العراقيون في الاردن: يوم في عمان وآخر في دمشق علي درب المعاناة من أجل الإقامة

حجم الخط
0

العراقيون في الاردن: يوم في عمان وآخر في دمشق علي درب المعاناة من أجل الإقامة

يخشون التجول في الشوارع بسبب مداهمات الشرطة ويتهمون مفوضية اللاجئين بالفاشية وعدم الاكتراث بمصائرهمالعراقيون في الاردن: يوم في عمان وآخر في دمشق علي درب المعاناة من أجل الإقامةعمان ـ القدس العربي ـ من طارق الفايد: وضعت الكثير من العائلات العراقية رحالها في العاصمة الاردنية عمان بعد ان تقطــــــعت بها الســـــــبل، وبات من الصعب علي هذه العـائلات ان تلم شمـــــــلها بسبب معوقات كثيرة من اهمها صعوبة الحصول علي تصريح للاقامة، وان حصل ذلك فان هنـــــاك مدة زمنية تحددها الجهات المعنية، وهـذا يؤدي الي معوقات للعراقي في التنقل داخل المدينة واسواقها.وهناك بعض الحالات التي سمــــح لها بالاقامة في الاردن، مثل حالات الانشانية والطلبة الذين يواصلون دراستهم علي مقاعد الجامعات. وفي جولة لـ لقدس العربي في وسط البلد عمان تحدثت مع العديد منهم، حيث بات التجول في سوق وسط البلد يعني الاصطدام بالعشرات من العراقيين، حيث البائع والمشتري والعامل عراقي، كما ان المقاهي الشعبية ودور السينما اصبحت تعج بالعراقيين. واوضح احدهم رفض اعطاءنا معلومات شخصية عنه، ان هناك مشـــــاكل كثيرة يواجهها العراقيون من ذوي الطبقة الفقيرة بالنسبة للاقامة والحصول عليها وتمــــــديدها، قائلا لقـــــد حصلت علي لجوء انساني في الاردن من الهيئة السامية للامم المتحدة والتي يعاني العديد من اقاربي من الحصول علي مثلها. وقال سلمان احمد الجنابي 38 عاما الذي وصل عمان حديثا مرورا بها، حيث كان في سورية وانتهت مدة اقامته هناك، ان الاجراءات التي تفرضها الحكومة الاردنية بالنسبة للعراقيين هي شديدة للغـاية، فقد دخلت الاردن لمدة اسبوع واحد فقــــط وهذه مدة قصيرة جدا كما انني قدمت طلب لجــــــوء للهيئة السامية للامم المتحدة منذ ســــــنة تقــــــريبا والي حد الان لم ياتني الرد، واصفا الهيئة بانها فاشبة، وان من حق الحكومة الاردنية ان تشدد من اجراءاتنا لكي تضمن الامن والاستقرار للبلد، وان لم تفعل ذلك سيصبح الاردن عراقا ثانيا. وسلمان الذي كان يعمل مدرسا وغير متزوج، عندما سألناه لماذا لم تتزوج بعد؟ ضحك وقال بالله عليك أين سأضع اهلي واولادي بعد ان هجرت المنزل في بغداد بسبب التهديد بالقتل والملاحقات الطائفية، ولم يستقر وضعي الي حد الان لا في سورية ولا في الاردن، كما ان الوضع المادي ليس جيدا، فلا يوجد شيء اصرف منه، واضطر للعمل في الباطون او الدهان كي اصرف علي نفسي. اما بالنسبة لوضعي الامني هناك ـ يضيف الجنابي ـ فعندما اتصل بأهلي يقولون لي لا تأتي الي بغداد فجيش المهدي ينتظرك علي الحدود لقتلك، فجيش المهدي يسيطرون علي مطار بغداد، كما يقومون بالقبض علي أي اسم لديهم في القوائم التي اعدوها، وانا تعبت ولا اعرف أين اذهب من هذا الوضع يوم في الاردن ويوم في سورية. وبين الجنابي ان الوضع الامني في العراق لا يطاق بسبب الفتنة الطائفية بين السنة والشيعة، بالاضافة الي الميليشيات والعصابات التي ما انزل الله بها من سلطان وتقتل الناس من غير تفرقة، حيث ان المستفيد من هذا كله هي ايران وحدها بالتعامل مع الموساد الاسرائيلي وامريكا. متسائلا هل هذه هي الديمقراطية التي اتت بها الحكومة العراقية الجديدة بالاتفاق مع امريكا، فالعراق محرم علينا نحن الذين لا نملك لا حول ولا قوة. واضاف الجنابي ان العراق لم يكن هكذا في عهد الرئيس صدام حسين رحمه الله، فقد كان السنة والشيعة متحابين ومتفاهمين حتي حدث ما حدث واصبحت ايران تصدر فتاوي لاستهداف خصومها في العراق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية