بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت هيئة النزاهة العراقية، الجمعة، صدور قرار حكم حضوري بالسجن، وغرامة ماليَّة بحق معاون مدير فرع مصرفٍ حكومي في الخالدية في الأنبار، وذلك على خلفية قضية اختلاسه (50) مليار دينار (أكثر من 34 مليون دولار) من المصرف.
وذكرت دائرة التحقيقات في الهيئة في بيان صحافي، «محكمة جنايات الرصافة المُختصَّة بقضايا النزاهة أصدرت قرار حكمٍ يقضي بالسجن لمُدَّة (15) سنة، مع غرامةٍ ماليَّةٍ قدرها (10) ملايين دولار بحق معاون مدير مصرف الرافدين – فرع الخالديَّة».
وأضافت أن «المحكمة، وبعد إطلاعها على الأوراق والمحاضر التحقيقيَّة والمُبرزات المضبوطة والأدلة والإثباتات المُتحصَّلة في هذه القضيَّة، وصلت إلى القناعة التامَّة بمقصريَّة المُتَّهمة، فقرَّرت إدانتها بإصدار قرار حكمٍ حضوريٍّ يقضي بسجنها (15) سنة، مع غرامةٍ ماليَّةٍ قدرها (10) ملايين دولارٍ؛ استناداً إلى مقتضيات المادة (36) من قانون غسل الأموال ومكافحة الإرهاب رقم (39) لسنة 2015».
وأوضحت الدائرة «خطواتها المتخذة بعد صدور حكمٍ بالسجن المُؤبَّد على مدير مصرف الرافدين ـ فرع الخالديَّة، لاشتراكه مع معاونه ومُوظَّفين آخرين باختلاس مبلغ قدره (50) مليار دينارٍ من المصرف الناتج عن صرف أموال المُتقاعدين في الأنبار، إذ باشرت ملاكات التحرِّي والتحقيق والتدقيق في دائرة التحقيقات بإجراءاتٍ حازمةٍ وبذل جهودٍ مضنيةٍ؛ للتوصُّل إلى الأموال المُختلسة».
وتابعت أن «بالتعاون مع جهات إنفاذ القانون وبموجب مُذكَّراتٍ قضائيَّةٍ، نفَّذ فريقٌ من الدائرة عمليَّات دهمٍ وتفتيشٍ لمنازل المُدانين كلٍّ من مدير فرع مصرف الرافدين ومعاونه، بالتنسيق بين مُديريَّة تحقيق بغداد والقوَّة الماسكة للأرض في مُحافظة الأنبار»، مشيرة الى أن «الفريق تمكَّن من العثور على أموالٍ داخل منزل أحد المُتَّهمين بلغت قيمتها أكثر من نصف مليار دينارٍ عراقيٍّ، فضلاً عن ضبط 9 سنداتٍ عقاريَّةٍ مُتوزِّعةٍ في مناطق مُختلفةٍ في بغداد».
وأكدت أنَّ «عمليَّاتها المُتواصلة قادت إلى العثور على بنايةٍ ضخمةٍ مُتعدِّدة الطوابق في مركز مدينة المنصور وقطعة أرضٍ في الموقع ذاته (تعود للمُتَّهمة)، فضلاً عن دار تبلغ مساحتها 300 مترٍ في حي الجامعة، و(2) من الشقق العقاريَّة خارج العراق وحساباتٍ مصرفيَّةٍ مُتعدِّدةٍ».
ولفتت إلى أن «الفريق قام بتنظيم محاضر أصوليَّة، إذ تمَّ ربط السندات والاستشهادات العقاريَّة كافة الخاصَّة بها في الأوراق التحقيقيَّة وعرضها أمام القضاء، كما تمَّ تقدير أقيامها وفتح حسابٍ خاصٍّ في مصرف الرافدين؛ لإيداع الإيجارات الناتجة عنه».
في سياق آخر، أعلنت دائرة الإصلاح العراقية التابعة لوزارة العدل الاتحادية، إطلاق سراح 793 نزيلاً خلال شهر اب/ أغسطس الماضي بعد انتهاء محكوميتهم.
وقال بيان صادر عن الوزارة، إن «الدائرة أطلقت سراح (691) نزيلاً من الرجال من الأقسام التابعة لمحافظة بغداد، ومن سجن النساء في بغداد، بلغ (102) من النزيلات خلال الشهر الماضي».
وأضاف البيان أن «الدائرة اتخذت كافة التدابير والإجراءات التي من شأنها تسريع وتيرة حركة التسفير وتأمين النزلاء إمام المحاكم».
وحسب البيان «ملاكات الدائرة كل من التسفير ونقل النزلاء واللجان القانونية والآليات والحراسات والطوارئ تعمل بشكل يومي ولساعات تعدت ساعات الدوام الرسمي بغية متابعة القضايا والدعاوى مع الجهات القضائية والجهات ذات العلاقة للتسريع بإجراءات إطلاق سراح النزلاء، حرصاَ منها على إتمام العمل بالشكل الأمثل».