بغداد ـ «القدس العربي»: أكد فادي الشمّري المستشار السياسي لرئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، أمس الثلاثاء، أن العراق يسعى إلى حشد الدعم الدولي لتعزيز صمود الفلسطينيين واللبنانيين وضمان حقوقهم الإنسانية، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار في المنطقة، هو الهدف من مشاركة بلاده في القمّة العربية ـ الإسلامية المنعقدة في العاصمة السعودية الرياض، التي تحفظت بغداد على عبارة «حل الدولتين» في بيانها الختامي.
وقال في بيان صحافي أمس، إن «العراق، ومن خلال مشاركته في القمة العربية والإسلامية الطارئة التي عقدت في الرياض، يؤكد موقفه الثابت في دعم القضية الفلسطينية ورفض العدوان المستمر للكيان المحتل على غزة ولبنان».
وأضاف أن «العراق يدعو إلى موقّف عربي وإسلامي موحد لمواجهة التحديات المتمثلة بآلة العنف الوحشي للكيان الصهيوني ومحاولته لتوسيع رقعة الصراع في المنطقة، مما ينعكس سلباً على مسار التنمية وتعزيز الاقتصاد وتطوير منابع الطاقة وامتداداتها للعالم».
كما أشار إلى أن العراق «يعبّر عن التزامه الراسخ بالقضايا العربية والإسلامية، وحضوره هذه القمة هو لتعزيز التضامن العربي والإسلامي والعمل الجاد من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة، كما يحرص العراق على الإسهام في بناء نموذج عربي جديد يقوم على أسس الأمن، التعاون، والانفتاح، بما يعزز دوره التاريخي في الساحة الإقليمية ويؤكد قدرته على قيادة العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات وتجاوز الأزمات».
مستشار السوداني: مشاركتنا هدفها تحقيق الاستقرار في المنطقة
ووفق الشمري، العراق «يؤكد دوره الدبلوماسي في دعم القضية الفلسطينية والقضايا العربية العادلة، ويدعو إلى تكثيف الجهود الإغاثية لدعم الشعبين الفلسطيني واللبناني، من خلال توفير المساعدات الإنسانية العاجلة والتخفيف من معاناتهم جراء العدوان». وكان رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني قد شارك في القمة العربية والإسلامية المشتركة، التي استضافتها السعودية، لبحث استمرار العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية واللبنانية، وتطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة.
وسجل العراق، تحفظه على مفردة «حل الدولتين» في القرار الصادر عن القمة العربية والإسلامية.
ويرى المتحدث باسم الحكومة باسم العوادي، أن العراق صانع ومساهم في قمة السعودية وليس مجرد مشارك، فيما أشار إلى أنه لا يمكن لمجلس الأمن أن يتجاوز طلبا مشتركا من 40 دولة عربية وإسلامية لإيقاف الحرب على غزة ولبنان.
وقال للمحطّة الرسمية، إن «قمة السعودية هي امتداد لدعوة العراق بشأن العدوان على غزة ولبنان» مبينا، أن الحضور للقمة كان «مهيبا من الزعماء العرب».
وبين أن «رئيس الوزراء محمد شياع السوداني طالب سابقا بعقد قمة عربية إسلامية خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العمومية في نيويورك، كما أجرى اتصالات مكثفة مع قادة وزعماء الدول العربية والإسلامية لعقد القمة والتي حصلت قناعة كبيرة» لافتا إلى أن «العراق ليس مجرد مشارك في قمة السعودية بل هو صانع ومساهم فيها».
وأضاف: «كان هناك حرص على عقد قمة عربية إسلامية، والمجتمع الدولي يتابع ويعلم بالرسائل السياسية من قادة القمة ومضمونها هو أن على المجتمع الدولي أخذ دوره بإيقاف الحرب» موضحا أن «قادة القمة سيقدمون طلبا رسميا إلى مجلس الأمن بضرورة إيقاف الحرب على غزة ولبنان، حيث إنه لا يمكن لمجلس الأمن أن يتجاوز طلبا مشتركا من 40 دولة عربية وإسلامية».
ولفت العوادي إلى أن «رئيس الوزراء شدد في أكثر من مناسبة على ضرورة منع توسع الحرب» مشيرا إلى أن «كلمات القادة كان فيها إدانات كبيرة لما يرتكبه الكيان الصهيوني».
وذكر أيضاً أن «رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو يصر على استمرار الحرب بهذه الصورة الوحشية في استهداف المدنيين العزل بغزة ولبنان».
وسبق أن جدد السوداني، في كلمته أثناء مشاركته في القمة العربية والإسلامية المشتركة، موقف بلاده الداعم للتهدئة ووقف التصعيد في المنطقة، محذّراً في الوقت ذاته من محاولات سلطات الاحتلال التوسعية، وفيما كرّر مبادرة العراق إنشاء صندوق عربي إسلاميٍّ لإعمار غزّة ولبنان، انتقد في الوقت عينه إسهام المجتمع الدولي في تمادي العنوان وامتداده إلى الأراضي اللبنانية.