العراق: القوات الأمنية جاهزة لتأمين الانتخابات… ودعوات للالتزام بمواعيد الدعاية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت لجنة الأمن الانتخابي في العراق، الأحد، أن القوات الأمنية جاهزة، لتأمين الانتخابات، فيما دعت المرشحين، إلى الالتزام بموعد الدعاية الانتخابية.
وقال رئيس اللجنة، غالب العطية، خلال مؤتمر صحافي، إن «الانتخابات ستقام في موعدها المقرر، مع تأمين الناخبين ومراكز الاقتراع ومخازن المواد اللوجستية» مبيناً أن «تم الانتهاء من اختيار مواقع المخازن الجديدة للمواد اللوجستية وتوفير الحماية لها من كافة النواحي».
وأضاف أن «على المرشحين والكيانات الالتزام بموعد الدعاية الانتخابية وسيتحمل المخالفون التبعات القانونية».
وأشار إلى أن «القوات الأمنية على أتم الاستعداد لتأمين الحماية للمراكز الانتخابية والناخبين في موعد الانتخابات يوم 10-10 «، لافتاً إلى أن «دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية والشرطة المجتمعية رافقت الحملات الميدانية للمفوضية لتوعية المواطنين وحثهم على استلام بطاقاتهم الإلكترونية».
في الأثناء، أعلنت مفوضية الانتخابات، استبعاد عددا من المرشحين العسكريين وافتتاح محطات اقتراع لتصويت السجناء.
وذكر بيان للمفوضية أن «استنادًا إلى قانون الانتخابات رقم 9 لسنة 2020 المادة التاسعة من شروط الترشيح لعضوية مجلس النواب المقبل المتضمنة (أن لا يكون المرشّح من أفراد القوات المسلحة أو المؤسسة الأمنية، عند ترشّحه) ولذا استبعدت مفوّضية الانتخابات عددًا من المرشّحين العسكريين الذين وردت أسماؤهم من وزارة الدفاع، إذ حسب القانون يمكن للموظّفين المدنيين فقط في وزارة الدفاع وجهاز مكافحة الإرهاب، وهيئة الحشد الشعبي، وقوات البشمركه، ووزارة الداخلية الاتحادية، ووزارة داخلية الإقليم الترشيح للانتخابات النيابية، أمّا المدنيون والعسكريون الموظفون في جهاز المخابرات الوطني العراقي، ومستشارية الأمن الوطني، وجهاز الأمن الوطني، فلا يمكن لهم الترشّح لعضوية مجلس النوّاب العراقي المقبل».
وأضاف البيان، أن «مجلس المفوضين قرر الموافقة على قبول طلبات الراغبين بالانسحاب من المتقدّمين للترشح لانتخاب المجلس النيابي المقبل، سواء أكان مرشحًا منفردًا أم من ضمن تحالف وفقًا لضوابط وشروط وضعتها المفوّضية تضمن عدم تأثير عملية الانسحاب على تمثيل النساء في القوائم، وحُدّدت الفترة منذ 13 لغاية 20 من شهر حزيران /يونيو الجاري موعدًا لتقديم طلبات الانسحاب».
وعلى صعيد آخر، وفيما يتعلق بالشركة الفاحصة المكلفة بإجراء فحص وتقييم برامج أجهزة التصويت الإلكتروني وبرامج أدوات التحقق الإلكتروني وبرامج جهاز التسريع الإلكتروني ونقل البيانات وخوادم جمع النتائج وتصنيفها ووسيلة نقل البيانات وبرامج بطاقات الناخبين وبرامج مطابقة بصمات الأصابع، فقد قدمت الشركة الألمانية الفاحصة، تقريرها الأول إلى مجلس المفوضين الذي تضمن (لم تكتشف شركة هنسولدت أي أخطاء في التكنولوجيا أو الأجهزة أو البرامج الخاصة بمعدات النظام الانتخابي المقدمة خلال فترة التقييم الأولى التي من شأنها أن تعوق إجراء انتخابات مناسبة في شهر تشرين الاول /أكتوبر 2021 شريطة تشغيل الجهاز وفقا لتعليمات الشركات المصنعة).
أمّا بخصوص تنظيم بيانات التصويت الخاصّ بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية المقرر إجراؤه في 8/10/2021، فقد «قرّر مجلس المفوّضين الإبقاء على اسم المنتسب ضمن الوحدة الأمنية الموجودة في المحافظة التي يسكن فيها في حال ورود اسمه في أكثر من وزارة ووحدة في محافظتين مختلفتين، أما في حال ورود اسمه في أكثر من وزارة ووحدة في المحافظة نفسها، فيتم اختيار أحد الأسماء وحذف الآخر».
وفي السياق ذاته، تسعى مفوّضية الانتخابات إلى «ضمان حقّ الناخبين من نزلاء السجون دون الخمس سنوات في التصويت الخاصّ، إذ، وافق مجلس المفوّضين على فتح محطّات اقتراع للتصويت الخاص في محافظات (السليمانية، دهوك، واسط، المثنى) وبواقع محطّة واحدة في كلّ محافظة، كما تنوه المفوّضية إلى عدم فتح محطات أخرى في بقية المحافظات لعدم إمكانية تسجيل نزلاء السجون بايومتريًا، وذلك لعدم امتلاكهم المستمسكات الثبوتية المطلوبة للتسجيل البايومتري وانتهاء مدّة تحديث سجل الناخبين، فضلاعن أنّ وزارة العدل لم تزوّد المفوضية بأسماء النزلاء والمحكومين حسب البيانات المطلوبة للتسجيل» حسب البيان.
واستكمالالإجراءات التعاقد مع موظّفي الاقتراع لليوم الواحد، شكّلت مفوّضية الانتخابات، لجانًا فرعية في مكاتب المحافظات الانتخابية تتولّى مهمّة اختيار موظّفي الاقتراع من بين المتقدّمين الذين سيمنحون كتاب شكر وتقدير من رئاسة مجلس الوزراء إضافة إلى مكافأة مالية سيحدّدها مجلس المفوّضين لاحقًا.

المفوضية تستبعد مرشحين عسكريين… ومحطات اقتراع لتصويت السجناء

وفي إطار ملف المراقبة الدولية للانتخابات، استقبل رئيس مجلس المفوّضين القاضي جليل عدنان خلف، ونائب رئيس مجلس المفوّضين القاضي، عمر أحمد محمّد، ورئيس الإدارة الانتخابية القاضي، عبّاس فرحان حسن، وفد بعثة الاتّحاد الأوروبي؛ لبحث بنود الاتّفاقية الخاصّة بمراقبة الانتخابات التي من المؤمّل أن يتم التوقيع عليها قريبًا بين الحكومة العراقية وبعثة الاتّحاد الأوروبي، لما لها من أهمية في تسهيل عمل البعثة في مراقبة الانتخابات، إذ عدّ رئيس مجلس المفوّضين هذه الاتفاقية مهمة؛ كونها تعطي رسائل اطمئنان محلّيًا ودوليًا.
ولحماية أمن العملية الانتخابية والناخبين وسلامتهم، عقدت اللجنة الأمنية العليا للانتخابات بحضور عضو اللجنة القاضي، عامر موسى الحسيني، عضو مجلس المفوّضين اجتماعًا في مكتبي هيئة إقليم كردستان، وأربيل الانتخابيين؛ لمتابعة سير العمل ومناقشة الخطط الأمنية.
وسعيًا من المفوضية في تمكين المرأة (الناخبة والمرشحة) لأخذ دورها الفاعل في العملية الديمقراطية، شاركت عضو مجلس المفوّضين (أحلام الجابري) في اجتماع عُقد بمركز التميّز لمستشارية الأمن القومي، بوصفها رئيسة اللجنة العليا المشرفة على مشاركة المرأة في انتخاب مجلس النواب العراقي المقبل؛ لمناقشة البرامج وأوراق العمل الخاصّة بتمكين المرأة والاستعدادات لعقد مؤتمرها الأول في 17 حزيران/ يونيو الجاري.

«أكثر خطورة»

سياسياً، أكد رئيس تحالف «عراقيون» عمار الحكيم، أن الانتخابات المقبلة أكثر خطورة من انتخابات 2005، مستبعداً تأجيل الانتخابات، بالقول إن «الانتخابات المقبلة مدعومة بإرادة سياسية لإجرائها في موعدها المحدد، فضلا عن الإرادة الدولية والدور الأممي في دعم العراق لإجراء الانتخابات».
جاء ذلك خلال كلمة للحكيم في ديوان بغداد للنخب السياسية والاجتماعية، وأشار إلى أن «الانتخابات القادمة أكثر خطورة من انتخابات 2005، لاعتبارات عدة منها أن الأولى عملت على تأسيس الديمقراطية والقادمة ستعمل على تثبيتها والتأسيس لمرحلة جديدة، كما أن واقع القوى السياسية وحسن ظن المواطن بها كان عاملا مهما في 2005 وهو ما أصبح مختلفا «.
وحول أهمية الانتخابات، أوضح أنها «تشكل مفرق طرق بين الاستقرار أو استمرار الوضع على ما هو عليه ومواجهة تحديات جديدة، ونرى الحل بضرورة أن تكون المخرجات متوازنة ومعبرة عن القرار العراقي المستقل والهوية والمصلحة العراقية المستقلة».
ولفت إلى «استعادة العراق لمكانته الإقليمية والدولية» مبيناً أن «تعزيز ذلك يتبع نتائج الانتخابات فأما الاستقرار وتراكم الإيجابيات والانطلاق بالعراق نحو الازدهار، وأما مواجهة سيناريوهات جديدة من العنف والتصعيد».
ويواجه العراق تحديات سياسية وأمنية واقتصادية عديدة، وأوضح الحكيم أن «صعوبة المرحلة المقبلة، لا تكمن في الممارسة الانتخابية بلحظتها بقدر ارتباطها بمرحلة ما بعد الانتخابات، لذا على الجميع إطلاق رسائل التطمين والذهاب الى ميثاق سياسي للوصول الى الاستقرار، كما نجدد حاجتنا الى مشروع وطني جامع».
الحكيم مضى بالقول: «لا تأجيل للانتخابات، وما عدا ذلك دعوات وأمنيات ليس إلا فالانتخابات القادمة مدعومة بإرادة سياسية لإجرائها في موعدها المحدد، فضلا عن الإرادة الدولية والدور الأممي في دعم العراق لإجراء الانتخابات في الموعد المحدد، ونعتقد أن الحكومة جادة بإجراء الانتخابات في موعدها باعتبارها أحد أهداف تشكيلها بالإضافة إلى استعادة هيبة الدولة».

المشاركة الواسعة

وذكر رئيس تحالف «عراقيون» أن «شرعية النظام السياسي واندكاكه بالمجتمع تقاس من خلال المشاركة الواسعة في الانتخابات وكلما وسعت المشاركة كلما عبرت بشكل أكبر عن المجتمع وتطلعاته، ونعتقد أن المشاركة الواسعة لابد أن تكون مصحوبة بالوعي والفاعلية، فضلا عن أن نسبة المشاركة في الانتخابات ترتبط بعلاقة طردية مع تحقيق التوازن في المخرجات».
واختتم قائلاً: «مقاطعة الانتخابات تشخيص خاطئ، كما أن الأمن الانتخابي ليس مسؤولية الحكومة وحدها وإنما مسؤولية القوى السياسية ومسؤولية النخب في صناعة الوعي الانتخابي للحد من تأثيرات المال والسلاح ولغة التخويف والتهديد، كما نشدد هنا على أمن المرشحين والأمن السبراني عبر الشركة الفاحصة وإيجاد أكثر من نافذة رقابية من دون التدخل في إدارة العملية الانتخابية وخرق سيادة العراق».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية