العراق: التحقيق مع أكثر من 100ضابط ومنتسب أمني على صلة بأحداث تشرين

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: كشفت السلطات العراقية، أمس الجمعة، تفاصيل جديدة بشأن تطورات التحقيق في الأحداث التي رافقت انطلاق احتجاجات «أكتوبر»- تشرين الثاني، مشيرة إلى استدعاء أكثر من 100 ضابطٍ ومنتسب، فيما شددت واشنطن على وقوفها إلى جانب إجراءات الحكومة العراقية، في إيقاف حملات العنّف تجاه المتظاهرين وردّع الميليشيات.
وقال المتحدث باسم لجنة تقصي الحقائق، محمد الجنابي، إن «اللجنة وبإشراف وتوجيه رئيس مجلس الوزراء ومستشاره للجنة تقصي الحقائق المشكلة وفق الأمر الديواني 293 لسنة 2020، والخاصة بالتحقيق في قتل المتظاهرين والكشف عن الجناة وتعويض المتضررين من عوائل الضحايا، استدعت شهوداً وأطلعت على الأدلة الجنائية والأوراق القضائية» حسب الوكالة الرسمية.
وأضاف أن «اللجنة استدعت أكثر من 7000 وثيقة قضائية من المحاكم المختصة، وتم الاطلاع عليها من قبل أعضاء لجنة تقصي الحقائق من القضاة الذين تم اختيارهم من قبل رئيس مجلس الوزراء بمهنية وحيادية عاليتين، لضمان الوصول إلى نتائج حيادية ورفع الضبابية عن هذا الملف الشائك».

«مسألة وقت»

ولفت إلى أن «مستشار لجنة تقصى الحقائق، أكد أن الجرائم كانت بشعة وأن الكشف عن الجناة مسألة وقت» لافتاً إلى أن «السبب هو أن العملية قضائية وقانونية وتحتاج إلى كشف الأوراق والأدلة الجنائية وكشف الدلالة والاطلاع على سجلات الطب العدلي والاستماع إلى الشهود وذوي الضحايا إضافة إلى استدعاء المتهمين، لضمان صدور قرار قضائي صحيح يحال إلى المحاكم المختصة دون وجود أي ثغرة قانونية أو خطأ أو اتهام أحد جزافا».
وأوضح أن «اللجنة استدعت أيضاً عوائل الشهداء من المحافظات، وسجلت شهاداتهم وقامت بإحالتهم الى المؤسسات الرسمية كمؤسسة الشهداء وضحايا الإرهاب لتعويضهم وشمولهم ضمن القوانين السارية في الدولة».
وبخصوص منتسبي الأجهزة الأمنية، بين أن «اللجنة استدعت 22 ضابطاً من رتبة نقيب إلى لواء، ونحو 90 منتسباً من وزارتي الداخلية والدفاع» مبيناً أن «قسماً من الضباط والمنتسبين متهمون بقضايا قتل والقسم الآخر من المتضررين والضحايا».

واشنطن تدعم إجراءات الكاظمي ضد الميليشيات

وأكد أن «القوات الأمنية هم أبناء الشعب ويعانون المعاناة نفسها ونفس المطالب المشروعة في محاربة الفساد بمؤسسات الدولة والمشاريع وتوفير الخدمات والتعيين والبطالة» مشدداً على «ضرورة أن تكشف حقائق الأمور وتفرز الأوراق بصورة صحيحة، من خلال الاستماع الى الشهود، لضمان مجازاة المتضررين ومعاقبة المسيئين».
وبشأن موعد الكشف عن الجناة وصدور قرارات قضائية بحقهم، قال الجنابي إن «اللجنة استدعت القضايا التي رفعت من قبل ذوي الضحايا للمحاكم المختصة وأخذت مجراها القانوني، ليتم الاطلاع عليها مرة أخرى من قبل القضاة المختصين من أصحاب المهنية والحيادية، وإعادة التحقيق حتى يتم إصدار القرارات القضائية الصحيحة».
وبين، أن «مسألة الكشف عن الجناة والمجرمين هي مسألة وقت، واللجنة مستمرة في عملها منذ تشكيلها حتى الآن، وحشدت كل الوزارات والمؤسسات المعنية من وزارات الداخلية والدفاع والعدل والصحة، ومجلس القضاء الأعلى، وأجهزة الأمن الوطني والمخابرات ومكافحة الارهاب، لكشف الحقائق للرأي العام والدولي أيضاً».

غضب أمريكي

في السياق، أعربت وزارة الخارجية الأمريكية، عن غضبها من «العنف ضد المتظاهرين» فيما أعلنت دعمها لجهود الحكومة ضد «الميليشيات».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، في بيان صحافي إن «الولايات المتحدة غاضبة من مواجهة المتظاهرين العراقيين المسالمين بالتهديدات والعنف الوحشي».
وأضاف: «إننا نرحب بكل جهد من قبل الحكومة لمحاسبة الميليشيات والبلطجية والجماعات الأهلية على هجماتهم ضد العراقيين الذين يمارسون حقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي، وكذلك لاعتدائهم على سيادة القانون».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية