بغداد ـ «القدس العربي»: أعرب كل من حزب «للعراق متحدون» بزعامة أسامة النجيفي، وتحالف «عزم» برئاسة خميس الخنجر، عن اعتراضهما على إعفاء مسؤولي مكتب انتخابات نينوى.
وقال حزب «للعراق متحدون» في بيان صحافي، إن «قانون الانتخابات الجديد، والانتخابات المبكرة، ورفض التزوير والتسلط، واحترام رأي المواطن وإرادته الحرة، بعضا من إنجازات ثورة تشرين/ أكتوبر «.
وأضاف أن «جاءت البطاقة البايومترية لمنع التزوير، وتم اعتماد صيغ تجعل من استخدام البطاقة الإلكترونية القديمة أشد صعوبة من السابق، لكن المزورين وأصحاب الأطماع غير الشرعية، لن يستسلموا أمام ذلك، فبدأ البحث عن أساليب جديدة قوامها اختراق مفوضية الانتخابات، وبخاصة مكاتبها، عبر تأثيرات سياسية واستخدام نفوذ يطعن استقلال المفوضية ويثير تساؤلات جدية عن الأوامر التي تصدرها ونحن قاب قوسين أو أدنى من عملية الانتخابات».
وصدر أمر وزاري يحمل رقم 59 يقضي بإعفاء مسؤولي مكتب انتخابات نينوى، والكادر المتقدم العامل، واستبدالهم بأشخاص آخرين مقربين من رئيس تحالف «تقدم» رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي.
حزب النجيفي، بين أن الأمر «أثار الكثير من الأسئلة عن الأسباب الحقيقية لهذا الإجراء ومدى ارتباطه بضغوط قوية مورست على المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، كما أثار الشكوك حول استقلالية المفوضية عن الأحزاب والشخصيات المتنفذة» ومضى بالقول: «حزب للعراق متحدون يهيب بالمفوضية بمراجعة الأمر الوزاري، والتأكد من دوافعه، حرصاً على نزاهتها واستقلاليتها، وبعكس ذلك، فالقضية تشكل ضربة قاصمة لجهود القضاء على التزوير والحرص على صوت المواطن وإرادته المستقلة، ويشكل طعنا لدماء شهداء انتفاضة تشرين».
كذلك أشار تحالف «عزم» في بيان صحافي إلى أن «من دواعي الأسف والإحباط ونحن نقترب من موعد الانتخابات، أن نجد البعض يحاول الهيمنة على قرارات ومقدرات المؤسسات المستقلة في العراق، لنتفاجأ اليوم بإجراء تغييرات في مفوضية انتخابات نينوى، وفي توقيت واضح وطريقة مكشوفة للجميع، خصوصاً، مع تواجد رئيس أحد التحالفات الانتخابية في المحافظة والتسريبات التي نشرت منذ أمس عن نيته تغيير كوادر المفوضية بما يتناغم وطموحاته السياسية».
وتابع: «إذ نسجل اعتراضنا واستنكارنا لهذه الخطوة الخطيرة، نطالب رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئيس مجلس القضاء الأعلى والمنظمات الأممية المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع هذه التصرفات التي تتنافى مع روح التنافس الشريف».
وفيما أكد انتظار «إجراء واضح من كل الجهات ذات العلاقة لوقف هكذا تدخلات أو نضطر إلى خيارات أخرى، وفق ما يسمح به الدستور العراقي».
يأتي هذا بالتزامن مع إجراء الحلبوسي زيارة إلى مدينة الموصل التي وصل إليها، أول أمس، مع قرب موعد الانتخابات المبكرة المقررة في 10 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.
قرار استبدال المسؤولين في مكتب انتخابات نينوى، استدعى تظاهرة شعبية في بغداد ضد الحلبوسي، إذا اعتبر أن ذلك التغيير، جاء بدوافع من الحلبوسي بعد زيارته الأخيرة إلى محافظة نينوى.
وتناقلت مواقع إخبارية محلّية، وثيقة صادرة من مكتب انتخابات نينوى، تنص على «استنادا إلى الصلاحيات المخولة إلينا، ومقتضيات المصلحة العامة، وبناء على ما جاء في مذكرة مكتب رئيس الإدارة الانتخابية في 29/7/2021، ولتنظيم سير العمل في مكتب انتخابات محافظة نينوى، تقرر: أنهاء تكليف المدرجة أسماؤهم من المهام الموكلة إليهم في مكتب انتخابات محافظة نينوى وهم كل من، (قاسم محمد سلطان ) من مهام مدير المكتب، (فرحان أحمد علي) من مهام مسؤول شعبة شؤون مراكز التسجيل، (طاهر ياسين طه) من مهام المعاون الفني للمكتب، (رشيد عبد القادر محمود) من مهام مسؤول شعبة التدريب، (غزوان طه ياسين) من مهام مسؤول شعبة الرقابة والتدقيق، (عمر هاشم على) من مهام مسؤول الشعبة الإدارية، (اسامة عبد الله فتحي) من مهام مسؤول الشعبة القانونية، و(عمر أزهر عمر) من مهام مسؤول شعبة الاعلام».
ألمحا لدور الحلبوسي… وطالبا بحماية «التنافس الشريف»
وتضمنت الوثيقة، «تكليف المدرجة أسماؤهم بالمهام الموكلة اليهم في مكتب انتخابات محافظة نينوى وهم كل من (فرحان أحمد على) بمهام مدير المكتب، (صباح سالم ابراهیم) بمهام مسؤول شعبة شؤون مراكز التسجيل، (ماهر عبد العزيز علي محمد) بمهام المعاون الفني، كمال إيليا سليمان) بمهام مسؤول شعبة التدريب، (قاسم محمد سلطان) بمهام مسؤول شعبة الرقابة والتدقيق، (مشعل حمدون) بمهام مسؤول الشعبة الادارية، (احمد يوسف خلف) بمهام مسؤول الشعبة القانونية، و(سفيان حاتم) بمهام مسؤول شعبة الاعلام».
في شأنٍ آخر، علقت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أمس، على موضوع عقوبات المخالفين من المرشحين وطلبات الانسحاب.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية، جمانة الغلاي، حسب الإعلام الرسمي، إن «المفوضية أنهت العديد من مراحل العملية الانتخابية وتعمل ضمن مرحلة الاقتراع وأنهت المصادقة على أسماء المرشحين وأجرت أرقام القرعة التسلسلية الانتخابية للمرشحين إضافة إلى طباعة البوسترات والدليل الخاص بالمرشحين للتصويت الخاص» لافتة إلى أن «المفوضية شرعت في طباعة ورقة الاقتراع الخاصة بالمرشحين».
وأكدت أن «مفوضية الانتخابات جاهزة وعلى أتم الاستعداد لإجراء الانتخابات في موعدها المقرر» منوهة أن «باب الانسحابات أغلق في يوم 20/6/2021».
وأضافت، أن «المفوضية أمنت كافة المستلزمات الخاصة وتعمل ضمن العد التنازلي ليوم الاقتراع وصادقت على المرشحين وأجرت عملية محاكاة للتأكيد من سرعة ودقة الأجهزة» مؤكدة أن «هناك عملية محاكاة اخرى في الشهر المقبل».
وأوضحت أن «المفوضية استقبلت طلبات موظفي الاقتراع ولا تزال الطلبات مستمرة حتى الأول من شهر آب /أغسطس المقبل» داعية «الذين تقدموا كموظفي اقتراع ولم يسحبوا الاستمارة ولم يسلموها لمركز التسجيل إلى الدخول مرة أخرى الى الرابط لسحب الاستمارة وتسليمها ورقياً إلى أقرب مركز تسجيل من موقع سكنهم مع المستمسكات الثبوتية الملونة لكي تسجل لهم».
وأشارت إلى أن «هناك مكافأة مالية بمقدار 150 ألف دينار (100 دولار) وكتاب شكر من رئاسة الوزراء لموظفي الدولة، و250 ألف دينار لخريجي المعاهد وطلبة الجامعات الذين سيعملون في مراكز الاقتراع».
وبشأن عقوبات المرشحين المخالفين، قالت إن «إذا كان هناك تأثير على الناخبين لغرض ضمان أصواتهم من قبل المرشحين، وإذا كانت هناك شكوى مثبتة بأدلة، ترفع إلى شعبة الشكاوى في المفوضية والأخيرة تقوم بالنظر فيها ورفعها لمجلس المفوضين».
وشددت، على أن «يجب أن تكون هناك أدلة وتبليغ ودلائل بينة وثابتة تثبت تورط المرشح بالضغط على الناخبين لضمان أصواتهم، وبالتالي، تعد مخالفة تحدد على أساسها العقوبات المناسبة من قبل شعبة قانونية مختصة سواء كانت غرامة أو حبسا أو غرامة وحبسا وغيرها».
وبخصوص انسحاب المرشحين، أكدت أن «هناك 3249 مرشحاً لم يقدم أي منهم طلباً رسمياً تحريرياً إلى المفوضية للانسحاب» موضحة أن «موعد الانتخابات لن يتأثر بأي دعوات للانسحاب كون المفوضية شرعت بطباعة ورقة الاقتراع الخاصة بالمرشحين».
وأعربت، عن أملها في أن «لا تؤثر تلك التصريحات على الناخبين كون مشاركتهم هي حق لبناء العراق ويجب أن تكون هناك وقفة واحدة في يوم 10 تشرين الاول /أكتوبر 2021 لضمان وحماية الأصوات».