العراق: تأكيد جديد علي الحرب الطائفية

حجم الخط
0

العراق: تأكيد جديد علي الحرب الطائفية

العراق: تأكيد جديد علي الحرب الطائفيةاكدت التفجيرات الثلاثة التي استهدفت مساجد للشيعة في بغداد، واسفرت عن خمسة وسبعين قتيلا ومئات الجرحي، اندلاع الحرب الاهلية الطائفية في العراق رغم محاولات النفي المتكررة من المسؤولين العراقيين والامريكان.هذه التفجيرات التي تستهدف الابرياء، تعتبر قمة الارهاب، وتتساوي في هذا الامر مع هجمات مماثلة استهدفت مساجد سنية نفذتها ميليشيات وقوات امن تابعة للحكومة الحالية.الحكومة العراقية الحالية تتحمل مسؤولية انزلاق البلاد الي هذا المنزلق الارهابي الخطير، لانها حكومة طائفية استندت الي الميليشيات، وتصرفت بعقلية انتقامية، وتبنت سياسة تقسيم العراق علي اسس طائفية بحتة.المواطن العراقي البريء، بغض النظر عن هويته الطائفية، اصبح هو الضحية الابرز للنخبة السياسية التي جاءت الي العراق من الخارج لتبرير الاحتلال، والتعاون مع الولايات المتحدة في مشاريعها للهيمنة علي النفط العراقي وخدمة المصالح الاسرائيلية.فهذا المواطن تحمل البطالة وانقطاع الكهرباء المزمن، ونقص امدادات الماء وانهيار القطاعات الصحية والتعليمية، والوقوف لساعات امام محطات البنزين لملء خزان سيارته، ولكنه لم يعد قادرا علي تحمل هذا الفلتان الامني المتفاقم الذي بات يهدد حياته.ومن اللافت ان السياسيين العراقيين الذين يتحصنون في قلاع آمنة في المنطقة الخضراء المحمية امريكيا، لا يعيرون اي اهتمام لهموم المواطن العراقي، بل يعملون بتصرفاتهم الطائفية غير المسؤولة علي اذكاء نار الحرب الطائفية، واقفال الابواب امام اي امل بالمصالحة، وانتقال البلاد الي بر الامان.فبعد اربعة اشهر من الانتخابات العامة ما زال هؤلاء عاجزين عن تشكيل حكومة، وتوزيع المناصب الاساسية في رئاسة الوزراء ورئاسة الدولة والبرلمان، لانهم يقدمون مصالحهم الذاتية الضيقة علي مصالح العراق وشعبه.القوات الامريكية عندما غزت العراق واحتلته، واتت بهؤلاء من الخارج، وعدت الشعب العراقي بالرخاء والاستقرار والديمقراطية والحريات، ولكن بعد ثلاث سنوات من سقوط بغداد، جاءت النتائج مختلفة تماما، واصبح العراق فريسة للعنف والارهاب والسيارات المفخخة، والقصف الامريكي التدميري للمدن، ومارست الحكومة العراقية، ووزارة داخليتها بالذات، كل الممارسات التي اتهمت النظام السابق بارتكابها، مثل التعذيب والقتل علي الهوية، والقاء الجثث في الشوارع وفي النهر، واقامة مقابر جماعية بصفة يومية لدفن ضحايا تصفياتها لخصومها من ابناء الطوائف الاخري.الدكتور حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين اعلن ان اربعين الفا من ابناء السنة قتلوا في زمن الحكومة الحالية، وهو رقم يثير الرعب في حد ذاته، فاذا افترضنا ان الهجمات التي نفذتها الجماعات المتطرفة مثل جماعة الزرقاوي، قد حصدت ارواح ما يوازي هذا الرقم من الشيعة ايضا في هجمات ارهابية مماثلة، فان علينا ان نتوقع شكل العراق الجديد الذي بشر به الامريكان، وحكام العراق الحاليون، عندما دخلوا العاصمة العراقية فاتحين محررين.الانسان العراقي، وبغض النظر عن طائفته او عرقه، يدفع ثمنا غاليا من دمه وماله وعرضه، للاكاذيب الامريكية التي صدقها وهو في حال من اليأس بسبب الحصار الظالم الذي كان مفروضا عليه، واعتقد ان الاحتلال سيشكل مخرجا له من معاناته الشديدة، فجاءت النتائج عكسية تماما.حكام العراق الحاليون يتحملون مسؤولية مقتل مئات الآلاف من العراقيين الابرياء، سواء كانوا ضحايا الارهاب الطائفي، او القصف الامريكي، ولذلك يجب ان يحاكموا امام محاكم الشعب علي جرائمهم هذه في حق بلدهم وشعبهم.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية