اول عسكرية بريطانية قتلت في البصرة.. والعثور علي جثتين لصحافيين في بغداد
واشنطن ـ لندن ـ “القدس العربي”: اعلن البنتاغون امس انه قرر عدم ارسال 3500 جندي الي العراق مطلع ايار/مايو كما كان مقررا وانه بصدد دراسة خفض عديد القوات الامريكية المنتشرة في هذا البلد خلال السنة الجارية.
واعلنت وزارة الدفاع الامريكية في بيان ان اللواء الثاني في فرقة المشاة الاولي التي تتخذ من شفينفارت (المانيا) مقرا لها لن تبدأ انتشارها في العراق مطلع ايار/مايو كما كان مقررا بدون المزيد من التفاصيل.
واوضحت الوزارة ان القرار يخص نحو 3500 جندي لكنه لن يؤثر علي المدي القصير العدد الحالي للقوات الامريكية الذي يقدر بنحو 133 الفا.
ولن يكون لهذا القرار تأثير فوري بسبب نظام التداول المعقد.
وكان قائد قوات التحالف في العراق الجنرال جورج كايسي اعلن السنة الماضية انه يعتزم ان يوصي بـ خفض جوهري خلال العام 2006. وفي نهاية نيسان/ابريل اعتبر ان تعيين رئيس الوزراء العراقي الجديد نوري المالكي يشكل مرحلة هامة في هذا الصدد، مؤكدا ننتظر تشكيل الحكومة لنري كيف ستتحرك. لكنني ما زلت واثقا من المهلة التي حددتها.
وافادت وسائل الاعلام الامريكية ان البنتاغون يأمل في سحب ثلاثين الف جندي من العراق عندما تكون الشروط الميدانية ملائمة.
وفي لندن قال رئيس الوزراء توني بلير امس انه من المتوقع ان تصدر بريطانيا اعلانا بشأن خفض حجم قواتها في العراق خلال الاسابيع القليلة القادمة. قال بلير في مؤتمر صحافي ردا علي سؤال حول حجم القوات البريطانية الغرض أساسا هو انه ينبغي ان تكون هناك عملية تمكننا من خفض قواتنا في الوقت الذي تتولي فيه القوات العراقية أنشطة اقرار الامن. اعتقد انكم سترون في الاسابيع القليلة القادمة انه ستكون لدينا اشياء نقولها بشأن ذلك وهو ما قد يعطي الناس قدرا اكبر من التيقن بشأن المستقبل. ويوجد لبريطانيا حوالي 8 آلاف جندي في العراق معظمهم في الجنوب وهو أقل اضطرابا من بغداد والمناطق الواقعة غرب وشمال العاصمة العراقية التي تنتشر فيها القوات الامريكية. لكن الاوضاع في البصرة ذاتها كانت خطيرة بصورة متزايدة خلال العام الماضي. واعلنت وزارة الدفاع البريطانية امس الاثنين ان جندية بريطانية كانت بين الجنود الخمسة الذين كانوا علي متن المروحية التي تحطمت السبت في البصرة بجنوب العراق، لتكون بذلك اول امرأة تقتل خلال المعارك في العراق.
وكانت سارا مولفيهيل (32 عاما) برتبة لفتنانت، وقالت وزارة الدفاع انها انخرطت في القوات الجوية البريطانية في ايار/مايو 1997 وهذه مهمتها الثانية في العراق. واوضح متحدث باسم الوزارة ان امرأة اخري قضت ولكن ليس جراء عمل عدائي.
وتحطمت المروحية من طراز لينكس علي بناية من طبقتين وسط المدينة.
وقال شرطي عراقي ان صاروخا اصاب المروحية.
واسفرت مواجهات بين القوات البريطانية وسكان البصرة تلت الحادث عن ضحايا عدة.
واعلن وزير الدفاع البريطاني الجديد ديس براون الاثنين امام البرلمان بعدما عين الجمعة الفائت خلفا لجون ريد ان تحقيقا مفصلا يجري حاليا لتحديد الاسباب الفعلية لسقوط المروحية.
واضاف ان سبعة جنود بريطانيين اصيبوا بجروح طفيفة في الحوادث، موضحا ان خمسة عراقيين ربما قتلوا فيما جرح نحو 28 آخرين.
وفي بغداد عثرت الشرطة العراقية امس الاثنين علي جثة صحافيين عراقيين يعملان لصالح قناة النهرين الفضائية في جنوب شرق بغداد حسبما افاد مصدر في القناة.
وقال وهاد يعقوب مدير قسم الاخبار في قناة النهرين الفضائية لوكالة فرانس برس ان الشرطة عثرت علي جثة اثنين من زملائنا كانا قد اختطفا الاحد في طريق عودتهما الي منزلهما في بلدة المدائن. وافاد دبلوماسيون عرب امس ان مؤتمر المصالحة الوطنية العراقية سيعقد في 11 و12 حزيران/يونيو المقبل في بغداد بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.(تفاصيل ص 3)