بغداد ـ «القدس العربي»: اتفقت اللجنة الفنية العسكرية العراقية مع نظيرتها الأمريكية، الجمعة، على تقليص الوحدات القتالية والقدرات الأمريكية من القواعد العسكرية في «عين الأسد» في محافظة الأنبار الغربية، وقاعدة «حرير» في مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، على أن يكتمل بحلول نهاية شهر أيلول/ سبتمبر الجاري.
جاء ذلك خلال اجتماع بين اللجنة الفنية العسكرية العراقية، برئاسة نائب قائد العمليات المشتركة الفريق الركن عبد الامير الشمري، ونظيرتها الأمريكية برئاسة قائد قوات عمليات العزم الصلب في العراق، اللواء جون برينان، في إطار المحادثات الأمنية الفنية التي تم الاتفاق عليها في الحوار الاستراتيجي العراقي – الأمريكي وخطة الانتقال إلى دور غير قتالي لقوات التحالف الدولي العاملة في العراق بموجب مخرجات الاجتماع الذي عقد في 22 تموز/ يوليو 2021.
وحسب بيان قيادة العمليات المشتركة: «اتفق الطرفان على تقليص الوحدات القتالية والقدرات الأمريكية من القواعد العسكرية في عين الأسد وأربيل، على أن يكتمل بحلول نهاية شهر أيلول /سبتمبر الجاري. كما تم تخفيض مستوى قيادة التحالف الدولي من مقر بقيادة ضابط برتبة فريق، إلى مقر أصغر بقيادة ضابط برتبة لواء، لأغراض الإدارة والدعم والتجهيز وتبادل المعلومات الاستخبارية والمشورة».
«يتوافق مع السيادة»
وخلال الاجتماع جرى التأكيد على أن «وجود القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي هو بدعوة من العراق ويعتمد على توفير الحماية من الحكومة العراقية وفقا للقوانين والأعراف الدولية وبما يتوافق مع السيادة العراقية».
كما اتفق الجانبان على عقد جلسات منتظمة لاستكمال مناقشة الخطوات المتبقية لتأمين الانتقال إلى دور غير قتالي لقوات «التحالف الدولي» بحلول الوقت المحدد لها نهاية هذا العام.
وحسب البيان الختامي لجولة الحوار الاستراتيجي بين العراق وأمريكا أكدت حكومة العراق التزامها بحماية أفراد «التحالف الدولي» الذين يقدمون المشورة والتدريب للقوات الأمنية العراقية، كما أكدت بأن جميع قوات التحالف الدولي، عملت في العراق بناءً على دعوتها.
كما أكد الوفدان أن «القواعد التي تستضيف أفراد الولايات المتحدة وأفراد التحالف الدولي الأخرين هي قواعد عراقية، تدار وفق القوانين العراقية النافذة وليست قواعد أمريكية أو قواعد للتحالف الدولي، وإن وجود الأفراد الدوليين في العراق، هو فقط لدعم حكومة العراق في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية».
مشورة وتدريب
واتفق الوفدان، بعد استكمال مباحثات الفرق الفنية الأخيرة، على أن «العلاقة الأمنية ستنتقل بالكامل إلى المشورة والتدريب والتعاون الاستخباري، ولن يكون هناك أي وجود لقوات قتالية أمريكية في العراق بحلول 31 كانون الأول/ ديسمبر 2021.
جهاز مكافحة الإرهاب يعلن اعتقال 9 عناصر من تنظيم «الدولة»
الخبير الاستراتيجي، أحمد الشريفي، قال أن قرار تقليص الوحدات القتالية والقدرات الأمريكية من القواعد العسكرية «لن تكون له تداعيات سلبية على أمن أربيل وإقليم كردستان». وبين أن «التقليص يأتي في إطار التسوية الاقليمية التي تقوم على زساس الاستعاضة عن الإسناد المباشر من التحالف الدولي باتجاه تفعيل التعاون الثلاثي بين العراق والأردن ومصر، كضمان لأمن الطاقة، فضلا عن المصالحة التي تمت بين السعودية وإيران والتي ستدفع المنطقة إلى المزيد من التهدئة» حسب إعلام حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني».
وأضاف: «المنطقة ستكون أكثر هدوء تأسيسا على التسوية الإقليمية والتي من الواضح أنها قُبلت وأخذت مداها في التطبيق».
وأشار إلى أن «الفصائل المسلحة جزء لا يتجزأ من هذه اللعبة السياسية، وبالتالي إذا جاءت توجيهات من إيران، فهي ملزمة لهم بشكل أو آخر، ومنها ما يتعلق بايقاف الهجمات على أربيل أو قاعدة عين الأسد، فهذه الفصائل جزء لا يتجزأ من وسائل وأدوات إدارة الصراع الإقليمي».
ميدانياً، أعلن جهاز مكافحة الارهاب، القبض على 9 من عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» في ثلاث محافظات عراقية. وقال يحيى رسول، الناطق العسكري باسم القائد العام للقوات المسلحة في بيان صحافي، إن «بمُتابعة متواصلة من القائد العام للقوات المُسلحة، يستمر جهاز مُكافحة الإرهاب بعملياته البطولية الاستباقية، حيث تمكن من إلقاء القبض على (9) إرهابيين في ثلاث مُحافظات».
وأضاف «ابتدأ فُرسانُنا بواجباتهم بإلقاء القبض على (4) إرهابيين من عصابات داعـش في جنوب وشمال ووسط العاصمة بغداد، اذ تم التوصل لهم بعد جمع المعلومات الاستخبارية الدقيقة ومراقبة تحركاتهم».
وحسب البيان، فقد تمكن الجهاز من «الإطاحة بـ(3) عناصر من داعـش في قضاء الفلوجة مُحافظة الأنبار».
واختتم جهاز مُكافحة الإرهاب «عمليات ضرب خلايا العصابات الإرهابيـة التي تتواجد في المناطق الآمنة بإلقاء القبض على عُنصرين من داعـش أحدهم في مُحافظة كركوك والآخر أُلقي القبض عليه بالتنسيق مع أسايش أقليم كردستان العراق ـ مُحافظة السُليمانية».
وأكد رسول أن «العمليات التي يُنفذها الجهاز تُمثل أهمية كُبرى بحماية أمن المُحافظات المُستقرة وردع أصحاب الفكر المشوه».