العراق: تظاهرات مطلبية تجبر البرلمان على إخلاء مبناه

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أخلى البرلمان العراقي، الثلاثاء، مبناه من النواب والموظفين، خشّية اقتحامه، تزامناً مع انطلاق تظاهرات احتجاجية، قرب إحدى بوابات «المنطقة الخضراء»، القريبة من مبناه، تطالب بتشريع قانون «الدعم الطارئ للأمن الغذائي»، وتضمين تثبيت العقود الوزارية بفقرات القانون، الذي من المقرر طرحه للتصويت في جلسة اليوم.
ونظّم محتجون تظاهرة في منطقة العلاوي، وسط بغداد، بالقرب من أحد مداخل المنطقة الدولية، للمطالبة بـ«تثبيت» موظفي العقود كإحدى الفقرات الأساسية في مشروع قانون «الأمن الغذائي».
وكان المتظاهرون في بغداد، قد أعلنوا أول أمس عن موعد انطلاق تظاهرة كبيرة، في اتجاه «المنطقة الخضراء» للمطالبة بإقرار قانون الأمن الغذائي بضمان فقرة المحاضرين ضمن قانون الطوارئ والتحذير من مغبة عرقلة القانون أو الطعن به.
وحددوا، كراج العلاوي كمكان للتجمع قبل الانطلاق صوب المنطقة الخضراء، فيما أشاروا إلى أن التظاهرة ستكون مركزية ومنظمة ولن تحتك بالقوات الأمنية ويمنع خلالها الهتافات الدينية والسياسية.
لكن مصادر أمنية وصحافية، أفادت بوقوع عدد من الإصابات بين صفوف متظاهرين، من عقود الكهرباء، في احتكاك مع القوات الأمنية قرب إحدى بوابات المنطقة الخضراء، بعد مطالبتهم بالتثبيت على الملاك الدائم ضمن قانون الأمن الغذائي.

اجتماع

في السياق، عقد رؤساء الكتل الكردستانية في مجلس النواب، اجتماعاً لمناقشة قانون «الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية»، الذي من المقرر أن يتم التصويت عليه خلال جلسة اليوم الأربعاء. بيان لإعلام كلتة «الاتحاد الوطني الكردستاني»، أفاد أن «رؤساء الكتل الكردستانية، أكدوا دعمهم لقانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية بصورة عامة، وخاصة تلك الفقرات المتعلقة بحياة المواطنين اليومية، كذلك من أجل ضمان المستحقات المالية لفلاحي إقليم كردستان وتثبيت موظفي العقود والأجور، وضمان الرعاية الاجتماعية وتوفير مفردات البطاقة التموينية وتطوير قطاع الطاقة الكهربائية».
وأضاف: «فيما يتعلق بحرمان إقليم كردستان من حصة في تنمية الأقاليم، أعرب رؤساء الكتل الكردستانية عن امتعاضهم من هذا الأمر، وأكدوا أن هذه المسألة تستوجب وقفة جدية وموقف واضح».
النائبة نرمين معروف، عضوة اللجنة المالية النيابية، عن حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، قالت إن «مجلس النواب، سيصوت خلال جلسة الغد (اليوم) على مقترح قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية، لأنه يحتاج إلى أغلبية بسيطة، وهناك توجه لإقرار القانون في جلسة الغد (اليوم)».
وأضافت: «الكتل الكردستانية ستصوت غداً (اليوم) على مقترح قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي، لأنه يحتوي على فقرات تخص إقليم كردستان كمستحقات الفلاحين وتوفير مفردات البطاقة التموينية وبعض الأمور الأخرى».

ملاحظات

وأشارت إلى أن «الكتل الكردستانية لديها ملاحظات على مادة في القانون تنص على حرمان إقليم كردستان من تخصيصات مالية، ونحن لن نصوت لهذه المادة».
وكشف وزير المالية، علي علاوي، تفاصيل جديدة عن القانون والهدف منه، مبينا أن القانون لا يتضمن تثبيت العقود أو المحاضرين، كما يخلو من أي تخصيصات لإقليم كردستان.

الأكراد يحتجون على حرمان كردستان من أموال التنمية

وذكر لوسائل إعلام حكومية، أن «القانون المقدم من البرلمان مبلغه الإجمالي يبلغ 26 تريليون دينار (نحو 18 مليار دولار) بعد إضافة تريليون لتسوية ملف المحاضرين ومعاملتهم وفق قرار 315»، مبينا أن «قانون الدعم الطارئ، لا يتضمن تثبيت العقود أو المحاضرين، إنما فقط تكييفهم».
وأضاف، أن «تقديم الحكومة لقانون الدعم الطارئ قبل قرار المحكمة الاتحادية كان مدروسا لدعم الطبقات الهشة ولمواجهة ارتفاع الأسعار جراء الحرب الأوكرانية، وكذلك دعم القطاع الزراعي وإيجاد فرص عمل في مشاريع صغيرة والمتوسطة»، مبينا أن قانون الإدارة المالية لا يعطي الفسحة لمعالجة المتأخرات وغيرها، خصوصا مستحقات الغاز الإيراني المتراكمة منذ العام 2020».
وتابع أن «هدف القانون كذلك توفير خزين كاف من الحنطة لمواجهة أي مشاكل مستقبلية»، مبينا أن «الأمن الطارئ، لا يمكن أن يكون بديلاً عن قانون الموازنة لعام 2022».
وأوضح أن «قانون الأمن الغذائي الذي قدم من الحكومة أضيفت عليه تبويبات بعيدة عن الأمن الغذائي»، لافتا إلى أن «الحكومة وافقت على البنود الاساسية لقانون الدعم الطارئ الحالي المقدم من قبل البرلمان».
ونوه إلى أن «وزارة المالية لديها خطط معدة للتعامل في حال تعرض قانون الأمن الغذائي للطعن من جديد، لكن الحكومة ستواجه مشكلة وسيكون هناك عطل في الاقتصاد».

مسودة قانون الموازنة

في المقابل، دعا «الإطار التنسيقي»، وزارة المالية، إلى الإسراع في إرسال مسودة قانون الموازنة، إلى مجلس النواب، فيما حذر من محاولات الالتفاف على قانون المحكمة الاتحادية، بخصوص نفط كردستان.
وقال، في بيان صحافي، إنه «يجدد وقوفه مع أصحاب الدخل المحدود والطبقات المحرومة، ويدعو مجلس النواب إلى مناقشات وإيجاد حلول جادة للإسراع بتشريع القوانين اللازمة بما يجيز له وفق الآليات التي بينتها المحكمة الاتحادية خلال مدة حكومة تصريف الأمور اليومية».
ودعا، وزارة المالية إلى «إرسال مسودة الموازنة الاتحادية من أجل الاطلاع عليها والبحث في معالجة كافة المشاكل واستكمال التخصيصات للجميع وليس لفئة دون أخرى».
وحذر، «من محاولات الالتفاف على قانون المحكمة الاتحادية بخصوص نفط كردستان والمجاملة السياسية على حساب قوت الشعب».
إلى ذلك، أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، حاكم الزاملي، تضمين قانون الأمن الغذائي، لكل المبالغ اللازمة لسد جميع احتياجات قطاع الكهرباء. وقال مكتبه الإعلامي إنه «استقبل في مكتبه وزير الكهرباء عادل كريم، بحضور رئيس الكتلة الصدرية النيابية حسن العذاري، وعدد من النواب».
وذكر الزاملي، وفق البيان، أن «مجلس النواب حرص على تضمين قانون الأمن الغذائي، فقرة لتخصيص مبلغ 4 تريليونات دينار للوزارة بهدف تمكينها من دفع مستحقاتها، وشراء الغاز المستورد بما يسهم في رفع الإنتاج وزيادة تجهيز الطاقة الكهربائية للمواطنين في هذه الأيام شديدة الحرارة من الصيف».
وأضاف، أن «المجلس يؤكد ويطالب الأجهزة الأمنية دائماً على ضرورة تشديد الحماية على أبراج الطاقة التي تتعرض للتخريب على أيدي الإرهاب والجهات المستفيدة الأخرى»، فيما دعا «كوادر وزارة الكهرباء ببذل أقصى الجهود الاستثنائية لتحقيق الاستقرار في المنظومة الوطنية وضمان توفير الكهرباء إلى عموم البلاد».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية