العراة المكسوون شرفا وانفة

حجم الخط
0

العراة المكسوون شرفا وانفة

العراة المكسوون شرفا وانفة تختلف الدول والزمان وجنسية العدو المتغول ولكن الأبطال الضحايا انفسهم في العراق وفي فلسطين وأفغانستان وغوانتانامو، أسود في سجون أمريكا واسرائيل، حيث لا اعتراف بأبسط مباديء الانسانيه حيث تغيب كل القيم والمواثيق والمعاهدات ويغض الطرف عن الانتهاكات في ظل تواطؤ العرب وظلم ذوي القربي. مشهد ليس بجديد وخبر ليس بعاجل، المؤلم فيه ذلك التكرار الذي يستهدف الكرامه والشرف العربيين، وكأن الذل الذي أذقناه في أبوغريب لم يكن كافيا وكأن السادية لم تبلغ مداها وكأن مسلسل العري والتعرية والاساءات الجنسيه والنفسيه التي بدأتها أمريكا في سجون العرب وسبقتها بها اسرائيل أصبحت عادة لتدمر اخر صروح المقاومه، الكرامة والعزة، فما لم تأت عليه الاسلحة والصواريخ تذهب به الاهاناة وتحطيم الذات والمعنويات والحرب النفسيه، والا لماذا يخرجون السجناء عراة الا مما يستر عوراتهم لاستعراضهم امام كاميرات العالم في زه باستعباد الأرض والأنسان في رسالة انتخابيه لكسب التأييد الاسرائيلي ورسالة عسكرية تنكيلية ضد الشعب الفلسطيني وكأنما يعاقبونهم علي اختيارهم السياسي الحر مع أنهم ينافقون العالم بكونهم واحة الديمقراطيه الوحيده في الشرق الأوسط.المشهد كان له صداه في تنصل بعض القيادات الفتحاويه التي شغلت مناصب حكومية سابقة وبرلمانية حالية من مسؤولياتهم تجاه شعبهم الفلسطيني حيث ألقوا باللوم في تردي الوضع الأمني والسياسي علي ما آل اليه الوضع السياسي الفلسطيني في إشارة مبطنة الي تولي حماس حكومة الشعب الفلسطيني، يعزفون علي نفس الوتر الاسرائيلي فإن لم يكونوا في الحكم فمن وراءهم الطوفان، مشهد متضارب يصرح فيه مسؤلون فتحاويون بعلمهم بانسحاب المراقبين الدوليين من سجن أريحا وباتصالاتهم التي لم تجد نفعا مع امريكا وبريطانيا والهيئات الدوليه بينما تبدي السلطه مفاجأتها بالاقتحام الاسرائيلي علي بعد آلاف الاميال، حيث تركت الميدان ليرتع اولمرت فسادامشهد قديم حديث نظرت فيه بريطانيا وأمريكا من اول وعد بلفور سنة 1917 وما زالت تنظر بعين العطف نحو اسرائيل والعمي علي اعتداءات طفلهم المدلل بينما تجوع ابناء الشعب الفلسطيني وتمنع عنه المساعدات وتساومه اما الجوع والعوز والفقر والحصار واما الاستسلام والاعتراف باسرائيل. مشهد لم يكن العري فيه من نصيب الاسري ولكن من نصيب المتخاذلين في الداخل الفلسطيني والعربي والمتآمرين في الخارج، مشهد عري كل المراهنين علي اتفاقات السلام وخرائط الطريق والرعاية الدولية.اما نحن فمغلوبون ندعو لمغلوبين، اللهم انهم اسري فحررهم وعراة فاكسهم وجوعي فاطعمهم وحفاة فاحملهم ومغلوبون فانصرهم اللهم انصر من نصرهم واخذل من خذلهم.ديمة طارق طهبوبزوجة الشهيد طارق أيوب6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية