العراق: «الدولة» يحرق مزارع الحنطة والشعير في المحافظات السنّية… ومطالبات لعبد المهدي بالتدخل وتعويض المتضررين

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: اتبع تنظيم «الدولة الإسلامية»، مؤخراً، نهجاً جديداً بعيداً عن العمليات المسلحة والتفجيرات، تمثل بحرق مزارع الحنطة والشعير في محافظات نينوى صلاح الدين وكركوك وديالى، وسط مطالبات وجهت لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي، بالتدخل العاجل.
وأضرم عناصر التنظيم النيران في حقول الحنطة والشعير في قريتي بردي سبي وعلي رهش في منطقة سهل قَراج في قضاء مخمور في محافظة نينوى.
كما أفاد مصدر أمني، أن حريقاً كبيراً إندلع في محاصيل للحنطة ضمن ناحية الرياض في محافظة كركوك، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالمحاصيل دون وقوع أي خسائر بشرية. وفي محافظة صلاح الدين، طالت الحرائق مساحات واسعة من حقول بيجي والعلم والدور وحمرين ومكحول والبو عجيل والأراضي المجاورة لقاعدة سبايكر بخسائر مادية كبيرة.
كذلك، أقدم تنظيم «الدولة» على إضرام النيران بمساحات زراعية في إحدى القرى في محافظة ديالى.
وقال شهود عيان إن عناصر من التنظيم أقدموا على حرق عدد من الدونمات الزراعية لمحصول الحنطة في قرية مبارك الفرحان غرب ناحية العظيم في ديالى.
ووصف رئيس تحالف «سائرون» في محافظة ديالى، النائب برهان المعموري، أمس الأحد، عمليات حرق حقول الحنطة والشعير بأنها «إرهاب اقتصادي تقف وراءه أيادٍ خفية». وقال في بيان، «ندين وبشدة ما تعرضت له مزارع الحنطة والشعير من عمليات حرق متعمدة في بعض المحافظات، ونطالب الجهات المختصة بتعويض المزارعين المتضررين».
وأضاف: «هنالك أياد خفية تمارس إرهاباً من نوع آخر بصبغة اقتصادية، فمرة تستهدف الثروة الحيوانية ومرة السمكية وغيرها وهذه المرة جاء الدور على مزارع الحنطة والشعير».
ولفت إلى أن «تلك الحرائق تسببت بخسائر فادحة للمزارعين»، داعياً «الحكومات المحلية والقيادات الأمنية إلى تحمل المسؤولية واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الثروات الاقتصادية». وأشار إلى أن «هذه الحرائق جاءت بعد أن اقترب العراق من مرحلة الاكتفاء الذاتي»، مؤكداً على «ضرورة متابعة الخلايا الإرهابية التي تسعى لضرب الاقتصاد الوطني». كما طالب رئيس مجلس محافظة صلاح الدين أحمد الكريم، عبد المهدي بإرسال فرق دفاع مدني لإتساع الحرائق في المحافظة.
وقال في بيان، «نطالب القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي بتعزيز مديرية الدفاع المدني في محافظة صلاح الدين فرق دفاع مدني للإطفاء من المحافظات الاخرى وذلك لإتساع الحرائق في مزارع الحنطة في عموم المحافظة».
واعتبر أن الحرائق «عملا تخريبيا منظما المقصود منه أضعاف الوضع الاقتصادي للمزارعين والبلد».

«أسلوب اللا مبالاة»

في الأثناء، أبدى رئيس حزب «المسار المدني» النائب مثنى السامرائي، استغرابه من «أسلوب اللا مبالاة» وعدم اتخاذ محافظ صلاح الدين والحكومة المحلية، إجراءات بشأن الحرائق في العشرات من مزارع الحنطة والشعير في المحافظة، داعياً إلى إعلان حالة الطوارئ في المحافظة، واعتبار المناطق التي تعرضت للحرائق «منكوبة».
وقال في بيان: «نطالب الأجهزة الأمنية والاستخبارية بإجراء تحقيق عاجل في حوادث الحرائق التي تعرضت لها العشرات من مزارع الحنطة والشعير في محافظة صلاح الدين وكشف الأسباب الحقيقية الكامنة وراءها».

تحالف الصدر: إرهاب اقتصادي تقف وراءه أيادٍ خفية و السامرائي يدعو لـ«إعلان حالة الطوارئ»

وأعرب عن «استغرابه من أسلوب اللامبالاة وعدم اتخاذ المحافظ والحكومة المحلية في المحافظة أية إجراءات لمنع استمرار هذه الحرائق»، مطالباً إياها بـ«العمل الجاد والعاجل وبذل كل الجهود الممكنة مع جميع أجهزة ومؤسسات الدولة للكشف عن ملابسات هذه الحرائق ومنع تكرارها والتواصل مع الفلاحين والمزارعين وتقديم العون لهم لتدارك الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها مزارعهم».
وأضاف، أن «هذا الموسم كان مثالياً للمزارعين والفلاحين لزراعة مساحات واسعة بمحصولي الحنطة والشعير وكان يجب على وزارتي الزراعة والتجارة اتخاذ الإجراءات الضرورية وتقديم الدعم اللازم لنجاح الموسم الزراعي وبما يضمن سرعة الحصاد والتسويق لما لذلك من مردودات مالية كبيرة تستفيد منها شريحة واسعة من أبناء المحافظة».
ودعا، عبد المهدي إلى «التدخل العاجل»، مؤكداً ضرورة أن «تعلن الحكومة المركزية حالة الطوارئ واعتبار المناطق التي تعرضت للحرائق مناطق منكوبة وتعويض الفلاحين والمزارعين عما لحق بهم من خسائر فادحة».
كذلك، طالب عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، جاسم الجبارة، بتعويض الفلاحين الذين احترقت أراضيهم وحقولهم الزراعية في صلاح الدين.
وقال في بيان، «احترقت خلال هذا الأسبوع الكثير من الأراضي والحقول بمختلف مناطق محافظة صلاح الدين، لذلك يجب توفير التعويض للفلاحين بعد أن خسروا الآلاف من اطنان القمح التي صرفوا عليها الملايين حتى وصولها إلى مرحلة حصد الثمار».
وطالب، بـ«إنشاء غرفة عمليات لمعالجة كارثة الحرائق في المحافظة أسوة بالفيضانات التي حدثت خلال موسم الشتاء، وزيادة عدد الآليات في جميع اقسام الدفاع المدني في المحافظة».

استهداف الأمن الغذائي

وعلى إثر ذلك، أصدرت وزارة التجارة، بيانا بشأن حرائق حقول الحنطة، فيما طالبت وزارة الداخلية والعمليات المشتركة بالتحرك وحماية أمن وممتلكات الفلاحين.
وقالت في بيان إنها «تدين بأشد العبارات قيام تنظيم داعش بإضرام النار في حقول الحنطة في قريتي بردي سبي وعلي ره ش في سهل قراج بقضاء مخمور»، معتبرة أن «ذلك إستهدف إرهابي لأمن البلاد الغذائي».
وطالبت الوزارة نقلا عن الوزير محمد هاشم العاني وزارة الداخلية وقيادة العمليات المشتركة بـ«التحرك بتعقب تلك الجماعات الإرهابية وحماية أمن وممتلكات الفلاحين وتأمين الحقول»، معربة عن رفضها لـ«تعرضهم إلى إبتزاز العصابات الإرهابية».
وشددت الوزارة «على وجوب تدخل قيادة العمليات في نينوى والقوات الامنية المنضوية تحت قيادتها لمنع تكرار مثل هذه الحوادث الإجرامية التي تستهدف أمن المواطن العراقي الغذائي والبلاد الغذائي».
أيضاً، دعا رئيس الاتحاد العام للجمعيات الفلاحية التعاونية في العراق حسن التميمي، عبد المهدي، إلى التدخل وايقاف الحرائق في حقول الحنطة والشعير في محافظة صلاح الدين.
وقال في بيان: «نستنكر الحرائق في حقول الحنطة والشعير في محافظة صلاح الدين، ونطالب رئيس الوزراء بالتدخل شخصيا لايقاف هذه الكوارث والتحقيق لمعرفة الجناة وتعويض الفلاحين».
أكد أن «هذه الحرائق المفتعلة جاءت لخلق أزمة اقتصادية وزعزعة الأمن الغذائي العراقي، وعلى الحكومة أنت تقف وقفة جادة ومساندة الفلاح الذي يتعرض لكافة أنواع الضغوطات ليمتنع عن زراعة أرضه».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية