العراق: توجيهات أمنية لحماية المشاركين في مراسم «عاشوراء» وأبراج نقل الطاقة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: تمكنت قوات الأمن العراقية، الأربعاء، من إحباط هجومٍ مسلّح، كان يستهدف تجمعات المواطنين في العاصمة العراقية بغداد، وفيما وجّهت رئاسة الأمن الوطني بضرورة حماية الزائرين المشاركين في إحياء مراسم «عاشوراء» وأيضاً أبراج نقل الطاقة الكهربائية، شنّ تنظيم «الدولة الإسلامية» هجوماً على قوات «الحشد الشعبي» في محافظة ديالى.
وذكرت خلية الإعلام الأمني (حكومية) في بيان صحافي، أن «مفارز استخبارات الفوج الثالث لواء المشاة (27) تمكنت من إحباط عمل إرهابي جبان، يروم إلحاق الأذى بالمواطنين العزل، وذلك بعد أن لاحظ أبطال الاستخبارات شخصا ملثما يستقل دراجة نارية تثير تصرفاته الشكوك والريبة».
وأضاف البيان: «حيث تمت ملاحقته مما أضطره لرمي ما كان بمعيته من أسلحة ومواد متفجرة (ثلاث رمانات يدوية وسلاح غدارة) ولاذ بالفرار في منطقة الوشاش/ بستان شطيط، ضمن قاطع الكرخ، ولازال البحث جاريا عن المتهم، وفي الأثناء تم رفع المواد المضبوطة دون حادث يذكر».
أمنياً أيضاً، اشتبكت قوة من «الحشد الشعبي» مع مسلحين ينتمون لتنظيم «الدولة الإسلامية» في جبال عجيل، في محافظة صلاح الدين الشمالية.
بيان لإعلام «الحشد» ذكر أن «قوة من اللواء 88 وفوج المهمات الخاصة في الحشد الشعبي اشتبكت، اليوم (أمس) مع عناصر داعش في جبال عجيل في محافظة صلاح الدين».
وأشار البيان، إلى أن «فرق مكافحة المتفجرات في الحشد دمرت مضافتين لعناصر داعش تحوي عبوات ناسفة وضبط دراجة نارية أثناء تقدم القوات في عمليات تفتيش جبال عجيل».
يتزامن ذلك مع إطلاق «الحشد» والقوات الأمنية، عملية أمنية واسعة لملاحقة مسلحي التنظيم في جبال عجيل في محافظة صلاح الدين.
وجاء في بيان آخر «للحشد» أن «قوات الحشد الشعبي والقوات الأمنية انطلقت اليوم (أمس) بعملية أمنية مشتركة لملاحقة فلول داعش الإرهابي في محافظة صلاح الدين».
وأضاف البيان، أن «العملية تشارك فيها قيادة عمليات كركوك وشرق دجلة للحشد الشعبي ممثلة باللواء 88 بالحشد الشعبي وفوج المهمات الخاصة، بالإضافة الى الفوج الثالث باللواء 56 بالحشد الشعبي واستخبارات الحشد الشعبي ومديرية الطبابة ومديرية الهندسة في هيئة الحشد الشعبي».
وتابع: «كما تشارك بالعملية قوات الجيش وسوات والشرطة الاتحادية وبإسناد من مكافحة المتفجرات والدروع بالحشد الشعبي».
ولفت إلى أن «العملية تهدف لتفتيش وتطهير وتأمين جبال عجيل وملاحقة بقايا فلول داعش الإرهابي».

ضربة جوية

في الموازاة، أفاد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول، بتنفيذ طائرات إف 16 العراقية ضربة جوية في سلسلة جبال حمرين.
وقال، عبر «تويتر» إن «طائرات إف 16 العراقية نفذت ضربة جوية في سلسلة جبال حمرين ضمن الحدود الفاصلة بين المقر المتقدم لقيادة العمليات المشتركة في كركوك وعمليات صلاح الدين استهدفت خلالها وكرين لعصابات داعش».

هجوم لتنظيم «الدولة» على «الحشد الشعبي» في ديالى

وأضاف أن «العملية تمت بإشراف وتخطيط قيادة العمليات المشتركة، ووفقاً لمعلومات استخبارية دقيقة واستطلاع ميداني مكثف».
وسبق لجهاز الأمن الوطني العراقي، أن عقد اجتماعاً أمنيا موسعا في مقر الجهاز برئاسة رئيس جهاز الأمن الوطني، عبد الغني الأسدي.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس جهاز الأمن، في بيان: «تم التركيز على حماية الزائرين خلال زيارة عاشوراء مع أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر وتفعيل الجهد الاستخباري والمعلوماتي والتعاون مع الأجهزة الأمنية في عموم قواطع العمليات».
وأشار البيان إلى أن «الاجتماع أكد على متابعة الخطط الأمنية الموضوعة لحماية أبراج الطاقة الكهربائية من الاستهداف والتوجيه بالوصول إلى المنفذين عبر جمع المعلومات الاستخبارية والاستباقية».

اعتقال «إرهابيين»

يحدث ذلك في وقتٍ، أعلنت خلية الإعلام الأمني، القبض على ثلاثة «إرهابيين» نفذوا هجمات على أبراج نقل الطاقة في محافظة ديالى.
وذكرت في بيان صحافي أمس، أن «وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية تواصل جهودها الميدانية لمطاردة فلول داعش الإرهابية وملاحقة المطلوبين للقانون والقبض على كل من تسول له نفسه العبث بالأمن، وبعد أن شهدت محافظة ديالى خلال الأشهر الماضية هجمات عدة من قبل العصابات الإرهابية استهدفت خلالها الأبراج الناقلة للكهرباء من أجل إشاعة الفوضى في الشارع العراقي، شرعت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية بتشكيل فريق عمل تمكنت من تحديد موقع أحد المنفذين للهجمات».
وأضاف أن «تم مداهمة داره والقبض عليه وبعد إجراء التحقيق معه اعترف بتفجير الأبراج الناقلة للطاقة الكهربائية في قضاء العظيم بالاشتراك مع إرهابيين آخرين وبكمين محكم تم القبض عليهما واعترفا أيضا بانتمائهما إلى عصابات داعش الإرهابية».
وأشار إلى أن «الإرهابيين، دونت أقوالهم ابتدائيا وفضائيا وتم إتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الإرهابيين اصوليا».
في الأثناء، كشفت وزارة الكهرباء، عن تعرض خط نقل الطاقة الكهربائية الضغط الفائق (ديالى ـ ميرساد) 400 ك.ف إلى عمل «ارهابي تخريبي».
وذكر بيان للوزارة، أنه «لم يمض يوم إلا وتستهدف وزارة الكهرباء ويتعرض أحد مفاصلها إلى تفجير ارهابي تخريبي، يراد منه إيقاف عجلة مشاريع الوزارة واستنزاف قدراتها وإمكانياتها وإنهاك ملاكاتها».
وأضاف أن «خط نقل الطاقة الكهربائية الضغط الفائق (ديالى ـ ميرساد) 400 ك.ف التابع للشركة العامة لنقل الطاقة الكهربائية في المنطقة الوسطى، اصبح هدفاً للعناصر التخريبية الإرهابية وللمرة الثالثة على التوالي».
وتابع: «حيث تعرض الخط المذكور مساء أمس (الأول) إلى عمل تخريبي إرهابي بتفجير عبوات ناسفة ادت الى تضرر اربعة ابراج لنقل الطاقة والمرقمة (181.182.183.184) من نوع (إكس أي) في محافظة ديالى».
وأكمل البيان: «تنفيذاً لتوجيهات وزير الكهرباء وكالة، عادل كريم، توجهت الملاكات الهندسية والفنية بمرافقة معاون المدير العام للشؤون الفنية المهندس حيدر غناوي في الشركة العامة المذكورة الى مكان الحادث رفقة القوات الامنية والجهد الهندسي لإجراء الكشف العاجل على الخط الناقل، ومن خلاله تبين تعرض أربعة أبراج لنقل الطاقة إلى عمل تفجيري تخريبي إرهابي، وبعد اكمال مسح المنطقة تم التنسيق مع مركز السيطرة الوطنية لصيانة الأبراج وإعادة التشييد مع تسليك الخط وإعادته للخدمة بأسرع وقت ممكن للاستمرار بتجهيز المواطنين بالطاقة الكهربائية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية