العراق: القضاء يوقف عمل هيئة رئاسة البرلمان… وتواصل السباق حول منصب الرئاسة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: قررت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، الخميس، إيقاف عمل هيئة رئاسة البرلمان الجديد، بناء على دعوى قضائية، قبل أن تستدرك أن قرارها، «لا يؤثر في سريان المدد الدستورية» فيما تواصلت الترشيحات لمنصب رئيس الجمهورية المخصص (حسب العرف) للمكون الكردي.
وأصدرت المحكمة، أمرا ولائيا، في دعوى النائب المستقل باسم خشان، أوقفت بموجبه عمل هيئة رئاسة البرلمان الجديد لحين إكمال الدعوى.وبينت، أن، القرار ملزم لجميع السلطات.
وشهدت الجلسة الأولى للبرلمان العراقي الجديد التي عقدت في التاسع من الشهر الجاري انتخاب محمد الحلبوسي رئيسا للبرلمان ونائبين. وشهدت مصادمات بين النواب أدت إلى نقل رئيس السن في البرلمان محمود المشهداني إلى مستشفى ابن سينا.
ولاحقاً، أصدرت المحكمة توضيحا حول قرارها، مؤكدة أنه لا يؤثر في سريان المدد الدستورية.
وقال المركز الإعلامي للمحكمة في بيان إن «الأمر الولائي الصادر بتاريخ 13 /1/2022 المقدم ضمن الدعوى الخاصة بالطعن بصحة اجراءات جلسة مجلس النواب يوم 9/1/2022 (الخاصة بانتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه) لا يؤثر على سريان المدد الدستورية بخصوص إكمال بقية الاستحقاقات الدستورية والمتمثلة بالموعد الأقصى لانتخاب رئيس الجمهورية وما يليها من إجراءات بخصوص تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا لتشكيل الحكومة». وأضاف: «إذ أن هذه المدد الدستورية والاستحقاقات الدستورية تتأثر في حالة واحدة فقط فيما إذا صدر قرار نهائي بإلغاء إجراءات جلسة مجلس النواب يوم 9/1/2022 وهذا الأمر لم يحصل إلى الآن وسوف ينظر به في جلسات المرافعة بحضور الطرفين المتداعين حال إكمال إجراءات تبليغ المدعى عليه إضافة إلى وظيفته».
صاحب الدعوى، النائب المستقل باسم خشان، قال إن الأمر الولائي الذي أصدرته المحكمة الاتحادية، أول خطوة نحو «دسترة» الإجراءات البرلمانية.

«دسترة» الإجراءات

ونقل عنه موقع «السومرية نيوز» قوله إن «الأمر الولائي الذي أصدرته المحكمة الاتحادية، أول خطوة نحو (دسترة) الإجراءات البرلمانية، أي جعل الإجراءات البرلمانية، دستورية على اعتبار أن جميع السنوات السابقة في الجلسات الأولى لمجلس النواب تكون هنالك مشكلة كبيرة لعدم وجود نمط واضح في إدارتها».
وأضاف أن «الجلسة الأولى في عام 2018، تضمنت استضافة رئيس مجلس الوزراء والمحافظ وكانت الجلسة اعتيادية وليست مخصصة لإجراءات محددة» لافتا إلى أن « الأطراف نفسها التي نفذت الإجراءات في تلك الجلسة يعترضون اليوم على مجرد مداخلات حصلت في الجلسة الأولى لهذه الدورة». وأكد أن «الفوضى الموجودة في الجلسات الأولى وعدم وجود نمط واحد لإدارتها سيتم تصحيحه من خلال قرارات المحكمة الاتحادية، وهي سابقة جيدة، ونثني على قرارات المحكمة الاتحادية، فيها».
في الموازاة تواصل السباق نحو قصر السلام، أي منصب رئيس الجمهورية، حيث أفاد مصدر مطلع لموقع «إن أر تي» أن القياديين في الاتحاد الوطني الكردستاني لطيف رشيد وبرهم صالحو رشحا نفسيهما لمنصب رئيس جمهورية العراق.
ونقلت وسائل إعلام عراقية عن مصادر مطلعة قولها إن، لطيف رشيد وهو عديل سكرتير الاتحاد الوطني ومؤسسه الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني، قدم أوراقه رسميا إلى البرلمان العراقي، كمرشح لمنصب رئيس الجمهورية.
كما، كشف مصدر مطلع، أن صالح رشح نفسه مرة أخرى لنيل الولاية الثانية.
كذلك، يرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، القيادي في الحزب هوشيار زيباري لمنصب رئيس الجمهورية.
ووفق مصادر، زيباري قدم أوراق ترشيحه إلى مجلس النواب العراقي، في سابقة هي الأولى التي يتقدم فيها الحزب الديمقراطي، بمرشح لشغل منصب رئيس الجمهورية.

المحكمة الاتحادية أكدت أن قرارها «لا يؤثر في سريان المدد الدستورية»

كذلك، أفاد مصدر، باختيار الجيل الجديد مرشحه لرئاسة الجمهورية، موضحاً أن «الجيل الجديد رشح عضو مجلس النواب في دورته الخامسة ريبوار عبدالرحمن لمنصب رئاسة الجمهورية».
ورأى عضو مجلس النواب العراقي عن تحالف عزم، مشعان الجبوري، أن زيباري سيكون رئيس الجمهورية المقبل، وسيحصل على ذات الأصوات التي حصل عليها رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي.
وكتب في تغريدة بموقع تويتر، أنه «بترشيح هوشيار زيباري يمكنني القول أصبح مؤكداً أنه سيكون رئيس الجمهورية للأربع سنوات المقبلة».
وأضاف: «سينال ذات الأصوات التي نالها الرئيس الحلبوسي تقريباً، وذلك لأن جميع نواب أقطاب تحالف عزم تقدم ـ الديمقراطي ـ التيار، وأصدقائهم سيصوتون له» مبيناً: «سأكون له من المصوتين والداعمين».

«كسب الثقة»

في السياق ذاته، قال المرشح للرئاسة خالد شيخ صديق، إنه «يحاول كسب ثقة» الرئيس مسعود بارزاني، وبافل طالباني، وبين أن «أعتقد أنني المرشح الوحيد المقبول من قبل طهران وأنقرة والرياض».
شيخ صديق، وهو المستشار القانوني في مجلس وزراء إقليم كردستان، أكد لشبكة «رووداو» الإعلامية، أنه يرى في نفسه «المرشح القوي المستقل والمتوازن، الذي يستطيع أن يقدم خدمة كبيرة لإقليم كردستان وشعب العراق».
وأوضح أنه على علاقة جيدة مع كل الأطراف العراقية، «كنت على تواصل مع المرجعية الدينية، ومع الأطراف الشيعية وخصوصاً التيار الصدري، ومع الإطار التنسيقي، والأطراف السنية ايضاً، جميعهم لديهم رغبة برؤية وجه جديد ومستقل يحكم العراق».
وذكر أن «هناك أطرافا داخلية وخارجية معه، وفي الجنوب والوسط، وبين السنة والشيعة» مضيفاً «أعتقد أنني المرشح الوحيد المقبول من قبل طهران وأنقرة والرياض».
وزاد: «الأطراف السياسية العراقية لم تخف دور الرئيس مسعود بارزاني، كأكبر شخصية في كردستان وسيكون باتاً في هذا الأمر، وكذلك لأنه بات إعطاء المنصب لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني كعرف سياسي، وبالتالي، سيكون دور حزب الاتحاد حاسماً إلى جانب الحزب الديمقراطي الكردستاني».
إلى ذلك، أفاد تقرير عراقي، أن عدد المتقدمين للبرلمان للتنافس على منصب الرئيس العراقي الجديد بلغ 44 مرشحا.
وذكرت صحيفة «الصباح» الحكومية الصادرة أمس أن عدد المرشحين للتنافس على منصب الرئيس العراقي الجديد وصل إلى 44 مرشحا حتى ظهر أول أمس الأربعاء، وهذا العدد مرشح للارتفاع بنهاية الدوام اليوم (الخميس).
وكان البرلمان العراقي فتح باب الترشيح لمدة ثلاثة أيام، تنتهي أمس الخميس، للترشح لمنصب الرئيس العراقي للسنوات الأربع المقبلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية