كان العراق قبل احتلاله عام 2003 يعقد صفقات السلاح لمواجهة الأطماع الخارجية وخاصة من الجهة الشرقية لحدوده، البوابة الشرقية للعرب، فعاش العراق ومعه العرب في أمن واستقرار دائمين متواصلين عقودا طويلة، ولم يتجرأ بل لم يفكر أحد أن يقترب من حدوده حدود العرب، ولكن بعد أن أرتكب النظام العراقي السابق خطأه الفادح فاحتل الكويت وحدث ما حدث، استغل الأعداء هذا الخطأ الجسيم وبدأوا يحوكون المؤامرات على العراق، وكان ظاهرها استهداف النظام الحاكم آنذاك وحده، وحقيقتها استهداف الشعب العراقي ليكون العراق مقرا وممرا لهم لتمرير أهدافهم ومخططاتهم إلى بقية المنطقة، وقد تجلى هذا الهدف واضحا جليا بعد أن احتل اعداء العراق وجعلوا سياسته الداخلية والخارجية تبعا لسياساتهم، ثم قاموا بتصدير مخططاتهم ومؤامراتهم الواحدة بعد الأخرى، على طول مساحة العرب، فحدث الخراب هنا والدمار هناك، والأعداء يتنقلون بيننا كتنقل صاحب الدار بالدار، فما كنا نخشاه ويخشاه العرب قد حل بنا ووقع، واليوم يعقد النظام الحاكم في العراق صفقات السلاح بملايين الدولارات، فلماذا تعقد الحكومة هذه الصفقات والعراق يعيش عصر الحرية والديمقراطية بعد تغييرهم المزعوم، واين الجيش الذي يعقدون الصفقات باسمه، وممن تخشى حكومته وقد أجلسها على كرسي الحكم من كان يخشى العراق والعرب!؟ وسؤال العقلاء هنا لمن صفقات السلاح هذه؟! عقيل حامد