بغداد ـ «القدس العربي»: أكد النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، ماجد شنكالي، أن إعطاء دور للنواب المستقلين في تشكيل الحكومة المقبلة يجب أن يكون بشرط الحفاظ على التوازن المكوّناتي، في التشكيلة الوزارية، وفي إدارة الدولة. وقال للقناة الرسمية، إنه «يجب أن يكون هناك واقعية في الطرح، والسؤال الأهم، هل هناك 40 نائباً مستقلاً، وسيشكلون كتلة واحدة، وسيأتون بمرشح واحد، خلال مدة الـ 15 يوماً، وهل قادرون على تلبية شروط تحالف (إنقاذ الوطن)».
وأضاف: «إذا كانوا قادرين فإن مشكلة الانسداد السياسي يمكن حلّها بسهولة جداً، لكن أعتقد أن هناك صعوبة كبيرة في ذلك».
وأكد شنكالي ضرورة أن «يتوافق برنامج المستقلين مع برنامج الأغلبية السياسية، التي ينادي بها تحالف إنقاذ الوطن».
لكن في المقابل، رأى رئيس مركز التنمية الإعلامية (حقوقي)، عدنان السراج، أن يكون للمستقلين دور مهم ورئيس للخروج من المأزق السياسي.
وقال السرّاج إن «عدم القبول بالانفراد خطوة مهمة نحو حل الأزمة السياسية والخروج من حالة الانسداد السياسي التي يعيشها البلد»، مبيناً أن «الانفراد سيؤدي إلى الفوضى، وتأخر تشكيل الحكومة سيؤدي إلى مزيد من الخلافات والاختناقات الاقتصادية والخروقات الأمنية».
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أعلن مبادرة جديدة تتركز حول ثلاثة أطراف في العملية السياسية، داعياً النواب المستقلين لتشكيل الحكومة الجديدة خلال مدة 15 يوماً.
وقال الصدر في تغريدة على تويتر: «على المستقلين الالتحاق بالتحالف الأكبر ليشكلوا حكومة مستقلة سنبلغهم ببعض تفاصيلها لاحقاً».
لكن المراقب للشأن السياسي، المحلل العراقي، علي البيدر، أشار إلى أن «العراق يعيش أسوأ مرحلة تاريخية منذ تأسيسه ولغاية الآن»، لافتاً إلى أنه «لا تنازلات من أجل المصلحة العامة».
وأوضح البيدر أن «الأوضاع ستبقى على ما هي عليه، ومبادرة الإطار التنسيقي ورد السيد مقتدى الصدر بعجالة، توضح عدم الوصول إلى حالة من التوافق السياسي لمعالجة حالة الانغلاق التي تشهدها العملية السياسية في البلاد»، حسب إعلام حزب الاتحاد الوطني الكردستاني.
وأضاف: «الأطراف تبدو بمشهد المناورة أكثر من رغبتها في الوصول إلى تفاهمات، بغياب تقديم التنازلات للمصلحة العامة، والرغبة بعملية ضرب الخصوم والمنافسين، عبر مناورات الجانبين»، مؤكداً أن «الخيار الأسلم هو إيجاد حالة من التوافق لصناعة مرحلة جديدة».
ولفت البيدر إلى أن «الذهاب لحل مجلس النواب أمر غير منطقي وصعب تحقيقه»، مؤكداً أن «المرحلة الحالية التي يشهدها العراق هي أسوأ مرحلة تاريخية منذ تأسيسه ولغاية الآن، بتفاقم أزمات سياسية وأمنية واقتصادية وخدمية وحتى بيئية، بما تحتم على الفرقاء السياسيين الشروع بمرحلة سياسية جديدة تعالج الاخفاقات وتكرس جهودها من أجل المواطنين، وتثبت أنها قادرة على معالجة بعض الأزمات وخاصة الجانب الخدمي».