العراقيون يلجأون الي الاعشاب الطبية هربا من غلاء الادوية

حجم الخط
0

العراقيون يلجأون الي الاعشاب الطبية هربا من غلاء الادوية

العراقيون يلجأون الي الاعشاب الطبية هربا من غلاء الادوية بغداد ـ القدس العربي من ضياء السامرائي:الاعشاب الطبية او كما تسمي لدي العراقيين (طب العرب) عرفها الانسان بالتجربة، واهتدي لعلاج امراضه بواسطتها عن طريق التجربة ايضا واستخدمتها شعوب العالم المتحضرة منها والبدائية، وقد زاد الطلب عليها لدي العراقيين خاصة في السنوات الاخيرة بعد الحرب علي العراق واحتلاله، وعلي التداوي بها.لقد امتازت اسواق العطاريات الشهيرة في مناطق الشورجة والسوق العربي والكاظمية والشواكة هذا بالنسبه لبغداد اما المحافظات الكبري ففي الموصل يشتهر سوق السراي والبصرة سوق الجزائر والنجف سوق الكوفة وسامراء سوق اليهود، التي تحوي الاعشاب الطبيه منذ انشائها قبل اكثر من 10 قرون من الزمان بميزة بيع المواد بمختلف الانواع والاشكال ومنها المستورد من الهند وتركيا وايران.. والتي سدت الفراغ الحاصل في العلاجات الطبيه التي دائما ما تكون غالية الثمن ام غير متوفرة. يقول الحاج ابو ازهر وهو صاحب اشهر محال العطارة بسوق الشورجة لقد زاد الطلب كثيرا وخصوصا في سنوات الاحتلال المؤلمة علي استعمال الاعشاب الطبية للتداوي بعد تجربتها ونجاحها ورخص ثمنها، فالطلب عندي في الشتاء يكون كبيرا علي ازهار البابونك او البيبون كما يسمي .واضاف ان ازهار البيبون تشفي امراض البرد والزكام والنزلات الشعبية الرئوية المنتشرة في العراق ولها فوائد اخري حيث انها مقوية للمناعة ومفيدة للمغص اذا ما تم خلطها مع الزنجبيل .وتابع قائلا الاهم في هذا الامر ان استخدام هذه العقاقير بكثرة ليس له اي ضرر عكس العقاقير الكيماوية فمضارها ومضاعفاتها كثيرة بالاضافة الي غلاء ثمنها خاصة والعراقيون يعيشون أوضاعا صعبة .اما خالد العمري وهو معشب منذ اكثر من ربع قرن انتقل من سوق السراي في الموصل الي سوق الشواكة ببغداد فقال اتعامل مع الاعشاب الطبية منذ اكثر من ربع قرن وهي ان لم تفد الانسان فلن تضره، وعالم الاعشاب له اسرار ووصفات سحرية نتوارثها، ونحن لا نزال نكتشف يوما بعد يوم عن حبة البركة او كما تسمي (حبة السودة) الكثير من فوائدها ففيها مواد مضادة للسرطان وتفيد في علاج الكثير من الامراض مثل امراض الكبد وتساقط الشعر والثعلبة وآلام الاسنان ، وفيها حديث للرسول الاعظم محمد صلي الله عليه وسلم.واضاف لو اجريت مقارنة طبية بين الادوية التي يتناولها الناس وفوائدها مصحوبة بسعرها مقارنة مع الاعشاب الطبية ستجد ان الفرق يأتي بنسبة واحد الي عشرة اضعاف. مما جعل من المواطن العراقي ان يتجه اليها كهروب من الضغط المعيشي الطبق عليهم بسبب الاوضاع الامنية والعملية الصعبة .واضاف عن نفسي اقول انا اطلب اناسا مبالغ مالية تصل الي 30 مليون دينار عراقي اي بحوالي 13 الف دولار لبيعي لهم اعشاب طبية، وهو مبلغ كبير الا انه لا يفعل شيئا في ظل الظروف قياسا الي اسعار العمليات الجراحية ومصاريف العلاج، حيث تصل عملية كسر احدي العظام الي عشرة ملايين دينار عراقي . يقول منتصر الريحان وهو احد المصابين بوجود حصوات متكلسة في المثانة انه راح لاحد الاختصاصيين وكتب له علاجا لم يستطع شراءه حيث تصل قيمته الي 500 دولار فذهب الي احد محال العطارة في منطقة السوق العربي وكتب لي احد العطارين المهرة دواء عبارة عن ماء الفجل وحبوب الخردل واصبحت بخير والحمد الله. واضاف لقد كلفني العلاج بالاعشاب الطبية مبلغ 10دولارات فقط . الصيدلي فلاح الجمعة يبرر اتجاه الناس الي الطب العربي او طب الاعشاب الرخيص لسببين الاول علي حد قوله ان المؤسسات والمصانع التي كانت تنتج الدواء مطالبة بتوفير مبالغ مالية لشراء المواد الاولية التي كانت الدولة العراقية توفرها لذلك اقتضت الضرورة بعد الاحتلال الامريكي خاصة، الي بيع الدواء في المستشفيات بمبالغ نوعا ما غالية، والسبب الآخر هو عدم توفر العديد من انواع الادوية مما يضطر المريض لتحمل نفقات شرائها من احدي دول الخارج .اما ام زيدون من سكان شارع حيفا الشهير فتقول لـ القدس العربي : لقد اتجهنا الي العطارين والمعشبين بسبب غلاء اسعار الادوية وصعوبة الحصول علي طبيب ماهر يشخص الامراض خاصة امراض الاطفال بسبب هجرتهم من البلد، واضافت ان هذه الاعشاب لها رونق خاص فهي تفيد الجسم حتي وان لم تكن مخصصة لنفس المرض. لذلك نحن ملتزمون بهذه العادات التي توفر علي العائلة العراقية المبالغ الكبيرة في وقت يجب عليك تجنب كل شيء بسبب الظروف السيئة. حتي لا تنفق ما لديك من قوت يحميك من برد الشتاء وعطش الصيف. الحاجة ام حسن وهي معلمة متقاعدة من منطقة الشعلة ببغداد تقف امام احد محال بيع الاعشاب في منطقة الكاظمية تنتظر دورها لشراء عدة انواع من الاعشاب الطبية التي تخص مرض الحساسية الموسمي الذي ينتشر في جلدها في كل سنة في نفس هذا الوقت، تقول لـ القدس العربي لقد كنا قبل الاحتلال نذهب الي معهد الحساسية وهو معهد حكومي مختص باطباء اكفاء يقومون بتوفير كورس ابر تزرق للمريض وفق جدول معين يشفي المريض، علي الرغم من الحصار المفروض علي بلدنا، الا انه بعد مجيء الاحتلال البغيض وحكوماته اصبح هذا المركز اثرا بعد عين والادهي من كل هذا انه اصبح مقرا لاحدي المليشيات التي تقوم بتعذيب العراقيين وقتلهم بحجة الانتقام الطائفي.اما علي الحربي وهو احد العطارين في منطقة الكاظميه شمال بغداد فقال لقد درسنا الكثير من كتب الاعشاب واجرينا الكثير من التجارب عليها واستخلصنا منها المعلومات التي تفيد المريض، فالاعشاب هي دعوة الطبيعة للبشر وطبيعتنا زاخرة بخيراتها، واعشابنا رخيصة باثمانها وهي في متناول كل يد وموجودة في كل مطبخ فلم ندخل في اجوافنا مواد كيماوية تشفي مرضا ولكنها تخرب بدنا؟ .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية