العراق: السوداني عازم على غلق ملف النزوح منتصف 2024 لأنه ينقل صورة سيئة عن البلاد

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن نوفل بهاء موسى مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون المكونات، أمس الاثنين، عزم رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني ،غلق ملف النزوح بشكل نهائي منتصف العام الحالي، مشيراً إلى أن السلبيات التي رافقت هذا الملف نقلت «صورة سيئة» عن العراق.
يأتي ذلك في وقتٍ تنتظر فيه أكثر من 30 ألف عائلة مهجّرة – تقطن مخيمات النزوح في إقليم كردستان العراق – دورها للعودة إلى مناطق سكناها الأصلية خلال نحو ثلاثة أشهر فقط، حسب القرار الحكومي.
وقال المستشار موسى إن «هناك تأخيرا غير مبرر في غلق ملف النزوح المستمر منذ عشر سنوات، وهناك الكثير من السلبيات التي اعترت هذا الملف وبدأت تنقل صورة سيئة عن العراق، فضلاً عن الظروف التي يعيشها النازحون، مثل عدم توفر المدارس والمستشفيات، إضافة إلى الحالات السلبية التي تظهر داخلها بوجود جيل جديد من الأطفال والشبان الذين يمكن أن يتجهوا اتجاهات سيئة».
وأوضح أنه «في عام 2018 كانت المبالغ المخصصة لهذا الملف قليلة جداً، وفضلنا منحها للعوائل كتشجيع لهم على العودة إلى مناطقهم الأصلية، وهذا يكون أفضل من صرفها على تخصيصات للأغذية والتجهيزات، فضلاً عن إبلاغ المنظمات بتحويل الأموال المخصصة للنازحين لبناء المجمعات القليلة الكلفة لتسهيل عودتهم».
وأكد أن «رئيس الوزراء محمد شياع السوداني يرغب في الوقت الحالي بغلق المخيمات بشكل جدي» لافتا إلى أن «معظم المخيمات موجودة في محافظتي أربيل ودهوك في إقليم كردستان، وأن معظم أهلها هم من أبناء سنجار من المكون الإيزيدي، وهم غير قادرين على العودة بسبب المشاكل المستحكمة في القضاء، وغالبيتها سياسية من الأطراف الموجودة فيه».
وأشار إلى وجود صندوق خاص لإعمار سنجار وسهل نينوى» ، تم التصويت عليه في مجلس النواب، واتخذت عدة قرارات في مجلس الوزراء بأن تذهب أمواله إلى سنجار، لإعادة إعمار المنازل المهدمة والمدارس والمستشفيات، ولتشجيع عودة النازحين الموجودين في المخيمات إلى مناطقهم.
وأقرّ موسى بالحاجة إلى «الجدية في العمل ومتابعة الأموال وكيف ستصرف، ومتابعة الشركات التي ستعمل في بناء المنازل، فضلاً عن التوافق السياسي الذي يجب أن يحل في هذه المنطقة».
وأشاد «بمبادرة وزارة الهجرة والمهجرين بخصوص رفع قيمة المبالغ التي تمنح للعوائل العائدة إلى مناطقها الأصلية إلى أربعة ملايين دينار (ثلاثة آلاف دولار) بدلاً من مليون ونصف المليون دينار» مشيرا إلى وجود تحديات تواجه تصميم رئيس الوزراء على غلق ملف النزوح بشكل نهائي وخصوصاً في إقليم كردستان».
وسجلت وزارة الهجرة والمهجرين، ارتفاعاً في أعداد النازحين الراغبين بالعودة الطوعية إلى مناطقهم الأصلية.
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة علي عباس جهاكير، إن «الوزارة مستمرة في توفير أهم احتياجات النازحين لاسيما بعد أن أطلقت الخطة الوطنية لعودتهم بداية العام الحالي» لافتا إلى أن «عدد الأسر القاطنة في مخيمات إقليم كردستان يبلغ حاليا 30 ألفا و500 أسرة نازحة».
وكشف المسؤول العراقي، عن «ارتفاع أعداد الراغبين بالعودة إلى مناطقهم الأصلية، لذا من المتوقع انخفاض عدد القاطنين في المخيمات خلال الفترة المقبلة» مبينا أن «الخطة الوطنية تسير حسب ما هو مخطط له من قبل وزارة الهجرة والمهجرين بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة».
وأفاد جهاكير بأن وزارته «بدأت إعداد تقارير خاصة بكل أسرة تنوي العودة إلى مناطق سكناها أو ترغب بالاندماج في مكان استقرارها الحالي» موضحا أن «هذه الخطوة مهمة لتهيئة مستلزمات العودة أو الاندماج المجتمعي لكل أسرة نازحة حسب ما ترغب به».
وأشار أيضاً إلى أن «الفرق الميدانية التابعة لوزارة الهجرة والمهجرين باشرت بتوزيع 30 ألف منشور بين النازحين في مخيمات إقليم كردستان بعدة لغات منها (العربية والكردية) للتعريف بآلية التسجيل على العودة الطوعية ومميزات العودة وأهميتها للأسرة النازحة وتأثيرها الإيجابي في حياتهم واستقرارهم، فضلا عن مبلغ الأربعة ملايين الذي ستقدمه الوزارة لهم عند عودتهم الطوعية».
وسبق أن حددت وزارة الهجرة والمهجرين، الأحد، موعد إيقاف الدعم عن مخيمات النازحين وإلغاء منحة العودة.
وحسب المسؤول الإعلامي في الوزارة علي عباس، فإن «الدعم سيتوقف عن مخيمات النازحين بعد تاريخ 30 تموز/ يوليو، حيث سيتم توجيه الاهتمام إلى العوائل العائدة، كما ستتوقف المنحة بعد هذا التاريخ» معتبرا ذلك «فرصة للعوائل النازحة لتسلم المنحة والعودة إلى مناطقها أو الاستقرار خارج المخيمات».
وأضاف أن «منحة 4 ملايين دينار ستشمل كل العائدين حديثاً من المخيمات، ولكل المناطق، حيث سيتم التوزيع في محافظة نينوى وكذلك العائدين من مخيمات السليمانية إلى صلاح الدين» مؤكداً أن «المنحة ستشمل جميع العوائل العائدة».
وحددت وزارة الهجرة والمهجرين، يوم 30 من شهر تموز/ يوليو موعداً لإغلاق مخيمات النزوح، حسب توجيهات رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني.
وتتواصل عملية إعادة المهجّرين من مخيمات «كردستان» إلى مناطقهم الأصلية بشكل يومي.
وأفادت رونزي زياد، عضو لجنة الهجرة والمهجرين والمصالحة المجتمعية النيابية، بأنه «تتم إعادة عشرات العوائل يوميا من مخيمات اقليم كردستان، حيث يتم دعمهم بتقديم المنح المالية والمساعدات الإغاثية والسلع لدعم الاستقرار في مناطق العودة، كما تتكفل الحكومة بمصاريف عودتهم».
وأضافت رونزي زياد التي تنتمي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، أن «رئيس مجلس الوزراء الاتحادي محمد شياع السوداني وخلال زيارته قبل أيام الى قضاء سنجار، أكد أن الحكومة جادة في إعادة جميع النازحين وستقدم لهم جميع التسهيلات اللازمة، فضلا عن إعمار مناطقهم» مشيرة الى أن «هذه الاعانات الحكومية تشمل أيضا النازحين ممن يسكنون خارج المخيمات في المدن والقصبات، في حال رغبوا في العودة الى مناطقهم».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية