العراقيون نقلوا سمك المسكوف لقائمة الطعام الأردنية.. والامن يدقق في أوراق زبائن المطاعم
العراقيون نقلوا سمك المسكوف لقائمة الطعام الأردنية.. والامن يدقق في أوراق زبائن المطاعمعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: اشتهرت عمان بعد توافد العراقيين اليها بوجود المطاعم التي تختص بالمأكولات العراقية وتقديم الشاي العراقي، ومطعم قصر بغداد في الساحة الهاشمية وسط البلد في عمان الذي يرتاده العشرات من العراقيين بحسب محمد سلامة الذي يعمل داخل المطعم حيث تقدم الاكلات العراقية وهي تمن ومرق و تشريب لحم وكباب علي الطريقة العراقية و تكة ، شقف و قوزي علي تمن ،موضحا ان الحركة كانت افضل مما هي الان بعد تفجيرات عمان الاخيرة، كما اصبح هناك تشديد وتضييق امني كبير من الحكومة الاردنية علي العراقيين، وكل فترة يأتي افراد من الامن يقبضون علي الزبائن داخل المطعم بسبب انتهاء مدة الاقامة وعدم اكتمال اوراقهم الرسمية، وهذا ما ادي الي تناقص عدد الزبائن في المطعم.وقال سلامة ان العراقيين يحبون اللقاءات الاجتماعية وهم اجتماعيون في عاداتهم ولكنهم الان اصبحوا يخافون ويتجنبون التجول في الشوارع والاسواق والتجمعات في المقاهي بسبب عدم استكمال الاوراق الرسمية وانتهاء مدة الاقامة لديهم. واكد احمد العراقي (26 سنة) والذي قضي سنة كاملة في عمان انه يتحاشي الخروج الي الشارع حيث انه يعمل في احد المطاعم طوال النهار ثم يخرج متخفيا الي شقته في احد الفنادق الشعبية في وسط البلد.وقال احمد ذو الاصل الفلسطيني: كنا نعيش نحن الجالية الفلسطينية في العراق بامن وامان في حماية الرئيس العراقي الراحل صدام حسين حتي قامت الحرب وقتل منا الكثير وتشردت عائلتنا فوالدتي واخوتي في سورية ووالدي هجرنا منذ سنوات، واخر مرة كنت فيها هناك خلال الشتاء الماضي شاهدت جنودا من جيش المهدي يقتلون ثلاثة فلسطينيين وسط بغداد، فأفراد جيش المهدي يكرهون الفلسطينيين في العراق ويقومون بتصفيتهم، وانا مهدد بالقتل فكيف ارجع الي العراق ويلم شمل عائلتنا من جديد؟ويقتسم العراقيون لقمة العيش مع اكثر من 5.5 مليون مواطن اردني مؤثرين علي العديد من القطاعات الحيوية والقطاعات العقارية التي زادت مبيعا منذ حوالي سنتين.ووفقا لمصادر حكومية اردنية ان هيئة نرويجية ستعمل علي احصاء وتعداد اللاجئين العراقيين في الاردن وضمان مواصلة اعمالهم ودراستهم وفق قواعد وقوانين سوف تعلن في حينها، كما ستعمل الحكومة علي تبيان من هم اللاجئون ومن يطلب اللجوء السياسي الذين تسوي اوضاعهم من قبل الهيئة السامية للامم المتحدة.اما الطبقة الميسورة من العراقيين المتفاوتين في ثرائهم، ممن لاقوا في المجتمع الاردني موطئ قدم وصل حد الاندماج وممارسة طقوس الحياة اليومية الاردنية باشكالها مع الاحتفاظ بنكهة عراقية خاصة بالمظهر واللهجة وطبيعة اماكن التجمعات وارتيادها، والقاطنون في احياء عمان الغربية الاكثر ازدهارا من الشرقية ومقر الميسورين من اهلها. وهذا ما اكده العراقي ابو هيثم (53 عاما) صاحب اشهر مطعم سمك علي الطريقة البغدادية (السمك المسكوف بالتنور) في منطقة عمان الغربية، وبين ابو هيثم كيفية عمل المسكوف حيث تؤخذ السمكة الحية ويوضع عليها خلطة خاصة بالمحار المتميز الخلطة السحرية ، ثم توضع بحمالة خاصة بالسمك وتوضع الحمالة بعد ذلك في تنور فيه حطب خاص يعطي نكهة خاصة للسمك فيغير من طعمها، ثم تقدم وبجانبها سلطة عراقية عنبة ، مخلل بالمنجا وليمون وبصل ومخلل عراقي خاص (طرشي)، حيث ان سعر كيلو السمك ثمانية دنانير شاملة الضريبة مع كل المقدمات.وافاد ابو هيثم: لقد نقلنا تجربتنا من بغداد الي عمان بكل ما فيها من طقوس واكلات وسهرات حتي لا يشعر العراقي بملل ويشعر بانه في بلده، فالعراق اصبح ساحة حرب ودمار وبلد لا يطاق ولا نشعر بالامن والامان فيه بعد ان سلمت امركيا العراق الي ايران واعدمت الرئيس العراقي صدام حسين. وقال عقيل محمد حسن (57 عاما) صاحب مطاعم اسماك النهرين في عمان الغربية والذي يعد السمك المسكوف والدجاج المشوي علي الحطب ان هذه الماكولات هي جزء من التراث العراقي القديم ونقلنا خبرتنا من بغداد الي عمان بسبب الاحوال المزرية هناك مبينا ان المسكوف لقي ترحابا جيدا من العراقيين واخواننا الاردنيين ايضا، كما اصبحت المطاعم العراقية كثيرة ومتنوعة لتضفي علي العراقيين جوا وطعما فقدوه بعد الحرب الامريكية علي العراق . واضاف حسن الذي امضي اكثر من سنتين في الاردن للاستثمار، ان جميع العراقيين مهددين بالقتل خاصة ابناء السنة، فأتينا الي الاردن للبحث عن الامان والاستقرار آملين ان يحدث الاستقرار في العراق وان نرجع الي اهلنا وبيوتنا ، رافضا الرجوع الي العراق ما دام علي هذه الحال ولن يكون العراق دولة بعدما اصبح مدينة اشباح وحكومة ارهاب ورعب، فالمواطن العراقي يعيش ثلاث حالات من الارهاب في العراق ارهاب دولة وارهاب العصابات والميليشيات من خطف وقتل والارهاب المعروف بشكله العام.كما رفض فراس احمد العودة الي العراق بعد ان دخل الاردن كمستثمر قبل سبعة اشهر بسبب الاوضاع الامنية هناك والفتنة بين السنة والشيعة، مبينا ان السنة والشيعة كانوا معا في زمن صدام اما الان فبينهم قتال وعداوة بسبب الفتنة الايرانية التي احدثتها في المنطقة ولعل ارتياد المراكز التجارية الكبري المولات في عمان الغربية يعتبر ملمحا اساسيا لطقوس الترفيه والتنزه لهؤلاء العراقيين بصورة شبه يومية، وهو ما افصحت عنه الشابة العراقية امل حسين (19 عاما) من ان ارتياد المولات التجارية الكبيرة هو اكثر ما يروقها معتبرة اياه المتنفس الاهم في الترفيه عن نفسها وشقيقتها خاصة في الفترة المسائية. وقالت امل ان الاقامة في الاردن مناسبة لها ولعائلتها ولوالدها الذي يعمل في مجال العقارات.واشار زياد بدران الذي يعمل في احد الاسواق التجارية الضخمة في بيع الاحذية والحقائب النسائية ان هناك الكثير من العراقيات اللاتي يرتدن المحل يمثلن اصحاب الاموال ويتضح ذلك من طريقة لباسهن وسياراتهن الفارهة.