العراق: الإعدام شنقاً على عنصر في «الدولة» عمل طباخاً ومنفذاً للحكم الشرعي في صلاح الدين

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن القضاء العراقي، إصدار حكمٍ بالشنق حتى الموت بحق أحد مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية» عمل طباخاً في التنظيم في محافظة صلاح الدين، قبل أن يتم القبض عليه.
وذكر مجلس القضاء الأعلى في بيان صحافي، أن «رغم فناء تنظيم داعش الإرهابي بعد عمليات التحرير، إلا أن فلوله لا تزال منتشرة في بعض ‏الرقع الجغرافية المتناثرة من المحافظات التي كانت تحتلها، فما بين قتل واختطاف يتم في الليل ‏تحاول تلك الفلول توجيه رسالة إثبات وجود إلى القوات الأمنية التي كانت لهم بالمرصاد عبر ‏إفشال مخطط إرهابي كبير عزمت فلول داعش المندحرة القيام به في قضاء بيجي التابع لمحافظة ‏صلاح الدين، هدفها منه زعزعة أمن المحافظة وفقدان الثقة بالمسؤولين على أمنها من القوات ‏المسلحة، جاء ذلك عبر السيطرة على صهريج مفخخ عزم سائقه على القيام بعملية انتحارية كبيرة ‏تزعزع أمن المحافظة بحصد أرواح أكبر عدد من المواطنين والقوات الأمنية». ‏
وأضاف: «في أواخر شهر أيلول /سبتمبر من العام الماضي 2019 أوقفت سيطرة عسكرية في محافظة صلاح الدين، ‏غرب قضاء بيجي قرب مفرق قضاء الشرقاط تحديداً، سيارة صهريج سبق وأن رُصدت حركتها ‏من قبل الاستخبارات العسكرية تم على معلومات الرصد تتبع حركته لتكون السيطرة له ‏بالاستعداد حال وصوله إليها».‏
وتابع: «بعد إيقافه وإنزال سائقه منه اتضح أنه مفخخ واعترف حال سؤاله من قبل القوات الأمنية ‏التي أوقفته بالسيطرة، زعمه بالقيام بتفجيره وسط القوات الأمنية، كاشفاً عن حزامه الناسف الذي ‏كان يرتديه».‏
وأشار إلى أن «في التحقيق أدلى المتهمان السائق ومن يصحبه باعترافاتهما الكاملة التي أوصلت المحقق الى خط ‏سير رحلتهما الكاملة مع التنظيم الإرهابي، وقاد المتهمان السلطات الأمنية الى مضافة التنظيم الواقعة في قضاء بيجي، حيث تم العثور داخلها ‏على حزامين ناسفين، إضافة إلى سيارة مفخخة (فجرت عن بعد) من قبل السلطات الأمنية، كما عثر ‏على صواريخ كاتيوشا‏، وكما قادت اعترافات المُتهمين بالجرم المشهود السلطات إلى التعرف على ثلاث جثث مرمية قرب ‏جسر السكريات».‏
وبين، أن «في إفادته قال المتهم (ع. ر) أنه انتمى إلى تنظيم داعش الإرهابي في أواخر عام 2016 وردد ‏لهم صيغة ما يسمى بـ(البيعة) ليعمل في مضافات التنظيم في قضاء بيجي بصفة (طباخ)، قائلا ‏أن العصابة قد خصصت له مرتباً شهرياً قدره مائة دولار أمريكي».‏
وأضاف: «في بداية عام 2019 استقر في إحدى مضافات التنظيم الإرهابي في جزيرة الصينية حيث تم ‏منحه سلاح كلاشينكوف وسيارة بيك أب، كان يتنقل بها بين المضافات المتناثرة، ثم يقول كنا نتنقل ‏بالكثير من الأحيان بدراجة نارية تلافيا لاستهدافنا من قبل القوات الأمنية».‏
ويمضي (ع) قائلاً: «ذات يوم قمت بإخفاء ستة صواريخ كاتيوشا تحت الأرض في إحدى مضافات ‏التنظيم الإرهابي قرب طريق بيجي، كانت جميع تلك المهام المسندة لي من قبل التنظيم تعد ‏صغيرة قياساً ما أسند لي بعدها، إذ كُلفت بتنفيذ ما يسمى بـ(الحكم الشرعي) بمواطنين من قرية المعين» وزاد: «توجهنا ذات مساء بسيارة البيك أب إلى قرية المعين مع بقية أفراد التنظيم ‏الإرهابي وقمنا بتطويق عدد من الدور السكنية لنختطف ثلاثة أشخاص منهم بذريعة تعاونهم مع ‏السلطات الأمنية، كان بينهم أخوان هما (علي وثامر) قمنا باقتيادهم إلى جزيرة السكريات حيث ‏قتلناهم هناك ورمينا جثثهم».‏
ولفت إلى أن «بعد ذلك تواصلت مع أخوالي الثلاثة بغية تنظيم هوية أحوال مدنية مزورة استخدمها في تحركاتي، ‏تم اشعاري من قبلهم فيما بعد بالحضور إلى منطقة دبس مكحول لاستلامها. حال استلامي لها تم إبلاغي من قبل عصابات داعش الإرهابية بالقيام بعملية انتحارية، وحضرت ‏على إثر التبليغ الى منطقة المشاعيف حاملا بندقية ومرتديا حزاما ناسفا لغرض تفجير نفسي ‏بالقوات الأمنية، حيث قام باستقبالي (أ) الذي اصطحبني بالصهريج تجاه قضاء الشرقاط لتنفيذ ‏العملية الانتحارية فيه وهناك تم القبض علي».‏
وتابع أنه «اعترف المتهم (ع. ر) بانتمائه للتنظيم الإرهابي وقيامه بقتل ثلاثة من المجنى عليهم، إضافة إلى ‏ما شوهد في هاتفه النقال من صور ارتدائه للزي الافغاني، إضافة إلى عزمه القيام بعملية انتحارية ‏تستهدف أمن محافظة صلاح الدين وما عثر بحوزته وفي المضافة التي دل السلطات الأمنية عليها ‏من أسلحة تعود للتنظيم الإرهابي».
واختتم البيان: «وقال على إثر ذلك القضاء كلمته بتجريم المتهم وفي المادة ‏الرابعة/ أ وبدلالة المادة الثانية/1 و 3 و8 من قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005. لتحكم ‏المحكمة عليه بالإعدام شنقاً حتى الموت».‏

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية