العراقيون في الاردن .. الاغنياء يعيشون في بحبوحة والفقراء يعانون بصمت

حجم الخط
0

العراقيون في الاردن .. الاغنياء يعيشون في بحبوحة والفقراء يعانون بصمت

البرلمان العراقي شبه متعطل اعضاؤه يعيشون بين عمان ودبي ولندنالعراقيون في الاردن .. الاغنياء يعيشون في بحبوحة والفقراء يعانون بصمتلندن ـ القدس العربي : في تقرير صحافي عن العراقيين في الاردن، لاحظت صحيفة الغارديان ان احياء في العاصمة الاردنية تزدحم بالاغنياء واللاجئين العراقيين، حيث تتسيد اللهجة العراقية الكثير من احياء العاصمة الراقية، ام اذينة وعبدون، والحي الاخير، يشير اليه السكان بنوع من المرح انه الاعظمية . ونقلت الصحيفة عن لاجئة عراقية قولها ان العراقيين الذين يعيشون في الاحياء الراقية معظمهم اثرياء او نهبوا اموالا من العراق وتعد نفسها محظوظة لانها حصلت علي اقامة وعمل، مقابل الآلاف من العراقيين الذين يعيشون حياة قاسية. وتقدر الاحصائيات عدد اللاجئين العراقيين في عمان بحوالي 700 الف، مع ان ارقاما تضعهم قريبا من المليون. ونقلت عن عدد من القادمين الجدد، الذين ينقلون اخبارا مثيرة عن العراق، حيث تقول عائلة عراقية انها حضرت لعلاج ابنها، لان وزارة الصحة، تسيطر عليها الجماعات الشيعية. وفي غرفة مظلمة في حي فقير يقابل صحافي الغارديان سيدة عراقية تعاني من مرض القلب وبناتها الثلاث المشلولات، حيث تشكو من قلة المال لعلاجهن وتقول انها تفكر بوضعهن امام السفارة البريطانية في عمان حيث ستقوم بارسالهن لبلير في تعليق ساخر.وتقول عاملة اجتماعية ان السيدة العراقية وبناتها هن الضحايا المخفيون لكارثة العراق. وتقول ان الامريكيين لا يقولون ان التعليم والصحة كان مجانين في عهد صدام، فقد يقولون انه كان يقتل شعبه. ووضع اللاجئين العراقيين في الاردن يعكس الوضع الاجتماعي، فالاغنياء يستطيعون تدبير امورهم ومواصلة نشاطاتهم التجارية، والفقراء يمكنهم النجاة من خلال العمل في مهن متفرقة ولكن الذين يعانون هم المهنيون واصحاب الكفاءات والذين لا يستطيعون الحصول علي عمل ويواجهون خطر الترحيل. وتحكي الصحيفة قصصا كثيرة عن معاناة هذه الطبقة حيث يواجه من يعمل في مهن غير قانونية الترحيل. ومع ان الحكومة الاردنية تعاونت مع اللاجئين الا ان اوضاعهم ساءت ونظرة المجتمع لهم ايضا تغيرت خاصة بعد التفجيرات التي استهدفت عددا من الفنادق في العاصمة، عمان. وقالت الصحيفة ان موضوع اللاجئين حساس في الاردن، ولهذا السبب فان وكالة اللاجئين عبرت عن احباطها من الحكومة الاردنية التي لم تقم بدراسة ومسح اعداد اللاجئين العراقيين في الاردن. واشارت الي ان مستوي الضغوط الاقتصادية في تصاعد، مع زيادة اسعار المحروقات والبيوت، ومعظم ابناء اللاجئين العراقيين لا يذهبون للمدارس والذين يذهبون منهم يتعرضون للسخرية. ويخشي الكثير من سكان العاصمة ان يتم استيراد العنف الطائفي للاردن، كما ان عمليات التطهير المتزايدة في بغداد، قد تؤدي لموجـــات جديدة من المهاجرين.ولاحظت ان درجات من الضيق تظهر من الجانبين فالكثير من الاردنيين يلقون باللائمة علي الاغنياء العراقيين الذين ساهموا في رفع اسعار البيوت، والعراقيون يقولون انهم كانوا يعاملون بطريقة جيدة ايام عهد صدام، اما الآن فالعراقيون يتعرضون للاهانة.الهجرة للاردن والدول العربية المجاورة ليست حكرا علي الهاربين من الفوضي والقتل الطائفي بل اعضاء البرلمان العراقي الذين يعيش معظمهم في خارج العراق، وذكر تقرير لصحيفة نيويورك تايمز انه في كل جلسة من جلسات البرلمان العراقي فأولي مهام رئيس البرلمان قراءة قائمة باسماء المتغيبين من النواب، والذين يعيشون في لندن، عمان او دول الخليج. ومنذ شهر تشرين الثاني (نوفمبر) والبرلمان العراقي في حالة توقف بسبب عدم استيفاء النصاب القانوني للاجتماع، ولا يحضر في اية جلسة اكثر من 65 نائبـــا، مع العلم ان النواب، الحاضرين والمتغيبي ن يتقاضون رواتب وعلاوات تزيد عن 120 الف دولار في العام.وتقول صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها ان جزءا من مشكلة التغيب هي الامن ولكن الجزء الاخر هو فقدان النواب الثقة بالمؤسسة نفسها، فمع تصاعد العنف والفوضي فان اهمية البرلمان ايضا تراجعت. كما ان كل القرارات تتخذ بعيدا عن البرلمان، فيما يقوم اعضاء البرلمان بالبصم عليها. ومن هنا فان البرلمان صار ضحية الاجراءات والقضايا الثانوية بدلا من ان يكون مركزا للحوار بين الاطراف العراقية، وفي خطوة جديدة قرر رئيس البرلمان تغريم كل نائب يغيب 400 دولار عن كل جلسة يتخلف عنها. ويقول عدد من النواب ان سبب الغياب هو غياب الامن، وان استمرار القتل في الشوارع يجعل من النواب يعتقدون ان البرلمان وقوانينه لا اهمية لها، وأكد نائب من مقر اقامته في دبي ان الكثير من الاعضاء فقدوا الثقة بالمؤسسة، خاصة ان الحكومة لم تكن قادرة علي تحسين الأمن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية