العراقيون يخشون من أن تفصل حرب الجسور بين شطري بغداد

حجم الخط
0

العراقيون يخشون من أن تفصل حرب الجسور بين شطري بغداد

العراقيون يخشون من أن تفصل حرب الجسور بين شطري بغداد بغداد ـ رويترز: عندما فجر مسلحون جسر الصرافية في بغداد اختفي الي الابد جزء من ماضي ياسين كاظم بعد أن تحطم في المياه المختلطة بالطين في نهر دجلة. وقال كاظم وهو طبيب يبلغ من العمر 37 عاما متحسرا علي الجسر المصنوع من الحديد الصلب والذي دمر يوم الخميس شعرت بالصدمة عندما سمعت أنه دمر. انه جسري. كنت استخدمه كل يوم .لكن تفجير أحد أقدم رموز بغداد لم يكن مجرد هجوم علي البنية التحتية للمدينة. فبعض السكان والمسؤولين يخشون من أن يكون جزءا من مؤامرة خبيثة ينفذها المسلحون لتقسيم بغداد الي شطرين ضفة شرقية شيعية وضفة غربية سنية. وفجر انتحاري نفسه بسيارة ملغومة السبت عند منحدر يقود الي جسر الجادرية الا أنه لم يلحق أضرارا بهيكل الجسر. ولم يتضح ما اذا كانت هناك صلة بين الهجومين لكن الجيش الامريكي قال ان المسلحين يغيرون تكتيكاتهم فيما يبدو. وقال الاميرال مارك فوكس وهو متحدث باسم الجيش الامريكي في العراق للصحافيين الاحد ان استراتيجية الارهابيين التي لا تتغير هي البحث عن سبل لاحداث الفرقة والارهاب وجعل الحياة صعبة علي الشعب العراقي . وأضاف أن المخططين العسكريين يدرسون (الحادثين) بعناية . وقال عضو شيعي بارز في البرلمان ان الارهابيين يريدون فصل الكرخ عن الرصافة مستخدما الاسمين القديمين لبغداد (الكرخ) للضفة الغربية و(الرصافة) للضفة الشرقية. وأضاف هذه هي خطة الارهابيين وحلفائهم السياسيين علي الدوام لمحاولة طرد الشيعة من الكرخ ليتمكنوا من تقسيم بغداد الي نصفين . وعلي الجانب الاخر وصف رئيس البرلمان محمود المشهداني وهو سياسي سني تدمير جسر الصرافية بأنه مؤامرة لعزل شطري بغداد (عن بعضهما البعض) . وكانت بغداد التي يقطنها سبعة ملايين نسمة مزيجا من الطوائف الدينية منذ أن أسسها الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور قبل حوالي 1200 سنة علي ضفتي نهر دجلة.وكانت جسورها البالغ عددها 12 جسرا تربط الجانب الشرقي بالجانب الغربي رمزا للتنوع في بغداد حيث يعيش الشيعة والسنة والاكراد والمسيحيون معا. ولكن منذ تفجير مزار شيعي في سامراء في شباط (فبراير) عام 2006 أعات موجة من العنف الطائفي تشكيل نسيج المدينة فيما أدي الي خلق اقطاعيات مقسمة علي أسس طائفية. ويعيش غالبية السنة الان علي الضفة الغربية من النهر والشيعة علي الضفة الشرقية. ويتحدث البعض بنبرة تشاؤمية عن حرب الجسور . وبالرغم من أن جسر الصرافية بناه البريطانيون في أربعينات القرن الماضي فقد اثار تدميره نحيبا في الصحف المحلية كما لو كان تكرارا لقصف جسر موستار الاسطوري الذي أصبح رمزا عالميا للحرب الاهلية في البوسنة من 1992 الي 1995.وقال سعد اسكندر وهو مؤرخ ومدير المكتبة الوطنية العراقية ان تدمير جسور بغداد استراتيجية عسكرية لغزو المدن أو للدفاع عنها منذ العصور القديمة. وأحرق حكام العصور الوسطي جسور بغداد التي كانت في ذلك الوقت ألواحا من الخشب طافية فوق عوامات ومربوطة ببعضها البعض بالحبال لمنع المغول الغازين من نهب المدينة. ودمر الجيش الامريكي في حروبه ضد صدام حسين جسورا في بغداد لاعاقة حركة القوات. وأضاف اسكندر أن تدمير جسر الصرافية هو محاولة لفصم عري وحدة العراق واستقطاب مجتمعنا . وأضاف انه رسالة مفادها أن بغداد ستصبح قريبا بغدادين واحدة للشيعة وأخري للسنة . ولكن جسور بغداد لن تتحطم أبدا بالنسبة للذين يتقاسمون ذكريات الطفولة بالعوم تحت الجسر البالغ طوله 453 مترا بينما تسير القطارات بصوتها القوي علي القضبان. وقال سعدي احمد الذي يدير متجرا للصرافة اذا كانوا يعتقدون أن بامكانهم فصل الكرخ عن الرصافة فانهم يحلمون . واضاف الارهابيون يحاولون تدمير المعالم البارزة في بغداد لمحو تاريخنا الحضاري الذي نفخر به .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية