العراقية قدس السامرائي: رفضت إهانة القرآن في عاصمة الدنمرك فاتهمتها الشرطة بالسرقة

حجم الخط
1

 جنيف – الأناضول: بشجاعة وتحد كبيرين، دافعت العراقية قدس السامرائي عن القرآن الكريم، في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، لتقابل بالاعتداء من قبل نشطاء، والاتهام بالسرقة كونها حاولت حماية «الكتاب المقدس». العراقية السامرائي، التي حاولت منع حرق القرآن في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، أعربت، عن رفضها للاعتداء على المقدسات وعدم ندمها على الدفاع عن المصحف الشريف. وقالت: «تعرضت للاعتداء من قبل نشطاء واتهموني بالسرقة، لأنني قمت بحماية القرآن».

الجنسية الدنماركية

العراقية الأصل، والتي تحمل الجنسية الدنماركية، وتعيش في البلاد منذ عام 2000، تعرضت لـ«الضرب» من متطرف حرق نسخة من القرآن ووضع حذاء على نسخة أخرى، خلال محاولتها حماية المصحف الأسبوع الماضي. وعن حادث حرق القرآن، قالت: «بينما كنت في كوبنهاغن، رأيت مصحفا محترقا على جانب الطريق، قمت بإزالته على الفور لما انتابني من حزن عميق». «عندما رأى الشخص الذي أحرق القرآن أنني أحمله، هاجمني على الفور، وسألني لماذا رفعته عن الأرض، ودفعني وضربني على كتفي». تضيف السيدة. وأوضحت أن الشخص الذي أحرق القرآن هو نفسه من «وضع حذاء على نسخة أخرى من المصحف»، مضيفة: «غضبت كثيراً عندما رأيت هذا المشهد وأردت إبعاد ذلك الحذاء عن القرآن الكريم».
وعند محاولتها إبعاده عن القرآن هوجمت «مجددا من ذات الشخص الدنماركي، وتعرضت للضرب على منطقة الخصر»، وفق كلامها. وبيّنت أن الهجوم «استمر عليها بينما كانت تمسك القرآن، فيما اتصلت بالشرطة، وحينما وصلت إلى مكان الحادث، اتهمها الشخص الدنماركي الذي أحرق المصحف، بأنها سرقته».
وأشارت إلى أن الشرطة الدنماركية «أعادت المصحف للشخص من جديد كي يحرقه».
وتابعت: «تقدمت بشكوى ضده لأنه اعتدى علي، وعندما ذهبت في اليوم التالي لمخفر الشرطة علمت أنه قدم شكوى ضدي مدعيا أنني سرقته».
ما كان يهم السامرائي في ذلك الوقت، حسب حديثها، هو انتزاع القرآن من يد المعتدي والحيلولة دون تدنيسه. وبحسب وسائل إعلامية دنماركية، فقد وجهت الشرطة الدنماركية تهما للسامرائي بـ»السرقة».
وعن موقف المواطنين الدنماركيين من الاعتداء على القرآن الكريم، قالت «إنهم لا يوافقون على ذلك». أما إمكانية سحب الجنسية الدنماركية منها، فقالت السيدة العراقية: «لا يهمني إن كانوا سيجردونني من الجنسية أمام حماية القرآن».
وتصاعدت في الفترة الأخيرة الاعتداءات على القرآن الكريم في السويد والدنمارك، والتي قوبلت بردود فعل غاضبة من العالم الإسلامي، إثر سماح سلطات البلدين بارتكاب تلك الاستفزازات. وطوال عطلة عيد الفصح في 2022، واصل راسموس بالودان، زعيم حزب «الخط المتشدد» الدنماركي اليميني المتطرف استفزازاته عبر حرق نسخ من القرآن الكريم في السويد في مدن «مالمو ونوركوبين ويونشوبينغ والعاصمة ستوكهولم». كما أحرق بالودان نسخة من القرآن الكريم أمام السفارة التركية في ستوكهولم في 21 يناير/كانون الثاني 2023، وأمام سفارة تركيا في كوبنهاغن في 27 من الشهر ذاته.
وفي 28 يونيو/ حزيران الماضي، وتزامنا مع اليوم الأول لعيد الأضحى، قام العراقي سلوان موميكا بحرق نسخة من المصحف عند مسجد ستوكهولم المركزي، بعد أن منحته الشرطة تصريحا بتنظيم تجمع رضوخا لقرار قضائي، وهو ما قوبل بموجة استنكار وتنديد واسعة في العالمين العربي والإسلامي. ورخصت السلطات السويدية لسلوان موميكا، (عراقي مقيم على أراضيها) بتنظيم تظاهرة صغيرة في 20 تموز/يوليو الماضي، أمام مبنى سفارة بغداد لدى ستوكهولم، أحرق خلالها نسخة من القرآن والعلم العراقي.

جماعة متطرفة

واعتبارا من نيسان/ أبريل الماضي، بدأت جماعة قومية متطرفة ومعادية للإسلام في الدنمارك بتنفيذ اعتداءات على العلم التركي والقرآن الكريم أمام السفارة التركية في كوبنهاغن.
وأحرق أعضاء المجموعة، الذين رفعوا لافتات معادية للإسلام ورددوا شعارات مسيئة للإسلام، نسخا من القرآن في كوبنهاغن أمام سفارات كل من العراق في 21 الشهر الماضي، وإيران والعراق في 24 الشهر الماضي، ومصر وتركيا في 25 الشهر الماضي. كما أقدمت المجموعة على حرق نسخة من المصحف الشريف أمام مسجد في كوبنهاغن في 28 الشهر الماضي. وأبدت العديد من الدول وعلى رأسها تركيا، ردود فعل غاضبة على سماح السلطات المعنية بارتكاب تلك الاعتداءات على المصحف، تحت حماية الشرطة. وفي 25 الشهر الماضي، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يدين جميع أعمال العنف ضد الكتب المقدسة، باعتبارها انتهاكا للقانون الدولي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية