بغداد – رويترز – اف ب: دعا العراق رسميا شركات الطاقة الأجنبية امس الاثنين للمنافسة على 12 منطقة للتنقيب عن النفط والغاز في رابع جولة عطاءات لكنه أجل العملية إلى كانون الثاني/يناير القادم.
كان مسؤولون قد قالوا إن الجولة ستعقد في تشرين الثاني/نوفمبر.
ويتوقع العراق ان تضيف الجولة 29 تريليون قدم مكعبة من الغاز وعشرة مليارات برميل من النفط لاحتياطياته.
وأعلن وزير النفط العراقي عبد الكريم اللعيبي رسميا عن المناقصة امس في بغداد لكنه لم يكشف عن موعدها على الفور.
وقال اللعيبي إن وزارة النفط ستقدم حزم البيانات للشركات المهتمة في آب/اغسطس على ان تجري المناقصة في كانون الثاني 2012. وأضاف ان عقود مناطق التنقيب ستكون اتفاقات خدمة مثل تلك الممنوحة في المناقصات النفطية السابقة.
وتضم المناطق المعروضة منطقة في محافظة نينوي المضطربة وأخرى في البصرة جنوب البلاد وثلاثة في الصحراء الغربية بمحافظة الأنبار وسبعة في مناطق أخرى بوسط وجنوب العراق.
ويملك العراق عضو منظمة أوبك رابع أكبر احتياطيات نفطية في العالم ويحرق نحو 700 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا في حقول النفط الجنوبية.
ويحتاج إلى الطاقة لتوليد الكهرباء وانهاء انقطاع مزمن في التيار الكهربائي مازالت تعاني منه البلاد بعد نحو ثماني سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.
وطرح العراق ثلاثة حقول غاز رئيسية على الشركات الأجنبية في تشرين الأول/اكتوبر الماضي.
والمناقصة الرابعة جزء من خطة تتكون من ثلاث مراحل وضعتها وزارة النفط لتعزيز الاحتياطيات المؤكدة من النفط والغاز.
وقال اللعيبي إن الوزارة وضعت خطة واعدة تتكون من ثلاث مراحل الاولى هي طرح مناطق التنقيب والثانية اطلاق حملة تنقيب واسعة النطاق من خلال الشركات الوطنية والثالثة حفر 12 بئرا استكشافية في مناطق اخرى في شتى انحاء العراق.
واوضح ان الجولة الجديدة تأتي استكمالا لما نفذته الوزارة من جولات التراخيص الثلاثة التي كان الغاية منها تطوير حقول وتحقيق زيادة كبيرة جدا في معدلات انتاج النفط الخام والغاز’. وتابع ‘من الطبيعي ان معدلات الانتاج ستؤدي الى استنزاف في الاحتياطي الموجود حاليا لذلك ارتأت الوزارة ان يصير التركيز خلال السنوات القادمة على خطة طموحة لزيادة الاحتياطات المثبتة من النفط الخام والغاز’. واوضح اللعيبي ان ‘مشروع الوزارة يتضمن ثلاثة محاور (…) ستسهم في زيادة الاحتياطي بشكل كبير’. وتقع الرقع الاستكشافية الاولى (غاز) في محافظة الانبار (غرب) والثانية (غاز) مشتركة بين محافظتي نينوى (شمال) والانبار والثالثة والرابعة والخامسة (غاز) كذلك في محافظة الانبار والسادسة مشتركة بين محافظتي الانبار والنجف. وتقع الرقعة السابعة (نفط) في موقع مشترك بين محافظات القادسية وبابل والنجف والمثنى وجميعها في جنوب العراق والثامنة (غاز) مشتركة بين محافظتي ديالى وواسط والتاسعة (نفط) في محافظة البصرة والعاشرة (نفط) مشتركة بين محافظتي المثنى وذي قار. اما الرقعتان الحادية عشر والثانية عشر (نفط) فهما مشتركتان بين محافظتي النجف والمثنى جنوب البلاد. وبحسب وزير النفط فأن ‘الشركات التي ستشارك ضمن جولة التنافس الرابعة، هي الشركات النفطية العالمية المؤهلة في جولات التراخيص الثلاث السابقة والتي وقعت عقودا مع وزارة النفط’. واضاف ان ‘شركات عالمية مؤهلة سبق وان شاركت ضمن جولات التنافس السابقة ولم توقع عقودا مع وزارة النفط ستشارك في جولة التنافس الجديدة’، مشيرا الى انه ‘سيتم اعادة تقويم الجانب القانوني والمالي لها’. ووقع العراق مجموعة من الاتفاقات مع شركات نفط عالمية في مسعى لتعزيز طاقته الانتاجية إلى 12 مليون برميل يوميا في سبع سنوات وهو ما قد يجعله يقترب من مستوى السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم. لكن معظم المحللين يقولون إن هدفا بين ستة وسبعة ملايين برميل يوميا أكثر واقعية.
وتسعى الحكومة العراقية الذي يمثل النفط 94′ من عائدات البلاد الى تطوير البنى التحتية للمنشآت النفطية المتهالكة والتي اصيبت بالشلل اثر عقود من الحروب والعقوبات الدولية. وكذلك يسعى العراق كجزء من خطته لزيادة الانتاج الى بناء البنية التحتية لمرافأ التصدير، على الرغم من ان المحللين يرون انتاج أكثر من عشرة ملايين برميل يوميا خلال السنوات المقبلة ‘يعد مرتفع جدا’. وكان العراق وقع في ايلول/سبتمبر الماضي اتفاقا مع تركيا لتمديد العمل باستخدام خط أنابيب جيهان للسنوات الـ15 القادمة، وتوصل ايضا الى اتفاق مع سورية لبناء خط أنابيب يصل الى موانئ البحر المتوسط. يشار الى ان البرلمان العراقي لم يمرر قانون النفط والغاز حتى الآن حيث تم تأجيله مرارا. وارجىء اقرار قانون النفط والغاز الذي بموجبه تنظم العلاقة بين بغداد والمحافظات الاخرى، بسبب خلافات بين النواب والكتل السياسية المختلفة في البلاد. وينتج العراق حاليا 2.6 مليون برميل يوميا من النفط الخام، يصدر منها حوالى مليوني برميل، لكن هذه المعدلات ما تزال ادنى من مثيلاتها ابان النظام السابق. وقد وقعت الوزارة عقودا مع شركات اجنبية لتطوير عشرة حقول تامل من خلالها ان يصل الانتاج الى حوالى 12 مليون برميل يوميا في غضون ست سنوات. ويحتل العراق المرتبة الثالثة عالميا بعد السعودية وايران من حيث الاحتياطي النفطي المؤكد مع 115 مليار برميل.
كما يملك احتياطيا من الغاز يقدر بـ129 ترليون متر مكعب وينتج حاليا 2.5 مليون برميل يوميا يصدر منها حوالى 1.85 مليون برميل خصوصا من حقول قرب البصرة (جنوب).