العراق: افلاس حضاري وثقافي واخلاقي

حجم الخط
0

العراق: افلاس حضاري وثقافي واخلاقي

العراق: افلاس حضاري وثقافي واخلاقي الاعمال التدميرية التي تحصل في عراق اليوم هي نتيجة انهيار حضاري وفكري وثقافي واخلاقي ظهر فجأة بعد سقوط النظام العراقي السابق واحتلال بغداد علي اشكال مختلفة مثل القتل والنهب والسلب والاغتصاب والخطف. ويبدأ هذا الانهيار من رأس السلطة ابتداء من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الي اصغر موظف في الحكومة العميلة للاحتلال، مما ادي الي خراب الانسان العراقي نفسه حاشا الذين تربوا علي القيم والاخلاق والمبادئ الذين رضعوا حليب الحرية والكرامة وفداء الوطن. واوضح مثال علي الخراب البشري هو ضعف شخصية السياسيين العراقيين بدون استثناء وعدم قدرتهم علي اداء اي واجب منوط بهم، فكل يوم تطل علينا شخصية جديدة ووجه جديد لم نكن نعرفهم او حتي نسمع بهم في السابق يطلون علينا ويخرجون بتصريحات ليس من ورائها الا الهرج وتهديد هذا وذاك واستعراض عضلات لا ينتهي وهم لا يستطيعون حتي حماية انفسهم، فوصل العراق الي ادني مستويات الانهيار وفي كافة النواحي وخاصة الامنية . صحا العالم مؤخرا علي خبرين جديدين الاول هو انفجار جسر الصرافية (الجسر الحديدي) الذي مضي علي بنائه ستون سنة ونيف، والذي اصبح اليوم من ذكريات بغداد الجميلة كما هو حال كل شيء جميل واصبح ذكري من ذكريات بغداد الحزينة. والخبر الثاني هو الانفجار الذي هز اروقة مجلس النواب العراقي والذي ادي الي استشهاد واصابة عدد من اعضائهِ… مَن وراء الانفجارين ومن المستفيد من هذه اللعبة السياسية…..؟ بالنسبة الي انفجار مجلس النواب (النيام) هو نتيجة تداعيات الوضع الامني والسياسي والخلافات بين الكتل السياسية علي السلطة، اما بالنسبة الي انفجار الجسر فلماذا..؟ ولمصلحة من..؟ وهل الفعلة عراقيون…..؟ الجواب الاكيد هو انهم ليسوا عراقيين لان العراقيين الاصلاء لا يقدمون علي مثل هذا الفعل المشين، لان الجسر بالنسبة للعراقيين يعتبر شيئا كبيرا لانه من اقدم جسور بغداد ولانه صرحٌ حضاري رغم قدمهِ وذو اهمية لانه من اهم الجسور التي تربط ما بين الكرخ والرصافة من جهتي العطيفية والوزيرية. ولان كل شخص بغدادي اذا لم يكن له ذكريات مع هذا الجسر فالاكيد انه في يوم من الايام مشي عليه، فلو عملنا استفتاء بسيطا بين العراقيين ونسألهم اي الخبرين كان اكثر وقعاً ومحزنا بالنسبة لهم…؟ لكان الجواب بالتأكيد هو انفجار جسر الصرافية بنسبة (100%) مقابل (0%) ولربما تحت الصفر. كل هذا ولم تعطي الاهمية لانفجار الجسر كما اعطيت لانفجار مجلس النيام من قبل السياسيين العراقيين (الدمي المتحركة) واولهم رئيس المجلس (محمود المشهدي) الذي لا يمر يوم الا ويضحكنا فهو بحق شخصية كاريكاتيرية سواء بتعليقاتهِ المقيتة او نكاتهِ السمجة او تلفظهِ بكلمات سوقية مخجلة لا تصدر الا من اولاد الشوارع، اليس هو من قال في اول يوم عندما تم انتخابه رئيسا لمجلس النيام (انني كنت ضابطاً في الجيش العراقي وتم طردي لاسباب اخلاقية) ما معني هذا…..؟ وكذلك سلوكه في التعامل مع اعضاء المجلس بكل صلافة وحماقة اثناء ادارتهِ للجلسات، او من خلال تصريحاته المتناقضة والغريبة خارج البرلمان والتي تصب بمجملها لصالح اعداء العراق. واليوم وبعد الانفجار الذي حصل في مجلس النيام وبدون ان نري وجهه المضحك ولكننا سمعنا ومن موقعهِ الذي يختبئ فيه انه دعا اعضاء المجلس الي الاجتماع في اليوم التالي لكي لا تتوقف العملية السياسية، يبدو انه اصيب بخلل عقلي جراء الخوف بعد الانفجار ويحتاج الي علاج طويل الامد، او ربما لتحولهِ من انسان مغمور مقموع خانع ذليل يعمل كطبيب اسنان في حي شعبي، وفجأة وجد نفسه في قمة المناصب في ادارة الدولة، وهذا شيء كبير بالنسبة لشخص مثله فيصاب بالهبل او انفصام في الشخصية. فانصحه ان يستقيل من هذا المنصب والحفاظ علي ماء وجهه علي الاقل ويعود الي عيادته يمارس مهنته كطبيب اسنان، او اي عمل آخر لانه ربما سيفيد ابناء وطنهِ الذين بسببه وبسبب غيره من السياسيين الجهلة خسروا كل شيء. واهم شيء (الوطن)….. سامر ستو [email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية