير السلمي ممكن والقضية قضية وقت ولم نتخل عن هذا المبدأ رغم القمع الذي تعرضنا ونتعرض اليه علي مدي 30 عاما.
واشار الي ان هناك من يريد دفعنا الي العنف لتبرير ابادتنا لكننا لن نحيد عن النهج السلمي مؤكدا انه يوجد حاليا لدينا 186 ملفا امام المحاكم يحاكم فيها 826 عضوا في جمعية العدل والاحسان اضافة الي ان معظم مقراتنا مغلقة وطرد العديد من عناصرنا من اعمالهم والتضييق عليهم.
كما اكد ان جمعية العدل والاحسان لا علاقة لها بما يعرف بالجهادية السلفية مشيرا الي ان بعض المجانين او الحمقي ارادوا ان يربطوا بيننا وبين تفجيرات ايار (مايو) 2003 ثم التفجيرات الاخيرة في مكناس لكنها مجرد زوبعة اعلامية لا يصدقها احد ويقف وراءها من يسعي الي ارضاء الجهات الدولية التي تدعي محاربة الارهاب (الولايات المتحدة) وطرف استئصالي يسعي الي القضاء علي الجانب الديني ودفع السلطة الي القضاء علينا.
واوضح ان الجمعية تقترح عملية اعادة تأسيس يتم من خلالها بشكل حر منـــاقشة كـــــافة القضايا دون مسلمات لنخلص الي جمعية تأسيسية تصوغ دستورا جديدا يعرض علي الشعب في استفتاء حقيقي وليس شكليا.
وكانت الجماعة التي تجمع بين التوجه السياسي (العدل) والتوجه الروحي الصوفي (الاحسان) كما يؤكد بناجح، تأسست رسميا في 1981 تحت اسم جمعية الجماعة الخيرية وتحولت في 1983 الي اسرة الجماعة ثــم في 1987 اتخذت اسم جمعية العدل والاحسان ومرشدها الروحي هو الشيخ عبد السلام ياسين (79 عاما). (ا ف ب)