العراق: سندعو الشرع لحضور القمة العربية… والشيباني قريباً في بغداد

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: كشف وزير الخارجية العراقية، فؤاد حسين، عن توجيه دعوة لنظيره السوري أسعد الشيباني، لزيارة العاصمة العراقية بغداد، مؤكداً أن الأخير سيكون في العراق «قريباً» وفيما أكد أن بلاده في صدد توجيه دعوات لقادة الدول العربية، وبينهم الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، للمشاركة في القمّة المقرر عقدها في بغداد في أيار/ مايو المقبل، أشار إلى أن التوتر في العلاقة بين واشنطن وطهران يؤثر على المنطقة وليس على العراق فقط.
وأفاد في تصريحات لمحطة «فرانس 24» بـ«عدم وجود أي تحفظ أو شروط من بغداد من أجل تقبّل التعامل مع القيادة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع».
وذكر أنه «وجه دعوة رسمية لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لزيارة بغداد، وسيكون في العاصمة العراقية قريباً جداً» مشيراً إلى أن «القمة التي سيحتضنها العراق في أيار/مايو المقبل، ستشهد توجيه الدعوة لجميع قادة الدول العربية بمن فيهم الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع.
وبشأن الأوضاع في غزة، والحديث عن الخطط الأمريكية، أكد وزير الخارجية العراقي، «حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره» لافتاً إلى «وجود قمة طارئة من المقرر عقدها أواخر الشهر الجاري، للتباحث بشأن مستقبل غزة، والرد على جميع الخطط التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حول تهجير سكانها إلى مصر والأردن».

مباحثات مرتقبة

وعن العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق، بعد مجيء ترامب، قال، إن «القرارات الأخيرة التي اتخذتها الإدارة الجديدة تستهدف النظام الإيراني، وليس بغداد» منبهاً إلى وجود مباحثات مرتقبة لـ«الحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن» ستعقد في العاصمة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن «العراق في تواصل مستمر مع الولايات المتحدة، وما يصدر من إدارة ترامب» مؤكداً أن «التوتر بين واشنطن وطهران، سيؤثر على جميع دول المنطقة، وليس العراق فقط».
وحول نزع سلاح الفصائل المسلحة في العراق، أوضح رئيس الدبلوماسية العراقية، إن «هناك نقاشا قائما الآن بين القوى العراقية حول ملف نزع سلاح الفصائل، وبمجرد طرح هذا الملف للإعلام، يعد نقطة تطور وتقدم كبير نحو إنهاء ظاهرة السلاح خارج إدارة الدولة».
وكان وزير الخارجية، قد أكد دعم العراق الكامل للشعب السوري، وذلك خلال مؤتمر باريس الدولي بشأن سوريا.
وقالت الخارجية في بيان صحافي إن، حسين، شارك (أول أمس) في مؤتمر باريس الدولي بشأن سوريا.

وزير الخارجية قال إن التوتر بين واشنطن وطهران يؤثر على المنطقة

وأكد خلال كلمته «دعم العراق الكامل للشعب السوري» مشدداً على أهمية «التنسيق المشترك لمحاربة الإرهاب وتعزيز أمن المنطقة، وضرورة تأمين انتقال سلمي للسلطة عبر تشجيع الحوار الوطني بين جميع مكونات الشعب السوري، مع الاستفادة من التجربة السياسية العراقية».
فيما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استعداد بلاده لتقديم «الدعم السياسي والأمني والاقتصادي والإنساني للحكومة والشعب السوري».
وارتكز المؤتمر على ثلاثة أهداف رئيسة هي: تنسيق الجهود لتحقيق انتقال سياسي سلمي يضمن تمثيل جميع أطياف الشعب السوري، ويحفظ سيادة البلاد وأمنها، وتعزيز التعاون بين الدول المجاورة لسوريا وشركائها الأساسيين لتحسين آليات تقديم المساعدات الإنسانية، ودعم الاقتصاد السوري واستقراره، فضلا عن مناقشة قضايا العدالة الانتقالية ومكافحة الإفلات من العقاب استناداً إلى الخبرات المكتسبة داخل سوريا وخارجها، حسب بيان الخارجية.
وعلى هامش المؤتمر، بحث حسين، مع ماكرون، سبل مكافحة تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي بدأ ينشط على الحدود مع سوريا.

عمق العلاقات

وفي بيان منفصل، أفادت الخارجية العراقية أن حسين أكد «عمق العلاقات العراقية – الفرنسية، واستعرض التطورات الأمنية في المنطقة، لاسيما في الساحة السورية، وسبل مكافحة تنظيم داعش الإرهابي والجماعات المرتبطة به، التي بدأت توسع أنشطتها على الحدود العراقية ـ السورية» كما شدد على ضرورة «التخطيط لعمل مشترك وتنفيذ عمليات استباقية بالتنسيق مع الإدارة الجديدة في سوريا وقوات التحالف الدولي».
وفي سياق آخر، أطلع الوزير، حسب البيان، «الرئيس الفرنسي على التحضيرات الجارية للقمة العربية المقبلة في بغداد، بالإضافة إلى إمكانية عقد مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة».
فيما جدد الرئيس الفرنسي دعمه للعراق واستقراره، مؤكداً أهمية «استمرار التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية