العراق المقاوم واخطار الفرقة
العراق المقاوم واخطار الفرقة تؤكد تجربة الحياة الملموسة، وليس خيالات المنظرين، او تخرصات المرتدين، ان السلاح المضمون، والموثوق لمجابهة اعداء يفوقوننا عدة وسلاحا، هي المقاومة الشعبية.ان مأثرة المقاومة اللبنانية وصمودها وبسالتها في مواجهة اعتي الأعداء، هي دلائل اضافية علي جدية هذا السلاح الجديد القديم.وكي يكون هذا السلاح موثوقا ومضمونا تماما، فأنه يجب ان يحرص علي توحيد قوي المقاومين اولا وان يستند الي قناعة وتأييد وعواطف الاكثرية الشعبية.من مآثر قيادة المقاومة اللبنانية، انها واصلت طيلة شهرٍ مضي من القتال البطولي ضد العدو الصهيوني، الأعراب عن نهج ثابت في الحفاظ علي وحدة الصف الداخلي ، وتجنب الأنجرار الي الخلافات والخصومات الداخلية وتجاوز إساءات الاخرين.لذلك اضطرت قوي 14 أذار التي استحوذت علي البرلمان وعلي الحكومة، بالتواطؤ مع الامريكان ومع المتعاونين المكشوفين مع الصهيونية، اضطرت الي طرح خطة النقاط السبع، التي اعتبرتها المقاومة الحد الأدني الذي لا يجوز تجاوزه للحفاظ علي حقوق لبنان واستقلاله.مع ضرورة ابراز وتقدير الفارق بين اليمين اللبناني الحاكم، وبين حكومة العراق الموالية للأحتلال، إلا أن ذلك الفارق لا يرتقي اطلاقا إلي اسباغ صفة الوطنية علي حكومة لبنان التي يفترض فيها ان تحافظ علي التوازن الضروري لحاضر ومستقبل لبنان.حين نعود إلي حالنا في العراق، نقول ان ادوار الوطنيين، من مناشئ وعقائد مختلفة، لا يقتصر علي المساهمة في المقاومة المسلحة فقط، بل يشمل أيضا، الأسهام بجانبها السياسي والمعنوي، الذي يهتم ببلورة أهدافها القريبة والبعيدة، وتسديد خطاها والحفاظ علي وحدتها.تتناول المساهمات المشتركة للوطنيين، توسيع شرعية المقاومة، لتشمل العراق كله، أو أغلب مناطقه، ولتشمل الشعب كله، أو أغلب مكوناته. واخيرا حرصها علي ان يتوفر لها السلاح الاول للنصر، وهو وحدة فصائل المقاومة والقوي الشعبية الرافضة للأحتلال والمكافحة من أجل إنهائه.لو تفحصنا مسيرة اربعين شهرا مضت، منذ بدء المقاومة للأحتلال حتي اليوم، نجد إنها حققت إنجازات هائلة في إلحاق الهزائم بالمحتلين واعوانهم، وفي تعزيز ثقة الشعب وأمله بالخلاص من الأحتلال.وهذه النتائج الأيجابية الواضحة، إنعكست ايضا علي اتساع وتعاظم التأييد العربي والعالمي لعدالة معركة شعبنا مع اعدائه، والثقة بمستقبل نجاحها.من الجانب الاخر، فأن أعداء شعبنا لا يخفون رغبتهم وفعالياتهم لأحداث الانقسامات في الصف الوطني، من أجل بعثرته في معارك وخصومات جانبية يفتعلونها كلما امكنهم ذلك. أنهم يبحثون عن وسائل إثارة الصراع بين مكونات شعب العراق، وخاصة إثارة العصبية المذهبية أو الطائفية. لذلك من حق كل الوطنيين المخلصين، ان يقلقوا حين تصيب عدوي هذا المخطط، ويصيب شرر نيرانه، بعض القوي ذات المكانة الأثيرة في مقاومة الأحتلال، دع عنكم بعض الاشخاص الذين عرفوا بوطنيتهم الواضحة.ولابد ان نلاحظ ان كثرة من المخلصين والحريصين علي العراق، داخل الوطن وفي العالم العربي، يعبرون بصراحة عن استيائهم من الانجرار وراء الفتنة الطائفية التي يفتعلها المحتلون واعوانهم او يغذونها.باقر ابراهيمwww.ibaqir.net6