العراقيون لايثقون في الحكومة الجديدة: الوزراء لايغادرون المنطقة الخضراء
العراقيون لايثقون في الحكومة الجديدة: الوزراء لايغادرون المنطقة الخضراءلندن ـ القدس العربي : لم يعد العراقيون يهتمون بتشكيل الحكومات وتغيير اسماء الوزراء والمسؤولين، فبعد ثلاثة اعوام من الغزو الامريكي للعراق لم تتغير احوال السكان كثيرا، بل زادت المشاكل والتحديات التي يواجهها المواطنون كل يوم. وفي استطلاع لاراء عراقيين اشارت صحيفة لوس انجليس تايمز الي ان اهتمامات العراقيين منصبة علي ارتفاع اسعار الوقود في بلد من المفترض ان يصدر الوقود للعالم، ويخشون من الهجمات ومن القنابل اليدوية، ويقول مواطن انه لا يثق كثيرا بالحكومة الجديدة وامكانية ان تحقق الديمقراطية والسلام في البلاد. ومع انه يري ضرورة الحفاظ علي الامل والتمسك به، الا انه يقول ان العراق اليوم لا توجد فيه اية بارقة امل، ولاحظت الصحيفة العراقيون في كل انحاء البلاد يحاولون التآلف مع الوضع الجديد والاهتمام بالحكومة الجديدة، لان العراق الذي ستواجهه الحكومة الجديدة هو عراق منقسم علي نفسه بناء علي اثنيات طائفية الذي يبتعد عن بلاغة وخطابات النخبة السياسية، ففي العراق اليوم حملات انتقامية وغصب ويأس، وبعد ثلاثة اعوام فالناس متعبون حتي للاهتمام بالحكومة الجديدة. وقالت الصحيفة ان الكثير من العراقيين واعين بان وزارة الحكومة لا يخرجون من المنطقة الخضراء، معزولين عن بفية البلاد ويتمتعون بحماية القوات الاجنبية ونقاط التفتيش. ويقول مواطن ان القادة الذين عينوا في الحكومة لن يهتموا بحل مشاكل البلاد وايقاف العنف، لان دم العراقيين لا يهمهم ، ويعلق مواطنون سنة ان العرب السنة صاروا مضطهدين والوزارات الممنوحة لهم قليلة وغير مهمة، فيما علق اخرون قائلين ان توزيع الوزارات بناء علي الحصص الطائفية لا تؤدي الا لزيادة العنف الطائفي، في الوقت الذي تحتاج فيه البلاد الي مصالحة وطنية. وعبرت مواطنة اخري قائلة انها غير راضية عن الحكومة وطالبتها بالبدء والعمل علي طرد المحتلين. ويخشي العراقيون من ان استمرار العنف، وتزايد معدلات البطالة قد تؤدي الي انخراط الشباب في عمليات القتل او النهب. وتقول مواطنة ان ابنها فكر في ترك الكلية لان اسمه عمر، مما يعني تعرف الميليشيات الشيعية علي اصوله وبالتالي تعرضه للاعتداء او القتل. ولم تلاحظ الصحيفة ترحيبا بالحكومة الا في الجابب الكردي حيث قال مواطنون هناك انهم راضون عن الطموحات التي حققوها منذ الغزو الامريكي للعراق. وتواجه الحكومة العديد من التحديات الامنية والمتعلقة بتوفير الخدمات خاصة ان الصيف قادم ويحمل معه الكثير من المطالب، الماء والكهرباء، ويقول احد سكان بغداد ليس لدينا كهرباء في البيت ولهذا علينا التعود علي الحرارة .وكان نوري المالكي قد اعلن عن حكومته بداية الاسبوع الحالي ولكن بدون حقيبتي الدفاع والداخلية وهما الحقيبتان مثار الجدل، خاصة الداخلية التي تحولت لاداة استخدمتها الميليشيات لقتل العراقيين، ومع ان المالكي اكد علي ان اولوية حكومته هي القضاء علي المقاومة، الا ان مسؤولين اكدوا ان التحدي الاكبر له هو الخلافات مع الاحزاب السياسية الاخري التي تعمل علي اضعاف سلطة الحكومة المركزية. وفي الوقت الذي تكهن فيه هذا المسؤول بانتهاء المقاومة في غضون عام الا انه اكد ان الخلافات السياسية بين الاحزاب المتنافسة ستستمر. وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد زار بغداد لساعات يوم امس، حيث جاءت الزيارة تحضيرا لزيارته لواشنطن والاجتماع مع الرئيس الامريكي جورج بوش.وقالت صحيفة الغارديان ان زيارة بلير جاءت هي اعتراف بان حكومة الوحدة الوطنية العراقية التي اعلن عنها المالكي لن تكون قادرة علي ايقاف العنف الطائفي وعمليات المقاومة. واعتبر السفير الامريكي في بغداد زلماي خليل زاد ان الستة الاشهر القادمة ستكون حاسمة في العراق. واعتبر مسؤولون بريطانيون ان الخلافات الداخلية بين الاحزاب منعت الاتفاق علي منصب وزير الدفاع والداخلية. ويقول مسؤولون بريطانيون ان تصاعد الطائفية، وسلطة الميليشيات تعني ان القوات العراقية لن تكون قادرة في المدي القريب علي استلام مهام الامن في البلاد. وفي افتتاحيتها قالت الغارديان ان المهمة الصعبة التي تواجه المالكي هي التصدي للميليشيات ونزع اسلحتها، وقالت ان الحكومة عليها ممارسة احتكار العنف الذي اثر علي كل مؤسسات الدولة. ورأت ان جذور هذا العنف تكمن في الدستور الطائفي، وهو الدستور الذي يري السنة انه يعطي الاكراد والشيعة مزايا كثيرة علي ثروات الدولة خاصة النفط.