العراقيون شبعوا من جعجعة النقاشات والتصريحات!

حجم الخط
0

مقاطعات وتحالفات، تصريحات نارية وتصريحات ثلجية، هذا ما يسمعه المواطن العراقي البسيط المغلوب علي امره عن اخبار سياسيي بلاده الجدد (الديمقراطيون الفاتحون)، ولكن ياتري هل تناقشوا فيما بينهم حول ازمة من عشرات ازمات مواطنيهم وهل تحالفوا فيما بينهم لتوفير النفط الابيض شتاء وتحسين اداء مؤسسات الكهرباء صيفا، لاندري؟

ام ان مصارعاتهم هي غزلا بهذا الكرسي وذاك، ام لقاءات لصفقات سيلعنها التاريخ ذات يوم، ومايؤلم حقا ان الكل مقتنعين بانهم يمثلون هذا الشعب كل الشعب بكل الوانه الاجتماعية.

لكن اين هم جنرالات مجلس النواب مما يحدث في ارض العراق بين الشوارع الضيقة والبيوت والاحياء الشعبية واين هم من قري العراق ووديانه، اين انتم ايها الساسة من شحة الوقود وماترتب عليها من ارتفاع كل الاسعار وتقليل عمل المولدات الاهلية بل وتوقفها في بعض المناطق، اين انتم ايها السادة من معاكسات وتحرشات السادة الضيوف (من قوات متعددة الجنسية) علي شرف طالباتنا في معهد معلمات الموصل والتي حالهن حال كل عراقية تحمل معها شرف العراق من اقصاه الي اقصاه؟ اين انتم ايها السادة من الحدود السائبة بعد ان اكتفيتم بتحميل دول الجوار المسؤولية عنها مستغلين سوء علاقاتها مع الحبيبة (دول التحالف الصديقة) اين انتم ايها السادة من هذه الشوارع التي يعجز الفنانون ان يرسموا صورة لمدينة تبكي مثلما اصبح واقعها الان، واين انتم واين مناقشاتكم من انتشار الامراض والاوبئة وغياب الدواء سواء بشحته او بسرقته، ايها السادة هل مقاطعاتكم وتحالفاتكم فيما بينكم تتركز نحو اعادة العقول العراقية المهاجرة لاستفادة الوطن منهم وهو حق عليهم والحفاظ علي العقول الوطنية التي مازالت في هذا البلد الجريح، هل اتفقتم ان تكون الوطنية والكفاءة هي الاساس لتولي المنصب الذي هو موقع لخدمة الشعب وليس لسرقتهم واستعبادهم.

متي تعلمون ايها السادة ان البطالة والعوز والفقر والمهانة اليومية والكبوت الدائم قد جعلكم نقيضا لعبارة (ممثلي الشعب) ومتي تعلمون ايها السادة ان التاريخ لايرحم، متي تعلموا ايها السادة ان الشعب الذي تدعون انكم منه وانكم تمثلونه شرعيا قد كره الشعارات الدينية والوطنية والقومية التي سمعها والتي هل اصلا تنافي حقيقة مسمياتها هذه متي تتعلمون ايها السادة من دروس التاريخ والامم التي قد خلت، متي تعلمون ان البلد بحاجة الي قيادة وطنية عراقية خالصة تعرف كيف تخدم بلدها. يقول احد الزاهدين قديما (ماوجدت طريقا اقرب الي الله من التذلل والافتقار والانكسار اليه) وانتم ايها السادة ما هو الطريق الاقرب الذي وجدتموه لحكم العراق؟

عادل احمد المعماريالموصل ـ العراق6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية