العراقيون يحيون الذكرى السابعة للنصر على تنظيم «الدولة»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: استذكر العراقيون، أمس الثلاثاء، مرور 7 أعوام على إعلان «النصر العسكري» على تنظيم «الدولة الإسلامية» وتحرير جميع الأراضي التي سيطر عليها التنظيم منذ صيف 2014 وحتى كانون الأول/ ديسمبر 2017، وسط دعوات أممية لأهمية التخلص من بقايا التنظيم وجميع أشكال التطرف والتعصّب.
وقال رئيس الوزراء العراقي، محمد شيّاع السوداني، إنه لم يعد «للإرهاب» اليوم موطأ قدم في أرض العراق، مشدداً على وجوب مواصلة التصدي للأفكار الدخيلة وكل ما يهدم قيمنا الاجتماعية والثقافية.
وذكر في كلمة له، «نستحضر يوماً يفتخر فيه العراقيون جميعاً بما حققوه قبل 7 سنوات من نصر مؤزّر على عصابات داعش المندحرة» مبيّناً أن «يوم النصر صار علامة فارقة في مسيرة شعبنا، وأول ما نتذكر في هذا اليوم أن النصر صار حقيقةً نتباهى بها على مرّ التاريخ بفضل تضحيات الشهداء والجرحى وأسنَدتهُ المرجعية العليا بفتواها المباركة».
وأفاد بأن «الأصدقاء والأشقاء وقفوا معنا في مواجهة الإرهاب لأن العراقيين قاتلوا نيابة عن العالم» مشيراً إلى أن «انتصار العراقيين هو انتصار الإنسانية في وجه التهديد الذي روّع المنطقة والعالم».
ولفت إلى أنه «لم يعد للإرهاب اليوم موطىء قدم في أرض العراق وليس لفلوله إلا الهزيمة والفرار أمام قواتنا المسلحة» مشيراً إلى أنه «ما زال هناك من يتحيّن الفرص واهماً أن يبثّ الروح على بقيةٍ من الإرهابيين».
وأكد السوداني أنه «يتعين علينا مواصلة التصدي للأفكار الدخيلة وكل ما يهدم قيمنا الاجتماعية والثقافية، كما يتعين علينا معالجة كل الثغرات التي مكّنت الإرهاب من التسلل عام 2014» منوّهاً بأن «عراقنا خرج قوياً معافى ومنتصراً ومصمماً على البناء والإعمار والتنمية».
وأضاف: «مضينا في إسناد وبسط قوة القانون وتحقيق العدالة وإعمار المناطق المحررة ودعم أهلها وإعادة كل سكانها إلى أرضهم».
وبيّن أن «انتصار العراقيين على عصابات داعش المهزومة هو تأكيد لأهمية وحدة صفوف أبناء شعبنا» لافتاً إلى أنه «قد وفد الإرهاب إلى العراق عبر الحدود وانتصرنا عليه بالتضحيات الغالية».

نائب سنّي يدعو لبلد خالٍ من سجون تكتظ بالأبرياء

إلى ذلك، شدّد الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، على ضرورة أن يكون يوم النصر العظيم نبراساً تهتدي به الأجيال ومناراً يضيء الدروب للشرفاء والأحرار.
وقال في بيان إنه «في ذكرى النصر وعيده العراقيّ الأجمل، نستذكرُ أصحاب الفضل علينا جميعاً، وفي مقدمة الركب أولئك الذين توضأت بدمائهم الأرض، لتؤدي صلاة التحرير من دنس زُمر التكفير والظلام المدعومة من قوى الاستكبار، وأدواتها الذليلة المُتحكّمة بمصائر شعوبنا العربية والإسلامية، من سلاطين الظُلم والجَور الذين ناصبوا العداء الطائفي البغيض لشعبنا العراقي العزيز، ودولتنا المُثخّنة بجراح الاحتلال والإرهاب».
وأضاف: «نقدم أسمى آيات التقدير والامتنان، لمقام المرجعية العُليا التي أطلقت الفتوى التاريخية، ولبى نداءها العراقيون الأحرار، الذين قدّموا الغالي والنفيس، وهم يخوضون معارك الشرف تحت قيادة خِيرة رجال المقاومة، وهم يقودون جحافل الحشد، وهي ترسم أجمل لوحات الشجاعة والوعي والإيمان في منازلة الحق ضد الباطل، مع إخوتهم في تشكيلات القوات الأمنية العراقية».
وتابع: «لا يفوتنا أن نذكر جميل كل الذي شاركنا المِحنة، وأمدّنا بالسلاح والخبرة والمشورة من أبطال محور المقاومة الإسلامية، رجال حزب الله في لبنان، والدعم اللامحدود الذي قدمته الجمهورية الإسلامية الإيرانية في وقت عزَّ فيه الناصر والمُعين».
وواصل: «نحن إذ نستذكر أمجاد هذه الذكرى الخالدة، التي توحّدت فيها قوى الخير والمحبة، لتدافع عن عراقنا الجريح، فإننا نؤكد على ضرورة أن يكون هذا النصر العظيم نبراساً تهتدي به الأجيال ومناراً يضيء الدروب للشرفاء والأحرار، ليكونوا على أتمّ الجُهوزية والاستعداد للتصدي لأي محاولة، تريد النيل من بلدنا وشعبنا في ظل الظروف المضطربة، التي تمر بها المنطقة جرّاء العدوان الصهيونيّ ضد أهلنا في فلسطين ولبنان، وسوريا التي تعيش ظرفاً استثنائياً ينبغي مراقبته بدقة، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة جميع الاحتمالات والسيناريوهات، التي يمكن أن تحدث في هذا البلد الشقيق والجار والعزيز، وخصوصاً فيما يتعلق بحفظ مقدسات المسلمين، والدفاع عن اتباع أهل البيت (عليهم السلام) ضد من يُحاول النيل منهم».
وفي السياق ذاته، رأى زعيم تحالف «قوى الدولة الوطنية» عمّار الحكيم، أهمية في تعزيز الحدود العراقية الغربية المحاذية لسوريا.
وفي بيان أصدره الحكيم بالمناسبة، تحدث قائلاً: «نحن إذ نحتفي بهذه المناسبة العزيزة نرى من واجب الجميع الحفاظ على ذلك المُنجز وندعو إلى المزيد من الاستعداد واليقظة نتيجة التطورات الأمنية الحاصلة بالمنطقة، وتعزيز أمن حدودنا الغربية، فضلاً عن تعميد أسس اللحمة الوطنية والالتفاف حول قواتنا الباسلة ودعمها فهي سور الوطن».
سنّياً، اعتبر النائب رعد الدهلكي إن النصر الحقيقي يكون بعراقٍ خالٍ من سجون تكتظ بالأبرياء.
وقال في «تدوينة» له، إنه «في ذكرى يوم النصر الكبير، نحتفل بانتصار الشعب العراقي بكل أطيافه ومكوناته على الإرهاب» مستدركاً بالقول: «لكن المعركة مستمرة لبناء العراق».
وأكد أن «النّصر الحقيقي يكمن في بناء عراق جديد قوي ومزدهر، يعيد الحقوق إلى أصحابها وينصف المظلومين. عراق يشهد إعماراً شاملاً لمناطقنا المحرّرة، ومبني على الشراكة الحقيقية بين جميع مكوناته، وخالٍ من النازحين والمظلومين ولا تكتظ سجونه بالأبرياء».
إلى ذلك أكدت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق «يونامي» أن هذا اليوم محطة وطنية هامة تستذكر فيها البلاد التضحيات الجسيمة التي بذلها العراقيون لاستعادة أرضهم، داعيةً إلى التخلص من بقايا داعش وكل أشكال التطرف والتعصب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية