بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت رئاسة الجمهورية العراقية، نتائج اجتماع “قصر السلام”، المُنعقد في بغداد مساء أول أمس، بشأن مشروع قانون استرداد عائدات الفساد، الذي اقترحه رئيس الجمهورية برهم صالح.
وقالت الرئاسة في بيان، إن صالح عقد اجتماعاً موسّعاً ضم النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي، ورئيس ونائب رئيس كل من لجان النزاهة والقانونية والمالية النيابية، ورئيس جهاز الادعاء العام ورئيس هيئة النزاهة ورئيس ديوان الرقابة المالية، لبحث مشروع قانون استرداد عائدات الفساد، المُقدم من رئاسة الجمهورية إلى مجلس النواب، إذ جرى التأكيد على أهمية إقراره وتكامله مع التشريعات القائمة المختصة في مكافحة الفساد، ليضيف زخماً للجهد الوطني القائم، كما جرت الإشارة إلى الدور المهم الذي تقوم به المؤسسة التشريعية في هذا الصدد.
وأشار صالح إلى، إن “الفساد آفة خطيرة، أثرت على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والأوضاع العامة في البلد، وهذا يستوجب وقفة جادة تُشارك فيها جميع المؤسسات الرسمية من أجل كبح هذه الآفة، لأن استمرارها يُمثل تهديدا لحاضر البلد ومستقبله، ويعطل بناء الاقتصاد الوطني”.
وبين، أن “مشروع قانون استرداد عائدات الفساد يمثل خطوة تُكمل الدور الأساسي لجهد مؤسسات الدولة ودمج الأدوار والتنسيق بينها في مكافحة الفساد واسترداد عوائد الفساد، إذ يتضمن إجراءات استباقية تهدف لمنع حصول الفساد، وإجراءات لاحقة تعمل على استعادة أموال الفساد وعائداتها، والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في مكافحة الفساد”.
وأضاف، أن “مجلس النواب واللجان النيابية ذات العلاقة مدعوة لمناقشة مشروع القانون وإغنائه، والمساعدة في إقراره”، مشيراً إلى ضرورة “مواصلة طريق الإصلاح الشامل وعدم التهاون في هذه المهمة الوطنية، من أجل ترسيخ دولة قادرة ومقتدرة ذات سيادة، خادمة لمواطنيها”.
الكعبي، أكد على ضرورة الإسراع في تشريع قانون “استرداد عائدات الفساد”، فيما أشار إلى أن القانون سيمنح الجهات الرقابية والتنفيذية صلاحيات اوسع لمحاسبة المفسدين وملاحقة الأموال المهربة.
وشدد خلال حضوره الاجتماع، حسب بيان لمكتبه، على “أهمية القانون المذكور والاسراع بتشريعه وتشريع كافة القوانين التي من شأنها تعزيز آليات عمل الجهات الرقابية والتنفيذية وتمنحهم صلاحيات اوسع وقوة قانونية في محاسبة المفسدين مهما كانت الجهة التي تقف خلفهم، وأيضا صلاحيات التصرف بملاحقة الاموال المنهوبة داخل وخارج العراق والتي اغلبها جاء نتيجة سياسات الحكومات السابقة والفاشلة والتي عرضت المال العام للهدر والنهب والضياع، وساعدت وساهمت للعديد من الفاسدين على الإثراء السريع بدون سبب على حساب محرومية الشعب العراقي الذي طال انتظاره للعيش الكريم في بلد يسوده القانون والنزاهة وقادر على تأمين كافة الخدمات لشعبه”.
ودعا الكعبي، اللجان النيابية وأعضاء مجلس النواب “لممارسة دورهم الرقابي والتشريعي الموكل إليهم وهي مهام اخلاقية قبل أن تكون قانونية كونهم ممثلي الشعب، مشدداً على ضرورة إنهاء كافة القوانين”.