العراقيون بمختلف توجهاتهم يصرون علي جدولة الانسحاب بعد قرار الكونغرس الامريكي
فصائل المقاومة تصر علي الانسحاب والائتلاف رحب برحيل الاحتلال ويراه سببا للارهابالعراقيون بمختلف توجهاتهم يصرون علي جدولة الانسحاب بعد قرار الكونغرس الامريكيبغداد ـ القدس العربي : اصبح موضوع جدولة الانسحاب الامريكي من العراق ولاول مرة بعد اربع سنوات من الاحتلال مطلبا عراقيا تنادي به حتي الجهات التي دخلت العملية السياسية وساهمت في تشكيل الحكومة، ففي تصريح للنائب حيدر العبادي القيادي في حزب الدعوة وعضو الائتلاف العراقي الموحد اكد ان الائتلاف يرحب بانسحاب القوات الامريكية من العراق عام 2008 بعد قرار مجلس النواب الامريكي الداعي لذلك موضحا أن لنا مصلحة في وضع جدولة لانسحاب القوات الامريكية لكون وجود القوات الاجنبية علي الارض العراقية يعد بحد ذاته عامل جذب للارهاب ومبررا لاحتضان أو تطويع أشخاص بدعوة محاربة الوجود الامريكي في العراق، فاذا انتهي هذا العامل فبالتاكيد سيقلل من الارهاب . وأقر العبادي بان العراق يحتاج الي المزيد من الجاهزية لمثل هذه الخطوة مؤكدا علي ضرورة أن تكون بالتنسيق الثنائي بين الحكومتين الامريكية والعراقية وتحت إشراف الامم المتحدة، وتنسجم طروحات العبادي مع مطالب مكررة من التيار الصدري بهذا الشان، وهو ما دفع الكثير من المحللين الي ان انسحاب القوات الامريكية من العراق لم يعد مطلب الديمقراطيين في امريكا فحسب بل حتي الجهات التي تحالفت مع بوش في العملية السياسية في العراق.وتشير مصادر عراقية مقربة من فصائل المقاومة الي ان مباحثات جرت مؤخرا بين مسؤولين امريكيين وممثلي ستة فصائل من المقاومة العراقية وفي عاصمة دولة عربية توقفت بعد اصرار الفصائل علي ان يكون موضوع جدولة الانسحاب من العراق هو مفتاح الحوار، وعلي الرغم من ان الطرفين الامريكي والعراقي اتفقا علي مواصلة المباحثات الا ان قضية الانسحاب ظلت هي التي تتحكم بمستقبله.وتشير المعلومات الي ان نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الذي زار سورية قبل اسابيع ويزور الاردن حاليا يواصل جهده للتباحث مع فصائل من المقاومة بشأن ترتيب الاتفاق علي جدول زمني، حيث قال في تصريحات صحافية انه من الممكن ان يجري الانسحاب بعد 18 شهرا، اي ذات المطلب والتوقيت الذي يدعو اليه الديمقراطيون في امريكا وهو تحديد ايلول/ سبتمبر من العام المقبل موعدا للانسحاب وهو ما يرفضه بوش، الا ان المراقبين يرون ان انضمام كتل سياسية ممثلة في الحكومة مثل الائتلاف العراقي لهذا المطلب يمكن ان يوجه ضغطا كبيرا علي الامريكيين للانسحاب وهذه فترة في نظر خبراء عراقيين يمكن ان تساعد علي بناء القوات المسلحة العراقية، وهو ما اشار اليه حيدر العبادي حين قال ان العراق يحتاج الي المزيد من الجاهزية لمثل هذه الخطوة مؤكدا علي ضرورة أن تكون بالتنسيق الثنائي بين الحكومتين الامريكية والعراقية وتحت إشراف الامم المتحدة، فيما كان عبد العزيز الحكيم زعيم الائتلاف العراقي الموحد قد دعا قبل ايام الي عقد اتفاق امني مع القوات الامريكية لفترة محددة لاعادة تنظيم القوات العراقية.ويشير خبراء عراقيون الي ان الخطة الامنية اذا ما حققت بعض النجاحات واعادة الامن للعراق فان موضوع الانسحاب الامريكي سيكون مطلبا تتفق عليه جميع الجهات العراقية.