العراق: صاغة سوق قيصرية التاريخي في أربيل ينقلون خبراتهم للأجيال

حجم الخط
0

 أربيل ـ الأناضول: فيما يواصل صائغو المجوهرات في سوق قيصرية التاريخي في مدينة أربيل العراقية، ومعظمهم من التركمان، العمل على تعليم أسرار المهنة للأجيال القادمة، تجذب المشغولات التركية التي تشكل غالبية المنتجات المعروضة في السوق اهتمام الزوار.
يقع سوق قيصرية مقابل قلعة أربيل التي يرجع تاريخ تأسيسها لنحو 6 آلاف عام، وهي مدرجة على قائمة التراث الثقافي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونسكو».
ويرجع تاريخ بناء سوق قيصرية الذي يشبه البازار الكبير من حيث هندسته المعمارية، إلى العهد العثماني، وقد شكل طوال السنوات الـ 200 الماضية رمزاً للنشاط التجاري في مدينة أربيل والمناطق المحيطة.
وإلى جانب مئات المحلات التي تبيع منتجات مختلفة مثل الملابس التقليدية والأقمشة والمكسرات والهدايا التذكارية، يستضيف سوق قيصرية التاريخي أيضاً العديد من محلات الصاغة وتجار المجوهرات.

المجوهرات

ومعظم تجار المجوهرات في سوق قيصرية من أبناء المكون التركماني العراقي ويقول تجار مجوهرات من أبناء هذا المكون إنهم منذ عشرات السنوات، يمارسون في السوق التاريخي مهنتهم التي تعلموها من فصل الربيع يؤثر إيجاباً على النشاط التجاري في السوق أجدادهم، وإنهم يعملون جاهدين على نقل خبراتهم للأجيال القادمة.
وأضاف الصاغة أن موسم الزفاف يبدأ في الربيع.

مهنة متجذرة منذ 4 أجيال

وأثناء التجوال في محلات المجوهرات، يمكن للزائر رؤية إقبال الراغبين في الزواج من الشباب في السوق من أجل اختيار أفضل وأنسب المصاغات المعروضة.
وقال الحاج كاميران التركماني، أحد الصاغة في سوق قيصرية، إنه ورث المهنة عن أجداده، وإنه يدير محله منذ عشرات السنين.
وأضاف أن المحل الذي يعمل فيه ملك لعائلته منذ أكثر من مئة عام، وأن والده وجده كانا يبيعان السجاد في السوق، إضافة إلى مزاولة تجارة المجوهرات التي تعلموها من صائغ يهودي.
وأشار كاميران إلى أنهم يعملون في مجال صناعة الحلي وصياغة الذهب في سوق قيصرية منذ 4 أجيال، وأنه يعمل على تعليم أبنائه أصول المهنة من أجل ضمان انتقالها للأجيال القادمة.
ولفت إلى أن زبائنه في الغالب من العرسان الذين يشترون عادة بين 20 و200 مثقال ذهب (المثقال يساوي حوالي 5 غرامات) كل حسب استطاعته، إضافة إلى القادمين من بغداد بغرض التسوق.
وقال الصائغ حسن ملك، أحد التجار في سوق قيصرية من أبناء المكون التركماني، إنه بدأ مسيرته المهنية عام 1979 من خلال العمل مع صائغ يُدعى سيد أحمد.
وأوضح أنه ووالده افتتحا متجرهما الخاص في السوق في وقت لاحق، مشيراً إلى أن غالبية الصاغة وتجار المجوهرات في «قيصرية» ينتمون إلى المكون التركماني في العراق.
وذكر أن معظم المصاغات المعروضة من ذهب وفضة عادة ما تكون صناعة تركية، وأنه يعمل على نقل أسرار المهنة التي ورثها عن أجداده إلى أبنائه.
وذكر زيدان قصاب أوغلو، أحد الصاغة في «قيصرية» أنه بدأ مزاولة المهنة عام 1991 وأن السوق يحوي اليوم حوالي 200 دكّان للمجوهرات، توفر أفضل المنتجات لزبائنها.
وأشار إلى أن نسبة المبيعات اليومية كانت تراوح بين 300 و500 غرام في السابق، لكنها انخفضت مؤخراً إلى 50 ـ 200 غرام يومياً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية