العراق: ارتفاع عدد الإصابات بكورونا إلى 7 أشخاص… واشتباه في عاملين كوريين في كربلاء

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت السلطات العراقية ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا في العراق، إلى 7 حالات من بينها المواطن الإيراني الذي تسبب بنقل العدوى إلى العراق، وتم نقله مؤخراً إلى بلده الأم، وفيما كشفت مصادر برلمانية عن اشتباه بحالات إصابة بالمرض لدى عاملين كوريين في مشروع نفطي في محافظة كربلاء، عدّ زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، صلوات الجماعة والجمعة والتظاهرات تزيد من تفشي المرض.
ومساء أول أمس، أعلنت وزارة الصحة العراقية، تسجيل حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا، في محافظة كركوك، لترتفع عدد حالات الإصابة بالمرض في المدينة المتنازع عليها بين بغداد وأربيل إلى 5 حالات، يضاف لها حالة سادسة في بغداد، وأخيرة في النجف.
وقالت الوزارة في بيان صحافي، إنها «تؤكد اكتشافها حالةً جديدة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد في محافظة كركوك لرجل يبلغ من العمر 51 سنة كان قد عاد للعراق من إيران في وقت سابق، وتم متابعته من قبل مفارز وزارة الصحة وأُخذت له العينات لإجراء الفحوصات المختبرية المطلوبة بعد الحجر عليه وتبين أن نتيجة الفحوصات المختبرية موجبة».
وأضافت أن «حالياً في إحدى المستشفيات الخاصة لمتابعة وضعه الصحي».
وأشارت إلى أن «وزارة الصحة والبيئة تؤكد إتخاذ كافة الإجراءات المطلوبة للتعامل مع الحالة والملامسين وحسب اللوائح الصحية العالمية وتهيب الوزارة بكافة المؤسسات والمواطنين الالتزام بالتوجيهات التي تصدر عن خلية الأزمة الوزارية ولجنة الأمر الديواني رقم 55 لسنة 2020 لمواجهة مرض فيروس كورونا المستجد».
أما بشأن آخر تطورات حالة المصاب الوحيد حتى الآن، في العاصمة العراقية بغداد، فقد أكد مدير دائرة صحة الكرخ في العاصمة أمس، أن الأعراض المرضية اختفت عن المصاب بفيروس كورونا، مشيرا إلى أن المصاب «بصحة جيدة».
وقال مدير صحة الكرخ جاسب لطيف، في بيان مقتضب، «لليوم الثالث المريض المصاب بفيروس كورونا بحالة جيدة جدا وتكاد الأعراض المرضية تختفي وشهيته للطعام جيدة جداً».
إلى ذلك، نفذت الفرق الطبية لمديرية صحة الكرخ بالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة إجراءات صحية وتعقيمية لعشرات العمال الأجانب في ملعب الزوراء الرياضي قيد الانشاء والتشطيب النهائي.
وأكد المعاون الفني لمدير صحة بغداد الكرخ ظافر كاظم في بيان أن «مديرية صحة الكرخ بجميع فرقها الصحية المجهزة تواصل حملاتها للوصول إلى جميع الأماكن حسب توجيهات المدير العام جاسب الحجامي ونفذت حملات كثيرة للفحص والتعقيم والتوجيه والإرشاد في السجون والمقار العسكرية والمدارس والأسواق والدوائر الحكومية».
وأشار إلى أن «التعاون مع وزارة الشباب والرياضة سيشمل جميع الأماكن المقترحة سواء منتديات أم منشآت، وأي موقع تتطلب الحاجة إتخاذ تدابير مناسبة فيه»، منوها أن «التعامل مع دوائر وزارة الشباب والرياضة يتم بمنتهى المرونة والإيجابية حسب تجاربنا السابقة وأن الحملة التي نفذت اليوم (أمس) في ملعب الزوراء هي من دواعي الحذر واستباق أي حالة طارئة وسنستمر بمجهوداتنا المكثفة ليبقى بلدنا سالما من أي إصابات صحية ترد إلى بلدنا من الخارج».

الصدر: التجمعات الدينية والتظاهرات تزيد تفشّي الوباء

وكشف عضو لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب العراقي (البرلمان) صادق السليطي، أمس الجمعة، عن وجود حالة اشتباه بإصابة عاملين كوريين إثنين في موقع مشروع مصفى كربلاء.
وقال في بيان صحافي إن «هذين العاملين وصلا قبل مدى قريبة إلى العراق، وتواردت معلومات حول الاشتباه بإصابتهما بفيروس كورونا». وطالب السليطي، وزارة النفط بـ«الإيعاز لكل الشركات والمواقع النفطية بمنع استقبال الكوادر الأجنبية من العاملين فيها لمدة لا تقل عن 3 أشهر لمنع انتشار الفيروس وحفاظاً على أرواح باقي العمال من العراقيين، كون تلك الكوادر تختلط معهم أثناء العمل وقد تكون ناقلة للفيروس».
وأكد ضرورة «التنسيق مع وزارة الصحة لإجراء المسح وفحص أماكن العمل التي يشتبه بظهور حالات مرضية للفايروس وتحديداً مشروع مصفى كربلاء».
في الشأن ذاته، طالب مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان (رسمية) في البصرة، بفرض إجراءات في المحافظة، لمنع انتشار فيروس كورونا.
وقال بيان صادر عن المكتب أمس، إن «نظرا للظروف الاستثنائية التي تعيشها كافة دول العالم ومنها دول جنوب شرق آسيا ودول جوار العراق من حدوث إصابات فيروس كورونا، والإجراءات التي تقوم بها سلطات تلك الدول لحماية شعوبها من تعقيم وتوعية وحرص ومتابعة وبحث، فإن مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في البصرة، يطالب الحكومة المحلية في البصرة التي يرأسها محافظ البصرة بمجموعة الإجراءات الاحترازية».
واستعرض البيان تلك الإجراءات بضرورة «تشديد الرقابة الميدانية على محطات تصفية المياه وخصوصا بمعاينة إضافة مادة الكلور التي كانت في قراءات سابقة صفر»، بالإضافة إلى «الدعم والمتابعة للأجهزة الصحية التي ترابط او التي يجب أن تستحدث في المنافذ الحدودية ومطار وموانئ ومداخل البصرة البرية». وجدد مكتب المفوضية في البصرة مطالبته بـ«تسريع افتتاح المستشفى التركي»، فضلاً عن «العمل العاجل على دعم دائرة صحة البصرة باستيراد التجهيزات الوقائية ومراقبة بيعها في الصيدليات»، وأيضاً «البدء بحملات التوعية الصحية الجادة والعاجلة».
في الأثناء، أكد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أن صلوات الجماعة والجمعة والتظاهرات تزيد من تفشي مرض «كورونا».
وقال في «تغريدة» له على «تويتر»: «الصحة والأمان. باتت فعلا نعمتين مجهولتين في العراق بما كسبت أيدي الناس، وإنا لله وإنا اليه راجعون».
وأضاف أن «قد تكون التجمعات الدينية كصلوات الجماعة والجمعة والزيارات وما شاكلها تزيد من الضرر الصحي (والله العالم)، بل وحتى التجمعات الأخرى كالمظاهرات والاعتصامات والملاعب والأسواق المكتظة وما شاكلها تزيد من المرض المتفشي الذي يكاد أن يصنف (وباء)».
وتابع: «فمن يتحمل من أجل الطاعة ويتحلى بالقوة الصحية والتعمق الباطني فليتمسك بالأمور الدينية والوطنية، وإلا، أي اذا كانت ضرورية بالنسبة له وللآخرين فعليه أن يتخذ الإجراءات الصحية اللازمة أو الإحجام عن تلك الأمور»، مبينا أن «الأحوط أن يرجع إلى فتاوى العلماء بذلك لتحديد وظيفته الشرعية والوطنية».
كذلك، دعا قائد شرطة واسط اللواء علي حسن هليل المتظاهرين في ساحة التظاهر، إلى إبلاغ المفارز الأمنية القريبة في حالة ملاحظة أي شخص عليه آثار نوع من أنواع الانفلونزا، فيما شدد على ضرورة استخدام وسائل الوقاية من كورونا بشكل تام بساحة التظاهر التي تشهد تجمعات لأعداد كبيرة من المواطنين.
وأشار إلى اتخاذ شرطة واسط إجراءات حازمة في منفذ زرباطية الحدودي، مؤكداً عدم السماح بدخول أي مواطن أجنبي للعراق عبر المنفذ سوى المواطنين العراقيين العائدين من إيران للبلد بعد أن يتم فحصهم والتأكد من خلوهم من أي أعراض للإصابة بكورونا.
وناشد، المواطنين من ميسوري الحال للتعاون بتوفير مستلزمات الوقاية للعوائل ذات الدخل المحدود.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية