الرباط ـ رويترز: توقعت أكبر جماعة اسلامية معارضة في المغرب تراجعا في الاقبال علي التصويت في الانتخابات البرلمانية التي تجري في البلاد الاسبوع القادم نظرا للامبالاة السائدة علي نطاق واسع تجاه انتخابات تقول انها أفرزت حكومة بلا سلطة.
وقال فتح الله أرسلان أحد زعماء جماعة العدل والاحسان والمتحدث الرسمي باسمها نحن نعتقد ان شروط انتخابات حقيقية ونزيهة تفرز اغلبية وهذه الاغلبية تتسلم الحكم وتطبق برنامجها ما زالت بعيدة المنال في المغرب.
واضاف لنا مؤسسات لها اشكال وتسميات مثل التي نجدها في الغرب.. انتخابات وبرلمان ولكن مضامينها لا علاقة لها بحقيـــقة الديمقراطية والمنافسة السياسية الشريفة والنزيهة.
وتتسامح السلطات المغربية مع نشاط جماعة العدل والاحسان هي أكبر جماعة معارضة في المغرب ويقدر عدد أعضائها بحوالي 200 ألف عضو لكنها لا توافق علي الترخيص لها كحزب سياسي قانوني. وتطالب الجماعة باصلاحات جسورة تحد من سلطات الملك. كما تعارض دور الملك كأمير للمؤمنين. ولن تتقدم الجماعة بمرشحين في الانتخابات التي تجري في السابع من ايلول/سبتمبر القادم لكن قد يكون لها تأثير علي الانتخابات باقناع الناخبين بعدم المشاركة. وقال أرسلان لـ رويترز في مقابلة أجريت معه الاربعاء نعتقد ان اغلبية الشعب المغربي لن تشارك حتي من سيشاركون سيفعلون ذلك انطلاقا من مبررات تتعلق اما بالعلاقة العائلية مع المرشحين او لوعود بالاموال او الحصول علي عمل.
وأضاف لو ازيلت هذه المحفزات و كوابيس الخوف من السلطات و غيرها لما وجدنا احداً في صناديق الاقتراع يوم 7 ايلول/سبتمبر. واستطرد قائلا الشعب المغربي هو اصلا مقاطع ورافض وعازف وفاقد الثقة في كل ما هو رسمي.
ويقول محللون مغاربة وأجانب ان اقبال الناخبين علي التصويت في المغرب تراجع من 67.4 بالمئة في عام 1984 الي 51.56 بالمئة في عام 2002 كعلامة علي خيبة أمل الناخبين. وتقول الحكومة ان لديها حملة للتوعية في محاولة لاعادة حماس الناخبين تستهدف أن تكون نسبة الاقبال علي الاقل مثلما كانت عليه في عام 2002. ويقول محللون انه اذا تراجعت نسبة الاقبال أكثر من ذلك فان ذلك سيلقي ظلالا من الشك علي العملية السياسية ويضعف من سلطات البرلمان المحدودة أصلا. وسيتنافس 33 حزبا سياسيا وعشرات المرشحين المستقلين في الانتخابات التي تجري في السابع من ايلول/سبتمبر للفوز بمقاعد في البرلمان الذي يضم 325 مقعدا. ومن بين الاحزاب المشاركة حزب العدالة والتنمية الاسلامي المعتدل المتوقع ان يفوق أداؤه معظم الاحزاب السياسية الاخري. والانتخابات القادمة هي ثاني انتخابات تجري في المغرب في عهد الملك محمد السادس ذي العقلية الاصلاحية الذي توج ملكا في عام 1999 مستندا الي موجة من التأييد الشعبي بعد أن حكم أبوه البلاد بقبضة حديدية. ويضغط العاهل المغربي لتحقيق اصلاحات تدريجية لكنه يسيطر بقوة علي زمام السلطة بما في ذلك تعيين رئيس الوزراء والاعتراض علي القوانين. وردا علي سؤال عما اذا كان لديه أدلة علي أن الناخبين لن يقبلوا علي التصويت قال أرسلان ضوء النهار لا يحتاج الي دليل.
وأضاف من خلال علاقاتنا بالناس واحتكاكنا وتواصلنا معهم ومن خلال الاجواء الباردة للحملة الانتخابية نري البرود وعدم الاهتمام الذي يؤشر علي أن المشاركة ستكون أسوأ من سابقاتها.
وردا علي سؤال عما اذا كانت جماعته ستدعو المغاربة الي مقاطعة الانتخابات قال الشعب المغربي لا يحتاج من يطلب منــه أو يقــول لــه أن يقــاطع الانتخابات. الشعب أصلا مقــاطع للانتخـــابات لانـــه فاقد الثقة في العملية السياسية.