بغداد ـ من عمار كريم ونافع عبد الجبار:
تباينت ردود فعل الشارع العراقي امس حيال نتائج انتخابات منتصف الولاية التشريعية الامريكية بحيث ابدي البعض قلقه من ان يسفر فوز الديمقراطيين عن انسحاب امريكي بينما اعتبر اخرون ان السياسية الامريكية لا تتغير.
وقال قيس ابو احمد (45 عاما)، من العرب السنة، انه يفضل بقاء الجمهوريين في السلطة بسبب ضعف القوات العسكرية العراقية وعدم تمكنها من حفظ الامن والنظام.
واوضح اذا حصل انسحاب للجيش الامريكي من العراق في حال فوز الديمقراطيين الذين يطالبون بذلك فان هذا سيؤدي الي نكبة كبيرة في العراق نتيجتها مجازر في اليوم التالي وحرب اهلية طاحنة علي اقل تقدير. وتابع ان بقاء الراية الامريكية في العراق ولو بصورة رمزية سيشكل حماية لامن العراق من دول الجوار في هذه الفترة التي لا تزال فيها قوات الامن العراقية ضعيفة.
وقد سارع الديموقراطيون فور فوزهم في انتخابات منتصف الولاية التشريعية الامريكية الي مطالبة ادارة الرئيس جورج بوش بتغيير سياستها في العراق.
واستند العديد من الديمقراطيين في حملتهم الانتخابية علي معارضتهم للوجود الامريكي في العراق وطالبوا بالانسحاب.
من جانبه، قال عدي محمد (35 عاما) وهو ضابط في الشرطة العراقية برتبة نقيب ان الشعب يريد الامان ويريد الوجود الامريكي في هذه المرحلة.
واضاف الضابط السني في حال سيطر الديمقراطيون علي السياسة الامريكية، فانهم سيعملون علي سحب الجيش من العراق وهذا ليس في صالح العراقيين كافة والسنة منهم خصوصا.
الي ذلك، رأي بعض العراقيين وخاصة من الشيعة ان نتائج الانتخابات الامريكية قد تمنح املا بالانسحاب المبكر من العراق.
وقال اسماعيل خليل، وهو موظف شيعي يعمل في وزارة الصحة، نريد انسحابا للجيش الامريكي لكي نستطيع ان نجلس ونحل مشاكلنا فيما بيننا للسيطرة علي الامن.
ورأي خليل ان الديمقراطيين استخدموا ورقة الانسحاب من العراق للفوز بهذه الانتخابات، لذا هذا يعني ان الغالبية تدعم مطلب الانسحاب وهذا ايضا مهم بالنسبة لنا (…) فالعراقيون يريدون ان يدبروا شؤونهم بانفسهم.
وقال ياسر غازي (27 عاما) وهو موظف في شركة خاصة نعتبر الجمهوريين فاشلين فهم لم يستطيعوا انجاز خطط ناجحة وتطوير البلد كما ارتكبوا اخطاء كثيرة ادت الي مشاكل ونزاعات ومخاطر جمة.
واضاف غازي وهو من اب شيعي وأم سنية نتمني فوز الديمقراطيين لاننا لا نستطيع ان نعطي فرصة مرة اخري ليضيعوها فهم لم يحققوا شيئا في البلد لا من الجانب الامني او الخدماتي.
الي ذلك اكد السفير الامريكي في العراق زلماي خليل زاد امس ان الرئيس جورج بوش سيواصل مهمته في العراق علي الرغم من خسارة الجمهوريين في انتخابات الكونغرس.
وقال خليل زاد في كلمة نقلها التلفزيون الحكومي العراقي ان الرئيس الامريكي هو المهندس الاول للسياسة الخارجية كما انه القائد الاعلي لقواتنا المسلحة ومدرك للاهمية الكبيرة لما يحدث في العراق.
واضاف ان بوش يعتبر النجاح ضرورة قصوي للمصلحة الوطنية (…) فهو ملتزم العمل مع الكونغرس بمجلسيه للحصول علي الدعم المطلوب من اجل انجاح المهمة في هذا البلد.
لكن بعض العراقيين اعتبروا ان فوز الديمقراطيين او الجمهوريين لا يغير شيئا في السياسية الامريكية تجاه العراق. وقال انوار عامر وهو يعمل في تصليح الساعات ان امريكا وضعت مصالحها الخاصة فوق كل شيء وقبل اي احد. واضاف بالنهاية مصالح بلدهم فوق كل شيء وهي الاولي (…) ولا اعتقد ان مصالح العراق مهمة بالنسبة لهم.