العراق اولا… العراق ثانيا… العراق اخيرا
العراق اولا… العراق ثانيا… العراق اخيرا مع انني لا اميل الي المصطلحات المستوردة والمعلبة باتقان لكني اتفق مع الكثيرين ان تعبير الديمقراطية يعني ببساطة حرية التعبير عن الرأي. لكن لمن يوجه الرأي ومن يسمع الرأي وما هي نتائج التعبير والاستماع والتأمل هل ستكون النتائج مرضية للجميع ام ان كلامنا سيكون هواء في شبك وصيدا في الحجارة؟ نحن امام معضلة مفادها ان الاستمرار باللهاث وراء ما طبق وما يطبق وما سيطبق في الغرب من تجارب فكرية لا بد ان يخضع لجراحة روحية ونفسية دقيقة كي يتقبل الناس هذا القادم بلا استئذان. ..وبما ان للامن شؤون وشجون تتطلب اضافة في البحث والكتابة وربما تتطلب جرأة من نوع خاص في الطرح او الكتابة وقد يؤدي بالكاتب الصحافي الي ما لا يحمد عقباه وخاصة وان الحديث يوجب التطرق الي قضايا حساسة قد تستنفر مشاعر بعضهم وقد يزعل البعض الاخر. ومن خطورة الزعل في ايامنا هذه ان معالجات التنفيس عنه غالبا ما تأتي بطرق نارية وبمختلف الاسلحة المتوفرة في بلادنا اليوم كتوفر الوسطاء واصحاب الخطوة والجاه الذين يمتلكون خرائط التعيين في جميع مؤسسات ووزارات الدولة العصرية الجديدة. .برغم انهم متساهلون في قبض الثمن من العاطلين بالدينار العراقي وليس بالدولار. وهذه حسنة لا بد من الاعتراف بها لهؤلاء الناس. .اما التطرق الي موضوع الامن يعد مؤجلا اليوم علي اساس هذه المقدمة فالتحدث عن الخدمات الاساسية للمواطن البسيط. .المحروقات. الكهرباء. البطاقة التموينية والصحة. البني التحتية هذه الازمات تحتاج الي حلول سريعة فانني لا اعتقد بان المسؤولين في وزارة الدولة العراقية الرابعة لا يعلمون الحجم الكبير من التذمر الشعبي ازاء المشاكل التي يعاني منها المواطن يوميا بسبب التماسيح المتواجدة داخل تلك المؤسسات والتي تتعامل بالعلن مع كل طريقة تؤدي الي هلاك المواطن العراقي الجريح وعراقنا اليوم في خطر يصرخ وتتناهب ثرواته من قبل الفاسدين والطامعين الذين يعتقدون ان بلادنا مزرعة مهجورة لا اصحاب لها ولا اهل يحرسونها ويحمونها وقوات الاحتلال جاءت لهذه الارض رافعة شعار للعراقيين يجب ان يختاروا خلف الحدود. .تحت التراب. .او خلف القضبان ولكنهم نسوا ان في العراق عباقرة كثر وشجعان كثر وحكماء كثر لكن الوقت غير متاح للمبارزات بين اولئك العباقرة والشجعان والحكماء بل هو وقت ايجاد المخارج للناس قبل ان يحترق البيت كله ويتهدم المعبد علي من فيه. العراقيون امام استحقاقات حاسمة اليوم وان الشعب العراقي ليس مهموماً بالسياسة وجلسات مجلس النواب بقدر ما يقلقه الواقع الامني والفراغ الطبقي وهوس البطالة المخيف وعدم توفر الخدمات الاساسية والانسانية تجاه هذا الشعب الذي ما زال يعاني منذ اكثر من نصف قرن اذ اصبحنا لم نقم بواجباتنا تجاه هذا الوطن فعلينا ان نعرف ان الاستحقاق اصبح اثقل والتضحيات اكبر ليس هنالك من يمكنه وضع نفسه خارج هذه الدائرة وخارج هذا الامتحان لان ليس من الشجاعة ان يموت المرء بل يتعلم كيف ان يعيش ونحن نطالب بالعراق اولا. ..وثانيا. …واخيــــــــــــــرا.خالد القره غوليرسالة علي البريد الالكتروني6